اخر الاخبار:
عضو في الحزب الشيوعي: لانريد حكومة محاصصة - الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 19:09
بالصور: كورنيش تللسقف في العيد - الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 23:04
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

قضايا شعبنا

المسيحيون العراقيون في تركيا ينتظرون الهجرة الثالثة

اسطنبول/ شبكة الاعلام العراقي (IMN)

 

يفشل العراقي المسيحي اكرم يوسف للمرة الثالثة في محاولته الهجرة من تركيا نحو الدول الاوربية، عن طريق "التهريب"، بعدما ذاق ذرعاً بزمن الانتظار الطويل الذي قضاه منتظراً قبوله لاجئاً في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في تركيا، من دون جدوى.

 

ويوسف، واحد من آلاف اللاجئين العراقيين الذين تقطّعت بهم السبل بحثا عن مكان آمن، حيث يفصح في حديثه لــ(IMN) عن ان "اغلب اللاجئين العراقيين هم من المسيحيين الذين كانوا يقيمون في سوريا، الذين اضطروا مع بدايات الحرب هناك الى الهرب الى تركيا وبلدان اخرى.

 

ووفق تخمينات فان نحو اربعمائة عائلة مسيحية من الكلدان والآشوريين والسريان، تقيم في تركيا وتتعاون فيما بينها على تجاوز صعوبات العيش على أمل توطينها في بلد ثالث.

 

وعلى رغم ان الظروف الامنية والخدمية تحسنت الان في العراق مقارنة بالأعوام مابين 2005 و2008 وهي الفترة التي شهدت هجرة كبيرة للمسيحيين لاسيما من بغداد، الا ان اغلبهم يرى ان العودة الى بغداد في الوقت الحاضر صعبة بسبب ارتباطات العمل والتخطيط للهجرة الى بلدان اخرى، اضافة الى ان الاستقرار الامني في العراق لم يبلغ درجة الكمال.

 

ويعترف سمير لطيف لــ(IMN) الذي هاجر من العراق بسبب العنف وهجوم جماعة مسلحة على متجر الكحوليات الذي كان يديره في منطقة "كم سارة" في بغداد العام 2007 ان "الحنين العراق لا يعادله شعور آخر، لكن حادثة المتاجر التي أحرقت مازالت تحفر في ذاكرته، وتمنع عنه فكرة العودة الى الوطن".

 

ووفق احصاء العام 1947، كان المسيحيون يشكلون نسبة نحو ثلاثة بالمائة من السكان.

 

 لكن هذه النسبة انخفضت منذ سبعينيات القرن الماضي، وهاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج منذ الحرب العراقية الايرانية (1980- 1988)، حتى وصل عدد افرادها الى النصف منذ الاجتياح الاميركي في 2003.

 

وينتظر المئات من المسيحيين الكلدان في تركيا، موافقات من منظمات انسانية أممية ودول اخرى لطلبات اللجوء أو الهجرة الثالثة بعد هجرتهم من العراق ونزوحهم من سوريا.

 

ويعاني لطيف من عدم السماح له بالعمل حاله حال اللاجئين الاخرين الذين يضطرون الى القيام بأعمال السخرة، والعمل في المطاعم والأعمال الشاقة من دون رخصة، ما يسبب له مشاكل قانونية اضافة الى تعرضه الى استغلال ارباب العمل.

 

ويناشد سمير الجهات المعنية العراقية الى "الالتفات الى هؤلاء النازحين ومساعدتهم ماديا لمساعدتهم على تجاوز مصاعب العيش".وفتكت جماعة القاعدة التكفيرية، بالعشرات من المسيحيين حين هاجمت كنيسة في بغداد في تشرين الاول/اكتوبر 2010، كما تعرضت عشرات الكنائس الى الاعتداءات منذ العام 2003.

 

وفي الشهر الماضي، دعا بطريرك بابل للكلدان مار لويس روفائيل الاول ساكو خلال لقاء بين مسؤولي كنائس الشرق الاوسط والبابا فرنسيس، "المسيحيين العراقيين الى التشبث بالبقاء في العراق".

 

وعبر عقود من الحروب التي شنها نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وإثناء الاجتياح الامريكي للعراق العام 2003، والعمليات الارهابية التي يشنها تكفيريون، هاجرت نسبة كبيرة من ابناء الاقليات الى خارج البلاد.

 

ويعيش اغلب العراقيين في تركيا في مجتمعات صغيرة تتفرق في المدينة الكبرى لكن القسم الاكبر يعيش في اماكن متفرقة من اسطنبول.

 

وتقول المسيحية العراقية ليلى شمعون لــ(IMN) ان "المسيحيين العراقيين ربما يكونون افضل حالاً من غيرهم لمعرفتهم بعادات وتقاليد المجتمع التركي، اضافة الى انهم ينالون مساعدات بسيطة بشكل دوري من الكنائس التركية، بعكس اللاجئين العراقيين الاخرين الذي يكدون ليلاً ونهاراً لتأمين لقمة العيش لاسيما وانهم لا ينالون أي دعم حيث تتعمد الحكومة التركية عدم مساعدتهم خوفاً من ان يشكل ذلك حافزاً لاستقطاب المزيد من اللاجئين اليهاً.

 

وإذا كان اغلب اللاجئين المسيحيين نزحوا من العراق في سنوات سابقة، فان أعداد قليلة مازالت تنزح من العراق الى الان، في ظل تهديدات الأمنية و أوضاع اجتماعية تدفع بالمسيحيين بالخروج من العراق.

 

 غير ان ثامر حنا يؤكد ان "لا هجرة معاكسة نحو الى العراق الى الان"، متأملا ان يشهد العراق تحسنا امنيا واقتصاديا يدفع بالعراقيين الى الهجرة المعاكسة نحو بلدهم.

 

ويتفق اغلب العراقيين المقيمين بصورة مؤقتة في تركيا من المسيحيين وغيرهم على "الحاجة الى المساعدات العاجلة من الحكومة العراقية لكي يتمكنوا من تجاوز الصعوبات المعيشية التي تجعلهم يعيشون اذلاء في بعض الاوقات".

 

 

للاتصال بالموقع

 عبر ايميلات الموقع


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.