اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

التظاهرات: 92 مطلباً لوقف الاحتجاجات

 

بغداد ــ العربي الجديد

تواصلت التظاهرات في العراق متجاوزة التأخر في تشكيل الحكومة، الذي طاول جميع الأطراف، في ظلّ شبه اتحاد بين المتظاهرين على الإصرار على المطالب الاجتماعية والخدماتية، وصولاً إلى طرح 92 مطلباً من أجل وقف التظاهرات. وبدا من كثرة عدد البنود أن دروس تظاهرات عام 2016 حضرت في الخلفية، خصوصاً أنها لم تؤد إلى نتائج تُذكر بعد وقفها. وتدل كثرة المطالب أيضاً على أن الملف الحكومي مؤجل حتى إشعار آخر.

 

على الرغم من الإجراءات العسكرية والأمنية التي فرضتها القوات العراقية في مدن جنوب العراق ووسطه والعاصمة بغداد، تجددت أمس الجمعة، التظاهرات في مدن عراقية مختلفة، أبرزها البصرة وذي قار وواسط والنجف وكربلاء وبابل وميسان والمثنى وبغداد في ساحة الحرية، التي قال المشاركون فيها إنها "لتأييد تظاهرات الجنوب التي تركزت قرب مباني الحكومات المحلية وبالساحات الرئيسية في المدن". ولوحظ مشاركة النساء للمرة الأولى في تلك التظاهرات، وهن بالغالب ناشطات مدنيات بالجنوب العراقي وفقاً لناشطين عراقيين أكدوا لـ"العربي الجديد"، بأن "التظاهرات استعادت زخم الأيام الأولى بعدما خفّت بسبب عمليات الاعتقال والقمع المتواصل من قوات الأمن العراقية".

 

في هذه الأثناء تجنب المرجع الديني في العراق علي السيستاني الإشارة إلى التظاهرات والاحتجاجات، فألقى وكيله في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، خطبة اكتفى فيها بـ"دعوة السلطات العراقية إلى تقديم الخدمة للشعب من خلال سقف زمني محدد"، مشدداً في خطبة الجمعة على "ضرورة وجود ثقة بين الخادم من جهة، والأطراف التي تريد الخدمة من جهة أخرى".

 

وقطعت التظاهرات في الجنوب العراقي وبغداد شوطاً جديداً في عملية تنظيمها، فبدت أقل عشوائية وأكثر تنظيماً عن الأيام الماضية من ناحية تنقل المحتجين ووسائل حمايتهم من قنابل الغاز والعيارات النارية التي تطلقها قوات الأمن ضدهم، وحتى على مستوى الشعارات المرفوعة التي تناول جزء منها المنظومة الدينية وأخرى هاجمت النفوذ الإيراني بالعراق من وسط مدينة النجف، التي تضمّ أكبر قنصلية إيرانية في منطقة الشرق الأوسط.

 

وعلى الرغم من إطلاق قوات الأمن سراح نحو 200 من المتظاهرين ممن قامت باعتقالهم في وقت سابق، إلا أنها سرعان ما عادت لتنفيذ حملة اعتقالات هذه المرة اتخذت شكلاً آخر من خلال سحب متظاهرين بالشارع وإرغامهم على الصعود في سيارات عسكرية تحت الضرب بالهراوات والعصي. وشهدت التظاهرات شعارات مناوئة للأحزاب الدينية مثل "لا فتى إلا علي، ما نريد حاكم حرامي" و"عمامة وبخور ومسبحة مبروك تحولت تاجر غني".

 

وقال أحد زعماء قبائل محافظة القادسية، الشيخ عوني صاحب الدراجي لـ"العربي الجديد"، إن "بعض المسؤولين طلبوا منا أن نكف أبناءنا ونمنعهم عن الخروج وهو ما لم نوافق عليه". وأضاف أن "عيب اتهام الشباب بأعمار الـ18 والـ20 بأنهم بعثيون أو ممولون من عزة الدوري والسعودية والصهيونية. هذه إهانة لنا والأحزاب التي تروج تلك الاتهامات تجهل أن ابن العشرين كان عمره 5 سنوات عندما سقط صدام حسين ووعى على العراق في حكمهم ولم يحصل على شيء منهم سوى الوعود". وتابع "أبناؤنا يشاهدون الانترنت، شباب بأعمارهم في دول أخرى أفقر من العراق لكنهم بخير وعافية وأمن ورفاهية وهم يبحثون عن لقمة خبز أو قميص نظيف ولا يجدون. كيف نمنعهم من الخروج؟". واتهم الدراجي بعض الجهات الدينية بـ"التواطؤ مع الأحزاب الإسلامية كونها مستفيدة".

 

من جانبه قال الناشط علي جعفر الناصري من ذي قار لـ"العربي الجديد"، إن "عدم وجود ثقة بوعود الحكومة التي أطلقتها باليومين الماضيين تُرجم إلى تظاهرات جديدة". وأضاف أن "المصداقية والنظام السياسي في العراق على النقيض تماماً". وهو ما بدا واضحاً بطبيعة الحال من خلال شعارات وهتافات العراقيين ضد الحكومة مثل "لو تقسمون لنا بالكعبة ما صدقناكم".

 

وقال موظف رفيع في الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي فإن "البصرة رفعت نحو 29 مطلباً وذي قار 19 والنجف 23 وبابل 17 والمثنى 40 مطلباً والقادسية 11 مطلباً ومحافظات أخرى. وتتشارك الطلبات التي رفعها المتظاهرون بالماء والكهرباء وتوفير الوظائف وتأهيل المستشفيات والمدارس وبرنامج لمساعدة الأيتام والأرامل والمعّوقين الذين يغص بهم الجنوب العراقي، إضافة إلى طلبات تتعلق بإقالة مسؤولين في الحكومات المحلية وإحالتهم للقضاء. وهناك طلبات تتعلق بمحافظة دون غيرها، كالنجف، التي طلب المتظاهرون فيها إعادة فتح أحد النوادي الثقافية والأدبية التي أغلقتها الأحزاب الدينية". ولفت إلى أن "الحكومة العراقية تسلمت الطلبات فعلياً، لكن من مجموع 92 طلباً، فإن الحكومة قادرة على تلبية 10 في المائة فقط، لكن هناك طلبات تحتاج أربع سنوات وأخرى سنتين وبعضها سنة مثل محطات الماء والكهرباء وتأهيل المستشفيات وتوفير الوظائف".

 

اخبار عامة

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.