اخر الاخبار:
استهداف المنطقة الخضراء بصاروخ كاتيوشا - الأربعاء, 05 آب/أغسطس 2020 10:13
انفجار بيروت يعادل زلزالا بقوة 4.5 درجات - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 20:33
القبض على تسعة "دواعش" في كركوك وبغداد - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 20:15
هزة أرضية تضرب الموصل - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 11:27
حريق في مدينة صناعية بإيران - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 11:26
هزة ارضية في محافظة دهوك - الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 11:24
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

تركيا بدأت المرحلة الأخيرة من تجفيف نهر الفرات// علاء اللامي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علاء اللامي

 

عرض صفحة الكاتب 

تركيا بدأت المرحلة الأخيرة من تجفيف نهر الفرات

     وإزالته من الوجود في سوريا والعراق!

علاء اللامي

 

إن السؤال الأهم والوجودي في ملف مأساة الرافدين هو: مع تناقص المياه الواردة الى سوريا إلى أقل من الربع هذه الأيام، وإلى ما دون ذلك إلى العراق، لماذا لم يقرر العراق وسوريا تدويل قضية مئات السدود التركية طوال العقود الماضية كما فعلت مصر قبل أيام قليلة؟ لنلق نظرة على الأداء المصري الجدير بالاحترام خلال أزمة سد النهضة الأثيوبي:

بعد مفاوضات تسويفية دامت عدة سنوات مع أثيوبيا، ورغم أن هذه الدولة، وعلى العكس من تركيا، أبدت تجاوبا ملحوظا مع مصر والسودان في التنسيق المسبق والتشاور قبل وإثناء التنفيذ، قررت مصر تدويل قضية السد الأثيوبي الوحيد على النيل "سد النهضة"، بعد فشل الجولات الأخيرة من المفاوضات، وطالبت أثيوبيا بالتوقيع على اتفاقية دولية ملزمة لتقاسم مياه نهر النيل وتحمل مسؤولية الأضرار عما سيلحق بها في سنوات الشحة المائية بسبب السد. وبعد ساعات من قرار التدويل المصري تراجعت أثيوبيا وقررت تأجيل ملء السد من طرف واحد، والعودة إلى التفاوض مع الدولتين المتشاطئتين معها!

 

*لقد اعتبرت مصر سد النهضة الأثيوبي تهديدا وجوديا لها، وهي محقة فعلا فمصر هي "هبة النيل" كما قال هيرودوت، وأعلنت أنها تحتفظ بحق الدفاع عن النفس إذا ملأت أثيوبيا السد عنوة ودون تنسيق مشترك مع الدول المتشاطئة معها خلال فترة الملء، على أن يستمر التنسيق والتشاور مستقبلا في سنوات الشحة المائية. وحين سارعت القاهرة إلى تدويل القضية، وحتى قبل أن يحدد مجلس الأمن موعد جلسته لمناقشة الموضوع - ستعقد اليوم الثلاثاء - تراجعت أثيوبيا عن موقفها وعادت الى التفاوض... هذا منطق الدولة التي تدافع عن مصالح شعبها بمواجهة سد أثيوبي واحد. أما منطق اللادولة أو دولة العصابة في العراق منذ السبعينات حيث بدأت تركيا بإنشاء المئات من سدودها دون تنسيق أو تشاور مع الدول المتشاطئة معها فالأمر مختلف.

 

*أضف إلى ذلك أن مناطق السدود التركية هي منطقة نشاط زلزالي قديم، وإذا انهار سد تركي أو أكثر من سد عملاق من السدود التركيا سيؤدي إلى دمار شامل لشرق سوريا وغرب العراق ويصل الجدار المائي الطوفاني كما يسميه الخبراء إلى الخليج العربي جارفا معه مدنا وقرى كاملة، لأن سد أتاتورك فقط يخزن قرابة 50 مليار متر مكعب من المياه وهذا يعادل الإيرادات المائية لدجلة والفرات حاليا لمدة عام كامل.. ولكي نتخيل حجم الكارثة إذا انهار سد تركي واحد عملاق بسبب زلزال أو عمل تخريبي في منطقة حروب في داخل تركيا وخارجها، لنتصور أننا جمعنا مياه النهرين لمدة عام كامل ثم أطلقناها في يوم واحد فماذا يحدث؟

 

*الحقيقة المأساوية التي يجهلها غالبية العراقيين والسوريين هي (أن تركيا تمكنت حتى عام2006 ، من تشييد 759 سداً، منها 208 سدود كبيرة، كما وأنَّ هناك210 سدود تحت الإنشاء والتخطيط والدراسة.- انتهت من إنجازها الان وأضافت لها سد أليصو العملاق على نهر دجلة في السنتين الأخيريتين، وإن الطاقة التخزينية للسدود الكبيرة البالغ عددها 208 سد - قبل إنشاء سد أليصو - تبلغ 157 كم3 م، والطاقة التخزينية لجميع السدود تبلغ 651 كم /كما ورد في كتاب "الموازنة المائية في العراق وأزمة المياه في العالم- ص154 للباحث فؤاد قاسم الأمير.

 

*إن الخطر الزلزالي - إضافة الى خطر الحرب الداخلية القومية في تركيا بين الدولة والمسلحين الكرد - كما قال أحد الخبراء، كان كافيا لرفع شكوى ضد تركيا وإلزامها بعقد اتفاقية لتقاسم المياه وتحمل مسؤولية أية كارثة قد تحدث، ولكن الحكومات العراقية والسورية رفضت طوال العقود الماضية أن تدول الموضوع حتى الآن. في العراق خصوصا، فالدولة - دولة عصابة القتلة قبل الاحتلال ودولة عصابات اللصوص والقتلة بعده - لا تدافع عن الرافدين وبلاد الرافدين وشعب الرافدين بل هي مشغولة بشن حروب عبثية قبل الاحتلال وبالدفاع عن الحصص الطائفية من الغنائم والواجب الجديد الذي أنيط بحكومة العمالة المكشوفة برئاسة الكاظمي فهو واجب حماية السفارة والقواعد الأميركية ممن يرفضونها من العراقيين وهي التي جاءت كما يزعمون لحماية العراق! تصحير العراق وزوال الرافدين جريمة ستكون وصمة عار في جبين حكام العراق اليوم وإلى الأبد.

 

يمكنكم تحميل نسخة رقمية بي دي أف من كتابي (القيامة العراقية الآن.. كي لا تكون بلاد الرافدين بلا رافدين...خفايا وأسرار العدوان التركي والإيراني على أنهار العراق لتصحيره) الصادر عن دار الغد -بغداد - سنة 2012:

https://www.4shared.com/office/0xcgpFAdca/_________.html

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.