اخر الاخبار:
العراق يسجل 3325 اصابة بكورونا - السبت, 08 آب/أغسطس 2020 19:53
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

اخبار عامة

مفاوضات بغداد - أربيل: 4 ملفات تمنع التوصل إلى تفاهم دائم

 

العربي الجديد

على الرغم من إجراء أربع جولات حوار بين الحكومة العراقية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في أربيل، منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الخلافية بين الجانبين، إلا أنّ هذه الحوارات لم تحقق أي تقدم يذكر بعد تعقّد النقاشات نتيجة زيادة سقف المطالب من قبل المسؤولين في بغداد، ورفض الإقليم لهذه المطالب التي تمثلت برغبة الحكومة الاتحادية بالسيطرة على جميع الموارد النفطية، وإيرادات المنافذ الحدودية في كردستان، بالإضافة إلى الخلافات بشأن المسائل التقليدية العالقة، كالأوضاع في المناطق المتنازع عليها، ومرتبات موظفي الإقليم.

 

وقالت مصادر سياسية في إقليم كردستان لـ"العربي الجديد"، إنّ الوفد الكردي الذي زار بغداد مطلع الأسبوع الحالي، فوجئ بزيادة في سقف المطالب، بعدما طالب مسؤولون حكوميون سلطات إقليم كردستان بتسليم بغداد كل واردات النفط المصدر من الإقليم، وعدم الاكتفاء بإيرادات 250 ألف برميل يومياً كما في الاتفاقات السابقة، وذلك مقابل إطلاق حصة كردستان من موازنة الدولة الاتحادية. وأوضحت المصادر أنّ مسؤولين عراقيين طالبوا أيضاً بافتتاح منفذ جديد مع تركيا ضمن حدود إقليم كردستان وإخضاع المنافذ كلها إلى سلطة الدولة الاتحادية، كما ينصّ عليه الدستور. فضلاً عن طلب كشوفات بالصادرات النفطية من الإقليم منذ عام 2014 ووجهتها، مع طرح موضوع التقارير التي تؤكد وصول النفط العراقي المصدّر من حقول الإقليم عبر الموانئ التركية إلى الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، وهو ما أكده مسؤول عراقي لـ"العربي الجديد" كذلك، قائلاً إنّ القوى العربية الشيعية والسنية تؤيد هذا الطرح أيضاً بخصوص ملف أربيل.

 

ولفتت المصادر إلى أنّ القوى الكردية بدأت منذ السبت الماضي بالتنسيق في ما بينها للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يساهم في إنجاح الحوارات مع الحكومة العراقية، موضحةً أنّ أغلب أحزاب كردستان لا تميل إلى تقديم مزيد من التنازلات لبغداد، والتعامل مع مطالب الحكومة العراقية وفقاً للدستور.

 

من جهتها، نقلت وسائل إعلام مقربة من حكومة الإقليم، عن نائب رئيس حكومة كردستان قوباد الطالباني، الذي يرأس الوفد الكردي المفاوض، أنّ الأخير سيعقد سلسلة اجتماعات مع السفراء والقناصل ومبعوثي الدول الأجنبية، خصوصاً الاتحاد الأوروبي، لإطلاعهم على المفاوضات، ما يشير إلى تعقّد الأجواء مجدداً مع بغداد.

 

في السياق، أكد عضو البرلمان السابق عن "الحزب الديمقراطي الكردستاني"، ماجد شنكالي، استمرار التواصل بين بغداد وأربيل من أجل التوصل إلى اتفاق في ظلّ معاناة كلا الطرفين من أزمة مالية خانقة، موضحاً في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ "الجميع يريد التوصل إلى حلول". وتابع "لكن إلى حدّ الآن، لم يتم توقيع اتفاق كامل بين الجانبين"، مشيراً إلى "وجود بعض الأطراف التي تريد استغلال الظرف الاقتصادي الذي يمرّ به إقليم كردستان".

 

ولفت شنكالي إلى أنّ مفاوضي إقليم كردستان "لن يقبلوا بوضعهم تحت الضغط"، مؤكداً أنّ "حكومة بغداد تطالب بأن يقوم الإقليم بتسليمها إيرادات النفط، وكذلك السيطرة على المنافذ". واعتبر شنكالي أنّ "المسألة هي مسألة إرادة، فإذا كانت هناك إرادة من قبل الطرفين يمكن الوصول إلى حلّ وسط، أما إذا كان أحد الطرفين يريد أن يستفيد على حساب الآخر، فذلك سيصعّب الوصول إلى اتفاق"، مضيفاً أنه "إذا تمّ صرف كل موازنة إقليم كردستان يمكن التوصل إلى اتفاق، أما في حال قيام بغداد بصرف مبلغ 600 مليار دينار فقط (500 مليون دولار) شهرياً، مقابل استلام كل واردات الإقليم، ففي هذه الحالة من الصعب الوصول إلى حلّ".

 

وأوضح أنّ إقليم كردستان "لديه تفاهمات مع شركات أجنبية في ما يتعلق بالنفط"، مبيناً أن "حصول اتفاق على تسليم واردات النفط إلى بغداد، هو أمر يترتب عليه وصول الإيرادات عن طريق شركة تسويق النفط العراقية التابعة للحكومة الاتحادية (سومو)".

 

وأكد النائب الكردي السابق أنّ أبرز الملفات العالقة بين بغداد وأربيل هو ملف المادة 140 من الدستور والتي تضع آليات لحل الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، موضحاً أن هذا الملف هو "الأهم والأخطر الذي يجب تجاوزه في المرحلة المقبلة". ورأى أنّ موازنة الإقليم، والخلافات بشأن النفط، ومرتبات موظفي كردستان، "تعدّ قضايا يمكن حلها من خلال القوانين، أما المادة 140، فهي تمثل ملفاً سياسياً شائكاً، يشمل مكونات مختلفة في مناطق متعددة فيها تداخل اجتماعي كبير".

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.