اخبار عامة

البابا لاون الرابع عشر في تركيا: "مستقبل الإنسانية على المحكّ"

 

bbc news arabic

حذّر البابا لاون الرابع عشر من أن العالم يجب ألا يستسلم لـ"ارتفاع مستوى الصراع على الصعيد العالمي"، وذلك في مستهل زيارته الخارجية إلى تركيا.

 

وقال البابا إن "مستقبل الإنسانية على المحك"، داعياً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن يكون مصدراً للاستقرار في ظل الحاجة إلى تعزيز الحوار وترسيخ الاستقرار.

 

وصباح اليوم، التقى البابا بمجموعة كاثوليكية تركية صغيرة. ووسط هتافات "يحيا البابا" في كاتدرائية الروح القدس في إسطنبول، حضّ الكاثوليك إلى عدم السعي وراء النفوذ السياسي.

 

وقال إن عليهم التركيز على مساعدة المهاجرين في تركيا التي تستضيف حوالي 4 ملايين أجنبي، بينهم 2.4 مليون سوري، إلى جانب مهاجرين من أفغانستان وإيران والعراق.

 

ويعتزم البابا إحياء ذكرى مسيحية تاريخية خلال زيارته لتركيا، قبل أن يتوجّه إلى لبنان بعد أيام قليلة من الضربات الجوية الإسرائيلية على العاصمة بيروت.

 

وكانت هذه الزيارات قد خُطّط لها في عهد البابا الراحل فرنسيس، لكن البابا لاون قد تبنّى موضوعها الرئيسي وهو "بناء الجسور"، منذ اللحظة التي وقف فيها على شرفة كاتدرائية القديس بطرس عقب انتخابه في مايو/أيار.

 

وحذّر البابا من أن حروب اليوم أشبه بـ"حرب عالمية ثالثة تُخاض بالتجزئة"، مُكرّراً عبارة استخدمها سلفُه مرات عدة، في إشارة إلى الصراعات الدائرة في أوكرانيا وسوريا وميانمار وغيرها.

 

ومنذ تولّيه السدّة البابوية قبل ستة أشهر، أعطى البابا انطباعاً بأنه شديد التروّي، بل وحذِرٌ في مواقفه. لكن في هذه الزيارة، ستخضع قدراته الدبلوماسية لرقابة دقيقة.

 

وستكون إحدى أبرز محطات الرحلة في مدينة إزنيق التركية، موقع مدينة نيقية القديمة، حيث سيجتمع البابا لاون مع قادة طوائف مسيحية أخرى لإحياء ذكرى مجمّع عُقد هناك قبل 1700 عام. ففي عام 325 ميلادية، أقرّ أكثر من مئتي أسقف في هذا المجمع الإيمان بأن المسيح هو ابن الله، وهو ما أدى لاحقاً إلى صياغة ما يُعرف بـ"قانون الإيمان النيقاوي".

 

وعلى الرغم من الانقسام الكبير الذي وقع لاحقاً بين الكنائس الشرقية والغربية، فإن الزيارة ستحمل رسائل وحدة ورأب للصدع.

 

وسيزور البابا أيضاً مسجد السلطان أحمد (الجامع الأزرق) يوم السبت، كما فعل سلفاه البابا فرنسيس والبابا بنديكتوس السادس عشر. وسيعقد لقاءات مع قيادات دينية أخرى في إطار تعزيز الحوار بين الأديان، قبل أن يغادر إلى المحطة الثانية من جولته.