اخر الاخبار:
بتوجيه من الكاظمي.. عملية في شمال بغداد - الخميس, 02 تموز/يوليو 2020 11:03
مقتل العشرات في انفجار قرب طهران - الأربعاء, 01 تموز/يوليو 2020 10:19
الصحة تعلن الموقف الوبائي اليومي في العراق - الثلاثاء, 30 حزيران/يونيو 2020 20:29
الحكيم يعلن عن تحالف {عراقيون} وأهدافه - الثلاثاء, 30 حزيران/يونيو 2020 19:03
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

وعود فصائل مرتبطة بإيران للكاظمي بتهدئة مع أميركا

 

بغداد ـ العربي الجديد

لم تشهد المنطقة الخضراء في بغداد، التي تتخذها الحكومة العراقية مقراً لها، أي تصعيد، مثل الاستهداف بصواريخ الكاتيوشا التي اعتادت المنطقة التعرض لها من قبل المليشيات المرتبطة بإيران، منذ تسلم مصطفى الكاظمي مقاليد رئاسة الحكومة، إلا مرة واحدة، عبر قذيفة هاون سقطت خارجها، واعتبرها مراقبون بمثابة احتجاج على رفع بعثة الاتحاد الأوروبي علم المثليين جنسياً في مقرها، إذ جاء الهجوم بعد ساعات معدودة من ذلك. وتُثار سلسلة من التساؤلات عن هذا التراجع في استهداف المنطقة الخضراء، الذي يرافقه عدم التعرض للمعسكرات العراقية التي تحوي القوات الأجنبية. وكان التوتر بين الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، والتي تعرف بـ"الولائية"، والولايات المتحدة قد ازداد بشكل كبير بعد اغتيال قائد "فيلق القدس" الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب قائد هيئة "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، أوائل يناير/ كانون الثاني الماضي. ووفقاً لمصادر عراقية أمنية، فقد تم استهداف المصالح الأميركية والتحالف الدولي عموماً في العراق، منذ مطلع العام الحالي، أكثر من 50 مرة عبر هجمات بالصواريخ وقذائف الهاون، استهدفت السفارة الأميركية وقواعد ومعسكرات في بغداد والأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك، فضلاً عن شركات نفط أميركية في البصرة. وطاولت أبرزها معسكرات التاجي والمطار وبسماية، شمال وغرب وجنوبي بغداد، والمنطقة الخضراء، وسط العاصمة، والقصور الرئاسية في نينوى، و"كي وان" في كركوك، و"بلد" في صلاح الدين، وقاعدة "عين الأسد" في الأنبار، ومقر شركات النفط في البرجسية بالبصرة، ومواقع أخرى مختلفة، مثل البعاج والقائم بنينوى والأنبار.

 

أما عن الوضع الحالي، فكشف مسؤولان عراقيان، تحدثا لـ"العربي الجديد"، عن أن الزيارة التي أجراها الكاظمي إلى مقر هيئة "الحشد الشعبي"، الأسبوع الماضي، شهدت حديثاً مباشراً حول وقف هجمات الكاتيوشا، وأهمية الدخول في مرحلة تهدئة شاملة بالوقت الراهن، وعدم دفع الأميركيين لتكرار ضربات منتصف مارس/ آذار الماضي، التي استهدفت مقرات لفصائل مسلحة في جرف الصخر وغرب كربلاء والأنبار، رداً على مقتل جنديين أميركيين وآخر بريطاني من قوات التحالف الدولي بقصف نفذته فصائل مسلحة على معسكر التاجي، شمالي بغداد.

 

وقال مسؤول حكومي عراقي، طلب عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن الكاظمي طلب بشكل مباشر من قيادات "الحشد" مساعدته في مهمة التهدئة الأمنية داخل العراق، متعهداً في الوقت نفسه بتقديم دعم كامل لـ"الحشد"، موضحاً أن "الكاظمي استخدم أسلوباً هادئاً مع فصائل الحشد وممثليها الذين حضروا الاجتماع. وقد تعهد رئيس هيئة الحشد فالح الفياض بتهدئة الفصائل التي لا تزال غاضبة من حادثة مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، مقابل أن يضمن الكاظمي عدم التصعيد سياسياً ضد الحشد الشعبي أو محاولة إلغاء أو تجميد قانونه البرلماني". وأضاف المسؤول أن "قادة من الحشد الشعبي، وتحديداً من المحور المعروف بتشدده وعدائه لواشنطن، لم يقتنعوا بفكرة التهدئة بين الطرفين، وأن المقاتلين في هذه الفصائل يشعرون بالغضب، لأن الثأر لمقتل المهندس وسليماني لم يكن بالشكل المطلوب. ولكن هؤلاء القادة اقتنعوا بتأجيل المواجهة إلى حين خروج العراق من المآزق الكثيرة التي يمر بها، وهي فكرة الكاظمي التي سعى إلى تحقيقها".

 

وأكد سياسي آخر مقرب من "الحشد الشعبي" وزعيمه فالح الفياض ذلك، لكنه استدرك بالقول، في اتصال مع "العربي الجديد"، إن هناك جناحاً متطرفاً داخل فصائل معينة، يمكن اعتباره متمرداً على أي خيار تهدئة، وحالياً قيادات في "الحشد" تعمل على ضبطه ومنع نقضه اتفاق التهدئة، لا سيما أن الأميركيين انسحبوا من ست قواعد في الفترة الماضية وتراجعت رقعة انتشارهم العسكرية كثيراً عما كانت عليه مطلع العام الحالي. ومن المنتظر أن تنطلق، الشهر المقبل، حوارات هي الأولى من نوعها بين العراق والولايات المتحدة، منذ العام 2011، بحسب ما أعلن مسؤولون عراقيون بارزون أخيراً. وأكّد المسؤولون أنّ هذه الحوارات، التي وصفوها بـ"الشاملة"، جاءت بعرض أميركي، اعتبروه مشروعاً لوضع خريطة طريق للعلاقة بين البلدين، يتم التوصل على ضوئها إلى سياسة ثابتة ومحكومة باتفاقيات عدة، بما في ذلك مسألة الوجود العسكري الأميركي، والدعم المقدم إلى العراق أمنياً واقتصادياً، وضمانات الانتقال الديمقراطي للسلطة في العراق، مرجحين كذلك أن يكون ملف إيران على رأس ما ستتم مناقشته.

 

من جانبه، رفض عضو مجلس النواب عن تحالف "الفتح" كريم المحمداوي تسمية الجهات المسلحة المعادية لأميركا بالفصائل الموالية لإيران، واصفاً إياها بأنها "ألوية وطنية تسعى لطرد المحتلين". وأضاف، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال ملاحظاتها ورسائلها العلنية والسرية للحكومة العراقية إلى تحجيم دور الحشد الشعبي، كما أنها تعمل بطرق مختلفة لضربه، واستهداف الحشد يعني استهداف الدولة العراقية، لأنه جهاز أمني نظامي". وتابع المحمداوي أن "الولايات المتحدة تتحين الفرص لاستهداف الحشد بالضربات الجوية كما حصل سابقاً، ولكن من واجبات حكومة الكاظمي أن تحمي المؤسسات الأمنية من خلال الحديث الديبلوماسي، لأن أي هجوم على الحشد، أو حتى فصائل المقاومة الإسلامية، قد يؤدي إلى مواجهة بين الطرفين، ونحن لا نريد مواجهة أي أحد، لأن الحرب من المفترض أن تتوجه ضد تنظيم داعش الذي بدأ باستعادة نشاطاته السابقة". وأكد أن "واشنطن لم تحترم حتى الآن قرارات بغداد ومخرجات البرلمان العراقي الذي قضى بخروج المحتل (في إشارة إلى القوات الأميركية) من القواعد العراقية، ونحن ننتظر نتائج المباحثات العراقية الأميركية المقبلة".

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.