اخر الاخبار:
فرنسا تغلق 9 مساجد - السبت, 16 كانون2/يناير 2021 11:26
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

الشروط العمرية: إذلال وتحقير المسيحيين منذ الخلافة الاولى// سامي مدالو

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

سامي مدالو

 

عرض صفحة الكاتب 

الشروط العمرية: إذلال وتحقير المسيحيين منذ الخلافة الاولى

سامي مدالو

 

„اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ تِلْكَ الشُّرُوط الْمَعْرُوفَة فِي إِذلالهمْ وَتَصْغِيرهمْ وَتَحْقِيرهمْ وَذَلِكَ مِمَّا رَوَاهُ الأئِمَّة الحفاظ مِنْ رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم الأشْعَرِيّ قَالَ : كَتَبْت لِعُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حِين صَالَحَ نَصَارَى مِنْ أَهْل الشَّام، وشرط عليهم...“(1)

 

مقدمة

يرتبط تاريخ الشروط العمرية أو العهدة العمرية بغزو المسلمين لمدينة القدس التي كانت تسمى آنذاك بـ „ايلياء“ ــ حسب تسميتها من قبل الامبراطور الروماني هدريان ــ والتي تم بنائها على انقاض مدينة اورشليم. وبتاريخ 637 م تمكنت جيوش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص من احتلالها بعد حصارها لمدة اربعة اشهر، فاضطر بطريرك المدينة صفرونيوس بالاستسلام والدخول في ذمة(2) المسلمين بشرط أن يأتي عمر بن الخطاب نفسه لاستلام المدينة. وبوصول عمر تم الأتفاق وتسليم وثيقة المعاهدة والتي عرفت لاحقاً باسم العهدة العمرية أو الشروط العمرية.

 

بالرغم من أن الشروط العمرية قد مر على اعلانها ما يقارب ألـ 1400 سنة، وإنها حالياً لا تطبّق رسميا في أي بلد اسلامي حسب علمنا، بالرغم من ذلك نود تناولها الآن للاسباب التالية:

 

1.   هناك مسلمون كثيرون في البلدان العربية والاسلامية لا زالوا يحنّون على زمن الخلافة الاسلامية الاولى التي اُعلنت وطبقت فيها تلك الشروط الجائرة، فيقولون ويكتبون علناً بأن الاسلام وتطبيق القرآن هو الحل الوحيد لكل مشاكل هذا العصر، بل لكل العصور. كما ولا يزال الكثير من المسلمين (لا كلّهم) يؤمنون بأنهم „خير امة اُخرجت للناس“(3)، فينظرون الى اتباع الاديان الاخرى بازدراء وتحقير واضح.

 

2.   وهناك لاجئون هربوا من ارهاب وظلم الدول الاسلامية مخاطرين بحياتهم بعبورالبحار بقوارب صغيرة غير أمينة للوصول الى اورپا العلمانية او الدول الغربية العلمانية الاخرى. وبعد وصولهم والترحيب بهم وتمتعهم بالحرية والحقوق في الدول العلمانية، بدءوا بالمطالبة بتطبيق الشريعة الاسلامية ونظام الدول التي هربوا منها. كما وقام بعضهم بأقتراف اعمال اجرامية شنيعة بقتل واصابة، بل وقطع رؤوس مواطني تلك الدول التي آوتهم وآوت عوائلهم برحابة صدر، مدعين ان مواطني هذه الدول "كفار" مسموح قتلهم حسب تعاليم الاسلام. أليس عجيب غريب أمر هؤلاء؟  فلماذا اذن هربوا من تلك الدول التي يشكل فيها المسلمون اكثريتها، وهل اكتشفوا فجأةً بأن غالبية سكان تلك الدول التي هربوا اليها لا ينتمون الى دينهم. 

 

3.   اذا نظرنا في الانترنت، سنجد مواقع عربية اسلامية كثيرة تمدح علناً بالعهدة العمرية (متناسية في ذات الوقت الشروط العمرية الجائرة) معتبرة اياها من اعظم الوثائق الاسلامية، كونها سبقت في نصها، كما يدّعون، كل ما تلاها من الوثائق التي ثبتت فيها (بضم الثاء) حقون الانسان، كوثائق الامم المتحدة وغيرها. سنوضح في سياق هذا البحث الفرق بين العهدة العمرية والشروط العمرية، وبأية منهما تم العمل بها من قبل الخلفاء والحكام المسلمين على مر التاريخ.

 

4.   نلاحظ حالياً بأن تأثيروطغيان الاسلاميين السلفيين والارهابيين على عامة المسلمين في توسع ملحوظ منذ سنوات، فالذي جرى في سوريا في السنوات الأخيرة واحتلال داعش لثلث العراق، يؤكد بلا شك ذلك. وداعش مثلاً طبقت في الموصل بالفعل نصوص القرآن والشروط العمرية ضد المسيحيين، فكان لهم الخيار: أما الاسلام او دفع الجزية(4) او الرحيل وإلاّ حد السيف. وشيخ الجامع الازهر رفض تكفير داعش، كون اعمال داعش لا تناقض الاسلام حسب تعليله!!

 

5.   الاسلام السياسي والصراع الحاد بين دولتين اسلامييتين مهمتين، احداهما سنية، والاخرى شيعية، على من هو الاصح في الاسلام، ليس إلاّ صراعاً على النفوذ في العالم الاسلامي والسيطرة عليه.

 

6.   للأنصاف نود التأكيد بأن ما نقوله هنا لا ينطبق طبعاً على كل المسلمين، بل على الذين يؤمنون بأن دينهم هو أحسن الاديان وأنهم " خير امة اُخرجت للناس"، والذي لا يعتنق الاسلام فهو كافر ومصيره الجهنم ويتوجب عل كل مسلم اضطهاده وارهابه ومحاربته.    

 

الشروط العمرية هي التي تم تطبيقها من قبل الحكام المسلمين ضد المسيحيين

إذا نظرنا في كتب التاريخ الاسلامي فسنجد ان الشروط العمرية هي التي تم تطبيقها من قبل الحكام المسلمين ضد المسيحيين، أي ضد السكان الاصليين. وهذا ما تؤكده كذلك آراء رجال الدين المسلمين، الذين يشكّكون لحد يومنا هذا في وجود العهدة العمريةً أصلاً، أو لاّنها كُتبت من قبل المسيحيين آنذاك، أو بحجة ان ليس هناك اسناد تاريخي لوجودها، او لأنها كٌتبت في عصور لاحقة للشروط العمرية.

 

ليست فقط الكتب التاريخية الاسلامية وحدها التي أكّدت على ان الشروط العمرية هي التي تم تطبيقها من قبل الخلفاء المسلمين، بل حتى ويكيبيديا العربية أستبدلت قبل فترة الشروط العمرية التي كانت في الصدارة سابقاً ووضعت في محلها نص العهدة العمرية. وأكّدت حتى شباط 2018، بأن الشروط العمرية هي التي تم تطبيقها من قبل الخلفاء المسلمين (وهذا ما يستطيع كل قارئ التأكد منه بالنقر على حقل „تاريخ“ في الشمال الايسر من صفحة العهدة العمرية في الويكيبيديا العربية) واليكم ذلك النص المخفي حالياً تحت حقل „تاريخ“.

 

 النص المخفي حالياً تحت حقل "تاريخ" في الويكيبيديا العربية

„العهدة العمرية، وهي: عهد عمر رضي الله عنه لأهل بيت المقدس، فقد ذكرها الإمام الطبري في تاريخه من غير إسناد، فقال: وعن عدي بن سهل قال ثم ذكرها. أما فقهياً: فالعمدة في بيان أحكام أهل الذمة على ما ذكرناه من الشروط العمرية، وهي التي بنى عليها ابن القيم كتابه، كما سبق آنفاً، وفيها ذكر -رحمه الله- أن الأئمة تلقوها بالقبول، وذكروها في كتبهم، واحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء، وعملوا بموجبها، ونقل الإمام ابن تيمية إجماع الصحابة على العمل بموجبها، أما العهدة العمرية فكانت مُجمّلة في شروطها، مما جعلها محل قبول عند بعض من لم ترق له الشروط العمرية، وأخذ يضعف سندها مغفلاً الإجماع القائم على الأخذ بها، وعمل الخلفاء على وَفْقِها، ولا يخفى أن هذا المسلك مسلك مجانب للصواب، فكيف يسوغ لطالب الحق أن يضرب بإجماع مبرم في أول القرون المزكاة، وسنّة ماضية عرض الحائط. هذا ومما ينبغي التنبه له أنه ليس في العهدة العمرية لأهل المقدس ما ينقاض الشروط العمرية، وكل ما في الأمر هو أن الثانية مفصلَّة،“

 

[ملاحظة: وجدنا هذا النص بالضبط كذلك في عدة مواقع اسلامية اخرى في الانترنت مع تكملة الجملة الاخيرة بما يلي: والأولى مُجمّلة بعض الشيء. والله أعلم.]

 

ومن قرأ كلا النصين سيكتشف بأن الجملة الاخيرة:

 „ومما ينبغي التنبه له أنه ليس في العهدة العمرية لأهل المقدس ما ينقاض الشروط العمرية وكل ما في الأمر هو أن الثانية مفصلَّة، والأولى مُجملَة بعض الشيء. والله أعلم.“

 

غرضها التمويه ليس إلاّ، كما وسيرى مقدار التناقض بينهما، إن تمعن في قراءة ما قيل قبل ذلك. (سننشر النصين بعد قليل في سياق هذا البحث).

 

لا شك في ان السبب في حذف نصوص واستبدال نصوص بأخرى في الويكيبيديا العربية ما هو الاّ محاولة لكاتبي الموضوع لاظهار الدين الاسلامي كدين مسالم ومسامح مع اتباع الاديان الاخرى بعد غزو المسلمين أوطانهم والسيطرة عليها. وهذا تم طبعاً بعد ان ظهر للعيان، وخاصة للعالم الغربي، ما فعلته المنظمات الاسلاموية من امثال داعش والقاعدة وغيرها من جرائم شنيعة ودمار، ليس فقط في الدول العربية والاسلامية. فلا بدّ أن ذلك ليس الا محاولة اخرى لتبييض الوجه، و وتكرار التأكيد الممل بأن لا علاقة أصلاً لداعش والقاعدة بالدين االاسلامي وتعاليمه.

 

 مقارنة بسيطة بينهما

اذا قارنا الشروط العمرية بالعهدة العمرية سنجد ان هناك اختلافا نسبيّاً بينهما. فالعهدة العمرية تظهرللوهلة الاولى وكأنها مبدية الى حد ما تفهماً تجاه المسيحيين المغلوبين على امرهم، وفرض الجزية عليهم في حال بقائهم على دينهم وفي مدينتهم (بشرط طرد اليهود والروم واللصوص منها !!! يا للعجب، فهل اليهود والروم كلهم لصوص....اليست هذه عنصرية قومية ودينية في آن واحد؟). أما الشروط العمرية فنجدها مليئة بالقرارات الصارمة الجائرة التي على المسيحيين تطبيقها بحذافيرها في اي حال، وان خالفوها: "فلا ذمّة لهم وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق"، كما جاء في آخربنودها.

 

الشروط العمرية كما جاءت في كتاب „أحكام أهل الذمة“ لأبن القيم الجوزية

إن أول من أورد الشروط العمرية في كتاباته هو الامام ابن القيم الجوزية في كتابه „أحكام أهل الذمة“، ثم أوردها بعده الكثيرون من الكتاب المسلمين:

 

„اِشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ تِلْكَ الشُّرُوط الْمَعْرُوفَة فِي إِذلالهمْ وَتَصْغِيرهمْ وَتَحْقِيرهمْ وَذَلِكَ مِمَّا رَوَاهُ الأئِمَّة الحفاظ مِنْ رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم الأشْعَرِيّ قَالَ : كَتَبْت لِعُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حِين صَالَحَ نَصَارَى(5) مِنْ أَهْل الشَّام، وشرط عليهم فيه:

 

الا يُحدِثوا في مدينتهم ولا فيما حولها ديراً ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب

ولا يجدِدوا ما خرِب

ولا يمنعوا كنائسهم من أن ينزلها أحدٌ من المسلمين ثلاث ليالٍ يطعمونهم

ولا يؤووا جاسوساً

ولا يكتموا غشاً للمسلمين

ولا يعلّموا أولادهم القرآن

ولا يُظهِروا شِركا

ولا يمنعوا ذوي قرابتهم من الإسلام إن أرادوا

وأن يوقروا المسلمين

وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا أرادوا الجلوس

ولا يتشبهوا بالمسلمين في شيء من لباسهم

ولا يتكنّوا بكناهم

ولا يركبوا سرجاً

ولا يتقلّدوا سيفاً

ولا يبيعوا الخمور

وأن يجزُوا مقادم رؤوسهم

وأن يلزموا زيَّهم حيثما كانوا

وأن يشدّوا الزنانير على أوساطهم

ولا يُظهِروا صليباً ولا شيئاً من كتبهم في شيءٍ من طرق المسلمين

ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم

ولا يضربوا بالناقوس إلا ضرباً خفيفاً

ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في شيء من حضرة المسلمين

ولا يخرجوا شعانين

ولا يرفعوا أصواتهم مع موتاهم

ولا يظهِروا النيران معهم

ولا يشتروا من الرقيق ما جرتْ عليه سهام المسلمين.

فإن خالفوا شيئاً مما شرطوه فلا ذمّة لهم

وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق“

 

فبالرغم من أن الاسلام يعتبر المسيحيين من „أهل الكتاب“(6)، كان هدف هذه الشروط بلا شك الاذلال والحط من كرامة كل من لا يؤمن بالاسلام. وما يكرره علماء المسلمين حاليا، بأن العهدة العمرية هي اكبر برهان على سماحة الاسلام وسخاءه تجاه المسيحيين، متناسين في الوقت ذاته الشروط العمرية الجائرة، ليست الا دليلاً آخراً على غطرسة المسلمين الاوائل واضطهادهم لأتباع الأديان الاخرى وإذلالهم منذ البداية. فالشروط العمرية الغير إنسانية المزرية هي التي طبقت بالفعل في فترات لاحقة من الحكم الاسلامي، فاستخدمت مثلاً في الدولة العباسية على نطاق واسع:

 

إقتباس:

"أمر الخليفة العباسي أبو الفضل جعفر المتوكل على الله (822 ـ 861م) يتنفيذ إجراءات تميّز بين المسلمين وأتباع الديانات الاخرى، وكانت تستهدف جميع من كان يطلق عليهم بالذميّين مباشرة. وبذلك يكون قد أعاد هذا الخليفة تطبيق الشروط العمرية (شروط الخليفة عمر بن الخطاب) ازاء الذميّين وأضاف اليها ما يزيد من محنتهم والاساءة لهم.

.........

.........

كما أدت إجراءات المتوكل الى تهديم خمس كنائس بالبصرة، وسويت بعض المقابر المسيحية بالأرض لكي لا تعلو قبور النصارى على قبور المسلمين. وأوغل المتوكل في مظالمه حين فرض ضريبة العشر على منازل أهل الذمة وبنى المساجد على انقاض الكنائس."(7)

 

 العهدة العمرية كما جاءت في عدة كتب اسلامية

"بسم الله الرحمن الرحيم،

هذا ما أعطى عبد الله، عمر، أمير المؤمنين، أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقمها وبريئها وسائر ملتها. أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينقص منها ولا من حيِّزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود. وعلى أهل إيلياء أن يُعطوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن. وعليهم أن يُخرِجوا منها الروم واللصوص. فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا أمنهم. ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بِيَعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعهم وصلبهم حتى يبلغوا أمنهم. فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن شاء سار مع الروم. ومن شاء رجع إلى أهله، فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.

وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.

كتب وحضر سنة خمس عشرة هجرية.

شهد على ذلك: خالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان."

 

 آيات تحرض علناً على اضطهاد اتباع الديانات الاخرى وقتلهم

لم تكن الشروط العمرية هي الاولى في الاسلام التي تم من خلالها التمييز بين المسلمين واتباع الديانات الاخرى واضطهاد من لا يعتنقون الاسلام أو لا يحرّمون ما حرّمه، بل شمل التمييز كذلك حتى اولئك الذين سماهم القرآن بـ „أهل الكتاب“، أي المسيحيين واليهود. فقد جاءت في القرآن آيات كثيرة تدعوا ليس فقط الى اضطهادهم وقطع ايديهم وأرجلهم، بل قتالهم وقتلهم وصلبهم، وهذه فقط بعض الامثلة:

 

1.   قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِالْيَوْمِ الاخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (التوبة 29).

 

 

2.   وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تقطنوها وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (الأحزاب 26 و 27).

 

3.   إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الأخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة 33).

 

4.   وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ولا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين (البقرة 19).

 

5.   فلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (محمد 35).

 

قد تكون هذه الآيات وغيرها هي التي دعت شيخ الأزهر الى رفضه لتكفير اعمال داعش الاجرامية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.    ابن القيم الجوزية، من كتاب „أحكام أهل الذمة“

2.    الذميّون او اهل الذمة: تعبير اذلال وتحقير أطلقه القرآن على المسيحيين واليهود، ويعتبرهم بهذا مواطنون من الدرجة الثانية، بينما المسلمون هم طبعا مواطنون من الدرجة الاولى. وهذا تمييز على أساس ديني مقيت لا يطاق بين مواطني البلد الواحد.

3.    سورة آل عمران 110

4.    الجزية: ضريبة يفرضها الحكام المسلمين، حسب تعاليم القرآن فقط على „الذميين“.

5.    النصارى: كلمة يطلقها القرآن على المسيحيين، بالرغم من أن هناك فروق كبيرة بينهما، فالنصارى هم برأينا ما سمّي تاريخيا بـ „الابيونيين“. لا مجال هنا للتعمق في هذا الموضوع. أما المسيحيون أنفسهم فهم يرفضون بشدة تسميتهم بالنصارى. داعش رسمت في الموصل على بيوت المسيحيين حرف النون بعد طردهم من املاكهم، معلنة بذلك لعصاباتهم الاجرامية بأنها غنائم تحت تصرفهم.

6.    أهل الكتاب: تعبير يطلقه القرآن على المسيحيين واليهود.

7.    د. كاظم حبيب، “كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الاخرى في العراق”، 2019، صفحة 10

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.