اخر الاخبار:
نينوى تعلن حظرا تاما للتجوال - الأربعاء, 12 آب/أغسطس 2020 11:16
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الكهرباء يحتاج الى ثورة؟// علاء الخطيب

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

علاء الخطيب

 

عرض صفحة الكاتب 

الكهرباء يحتاج الى ثورة؟

علاء الخطيب

 

  السؤال الذي لا تجد عليه إجابة في العراق هو: لماذا نعجز عن انتاج الطاقة الكهربائية، رغم الانفاق الكبير على هذا القطاع المهم ورغم عروض الشركات  العالمية  كسينمز الالمانية  وجنرال اليكتريك الامريكية  وغيرها.

 

ماهي الاسباب التي تقف حائلاً دون انتاج الكهرباء ؟

اين يكمن الفساد هل في العقود ام في الشركات؟ واين ذهبت كل هذه المليارات؟

 

ما طرحه السيد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في الامر النيابي من تشكيل لجنة لمراجعة عقود الكهرباء من 2006-2020  خطوة بالاتجاه الصحيح، وهو بداية لثورة تصحيحية في هذا المجال ومجالات اخرى.

 

ثورة توضح للعراقيين اين ذهبت اموالهم ولماذا يعانون في كل صيف ولماذا تعطلت مصانعهم وتراجعت زراعتهم، لماذا يموتون في المستشفيات ولا ينعمون بثروتهم؟

كل هذه الاسئلة تحتاج الى اجوبة ، ولن  يتم الاجابة عليها دون ثورة.

 

نعم يحتاج الكهرباء في العراق الى ثورة حقيقية، ثورة تقلب كل المفاهيم السائدة في وزارة الكهرباء وتكشف الفساد والاموال التي انفقت على هذا القطاع الحيوي الذي يمس حياة المواطنين بالصميم، كما يمس قطاع الزراعة والصناعة والسياحة، بكل القطاعات.

 

لم يعد السكوت على هذه الجريمة ممكناً، مليارات الدولارات انفقت والنتيجة تراجع كبير في انتاج الطاقة الكهربائية .

 

لا أحد يعرف ما دار وما يدور في اروقة وزارة الكهرباء منذ سنين، لكن ما  يعرفه العراقيون ان الازمة المتجذرة في وزارة الكهرباء والعجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية من الطاقة سببه الفساد السياسي والإداري والعقود والصفقات المشبوهة مع الشركات وتعطيل تنفيذ العقود مع الشركات العالمية والاستمرار بحرق 2.5 مليار دولار من الغاز المصاحب لإنتاج النفط في البصرة.

 

لقد انفقنا عشرات المليارات لإعادة بناء محطات توليد الكهرباء، اذ يحتاج العراق لـ 30 ألف ميغاواط ولكنه لا ينتج حاليا اكثر من 14500 ألف ميغاواط أي أقل من النصف،. لاتصل منها للمستهلك اكثر من 6 آلاف ميغاواط مما تسبب في غلق  المصانع وتعطيل الخدمات في المستشفيات والمدارس والمؤسسات المختلفة للدولة مما يكلف الاقتصاد العراقي خسارة سنوية تقدر بـ 45 مليار دولار سنويا.

ألا تستحق هذه المعطيات ثورة ؟

ألا  نستحق كعراقيين مثل هذه الثورة ؟

 

البعض يحاول تسييس الامر ويضعه في خانة المزايدات السياسية، وينظر له من خلال التنافس ونجاح هذا الطرف او ذاك ومن خلال نافذة دستورية قرار البرلمان، وقرأ الامر بعيون حزبية وفئوية، معللاً ذلك بالخرق الدستوري، اقول له بكل وضوح وصراحة اتمنى كما يتمنى اغلب العراقيون ان تكون الخروقات الدستورية ان وجدت على هذه الشاكلة، وان تكون الخروقات ايجابية لصالح العراقيين، نسيَّ هؤلاء المعترضون ان من اولى مهام مجلس النواب وصميم عمله هو العمل الرقابي، وان يكون صوت الشعب وضميره. وما الدستور سوى حافظ لحقوق الشعب وحامي لمصالحهم.

 

ومن اولى هذه المصالح  التخلص من هذا المرض المزمن، فلابد من معالجته بطرق ثورية.

 

خطوة السيد الحلبوسي ربما ستكلفه الكثير وهو يعلم ان مافيات الفساد لن تفسح الطريق لـ لجنة مراجعة العقود ولكن الخطوات الكبيرة تحتاج الى شجاعة وتضحيات .

 

وهكذا هي الثورة ، ولن يَصُح إلا الصحيح

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.