اخر الاخبار:
هكذا يهرب الدواعش من الموصل - السبت, 22 تموز/يوليو 2017 18:40
البطريركيةالكلدانية: بيان حول سهل نينوى - الجمعة, 21 تموز/يوليو 2017 19:05
قافلة ابناء الموصل تصل لساحة التحرير - الجمعة, 21 تموز/يوليو 2017 18:58
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

قضايا شعبنا

لقاء مسيحيي المشرق: نشعر بقلق كبير إزاء ما حل ويحل بشعوبنا من عذابات

 

عشتار تيفي - جريدتك اليوم/

اشارت الهيئة العامة للقاء مسيحيي المشرقإلى أننا "نشعر بقلق كبير بل بصدمة عميقة إزاء ما حل ويحل بشعوبنا في العراق وسوريا وفلسطين ومصر ولبنان من عذابات لا إنسانية وعنف غير مسبوق، وما يتعرضون له من صعوبات اقتصادية واجتماعية وسياسية جمة. ونعتبر أنفسنا معنيين مباشرة بما يصيب أولئك الأشخاص الأبرياء ومجتمعاتهم وحضاراتهم، وخصوصا المسيحيين منهم، من قتل ونهب وتهجير وتدمير ممتلكات"، معتبرة أنه "مع علمنا وتقديرنا لما أطلقته بعض القيادات والكنائس والمجالس والمنظمات المسيحية والإسلامية في الشرق والغرب من مبادرات وبيانات ونداءات تندد بما يحدث في البلدان المذكورة أعلاه، وكان آخرها المؤتمر الذي نظمته مشيخة الأزهر في القاهرة في 28/2 – 1/ 3/ حول الحرية والمواطنة .. التنوع والتكامل، يطمح لقاء مسيحي المشرق الذهاب الى أبعد من رفع الصوت وإطلاق التنديدات واتخاذ المبادرات الخجولة وذلك لدفع جميع المعنيين للعمل فورا على وقف هذا الجنون المتطرف والعنيف، والى التحرك سريعا واتخاذ الخطوات اللازمة لوضع حد للنزيف الخطر الذي ينذر بإفرغ الشرق الأوسط من مسيحييه ومكوناته الدينية والحضارية والإثنية الأخرى، كما من الجماعات الإسلامية المعتدلة".

 

ورأت الهيئة أنه "بعد سبعين عاما من الحروب والتهجير والعنف، لم تزل قضية فلسطين بلا حل. ولا شك أن محاولة تحويل إسرائيل الى دولة يهودية وإصرار الحكومة الحالية على إقامة المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المتنازع عليها، كما رفضها حل الدولتين، سيؤدي بالنهاية الى تهجير ما تبقى من غير اليهود وتفريغ البلاد من سكانها الفلسطينيين الأصليين الذين ما برحوا منذ قرون وقرون يقطنون فيها. هذا ناهيك عن الوضع المأسوي للملايين من الفلسطنيين اللاجئين في البلدان العربية المجاورة منذ سنة حتى اليوم، والذين ما زالوا يأملون العودة الى دولتهم المنشودة"، مشيرة إلى أن "قبل سنة بلغت نسبة السكان المسيحيين في الأراضي المقدسة نسبة كبيرة، أما اليوم فهي لا تتعدى . إن مستوى العنف والعنف المضاد الذي يسود في الأراضي المقدسة وأراضي السلطة الفلسطينية يهدد حياة ومستقبل المكونات السكانية في تلك البلدان، وعلى الأخص المسيحية منها، كما الإسلامية المعتدلة. هذا بالإضافة الى أن مستقبل مدينة أورشليم - القدس كمدينة مفتوحة تتعايش فيها الأديان التوحيدية بسلام ووئام ما زال مجهولا"، مضيفة :"أما في مصر فما زالت المجموعات المسيحية القبطية تتعرض لمضايقات متفرقة شبه يومية، واضطهادات متنوعة كان آخرها التضييق على سكان منطقة العريش المسيحيين مما اضطرهم إلى النزوح. وبالرغم من محاولات الحكومة المصرية الآيلة الى حماية حقوق المسيحيين وصونها، خصوصا فيما يتعلق بقانون بناء الكنائس، والجهود المبذولة للسيطرة على المجموعات المتطرفة، إلا أن هذه الأخيرة ما برحت تعبث بأمن المجتمع المصري ككل وتستهدف المكون المسيحي بشكل مركز". وأكدت انه "لا يمكننا أن ننسى ما يحدث في لبنان من تفجيرات أمنية ومحاولات أخرى متفرقة تبتغي زعزعة أمن البلاد وإشاعة عدم الاستقرار ونشر الذعر، خصوصا في القرى الحدودية اللبنانية المجاورة لمناطق سيطرة الإسلاميين المتطرفين في سوريا. آخر هذه الحوادث كانت في حزيران ، وتجلت بتفجير عدد من الانتحاريين أنفسهم في بلدة القاع المسيحية في منطقة سهل البقاع، وقد أدت الى وقوع عدد من القتلى والجرحى". واضح اللقاء أن

 

"التهديد الوجودي لمستقبل مسيحيي الشرق الأوسط، أفرادا وجماعات، كما مستقبل المكونات المشرقية الأخرى، ومن بينها الإسلامية المعتدلة، أضحى حقيقيا وواقعا مخيفا. هذا يدعونا كهيئة عامة لـ لقاء مسيحيي المشرق أن نطلق صرخة تحذير وندق ناقوس الخطر بغية مجابهة الأخطار المحدقة بنا. إننا ندعو الجميع للعمل الحثيث والجاد للحؤول دون تفريغ المشرق من سكانه المسيحيين، وغير المسيحيين المعتدلين. فالغالبية من المسلمين تعتبر أن تلاشي المسيحيين والمسيحية من منطقة الشرق الأوسط سيفقره ويهمشه، وبالنهاية سيضعفه أمام التحديات الحاضرة والمستقبلة الآتية عليه. إن المكون المسيحي في الشرق هو أصيل وتعود جذوره إلى ألفي سنة وكان وسيبقى أداة خدمة ومحبة وسلام ومصالحة بين شعوب المنطقة، كما أنه يشكل جسر عبور وصلة وصل ضرورية بين الشرق والغرب". وأوصت الهيئة:

 

أولا: دعوة جمي

ع المعنيين بمسألة الوجود المسيحي في الشرق الى رفع أصواتهم عاليا في كل مكان وزمان، والاستفادة من كل فرصة ومناسبة ومنبر متوفر لديهم لإيصال حقيقة الوضع الذي نجد أنفسنا فيه، ولفت النظر الى الأخطار الداهمة التي نواجهها وقد عددنا بعضا منها أعلاه. ثانيا: العمل ا

 

لحثيث على إيقاف الحروب العبثية والعنف الدموي والقتل الوحشي والتهجير القسري الواقع في بلدان الشرق الأوسط حاليا، للحد من هجرة المسيحيين وغيرهم من المكونات المتضررة من الوضع كما هو قبل فوات الأوان. ويكون ذلك عبر وقف تدفق السلاح وبيعه الى الجهات المتقاتلة، وخاصة المتطرفة والتكفيرية منها. ودعم كافة الجهود ومحاربة الارهاب واستخدام وسائل المناصرة (advocacy) المتنوعة لوضع الضغوطات المعنوية والسياسية والإعلامية وغيرها على كل كافة الحكومات ومراكز القرار الفاعلة محليا وإقليميا ودوليا، لتحقيق هذا الهدف.

 

 ثالثا: مساعدة ومناصرة جهود الحلول السلمية في سورية بهدف إرجاع الكم الهائل من النازحين السوريين إلى منازلهم وقراهم. ونخص بالذكر في هذا السياق الدولة اللبنانية التي لم تعد قادرة على تحمل عبء هذا العدد المرتفع من اللاجئين الفلسطينيين والنازحين الآخرين من كافة البلدان المجاورة على أرضها -- والذي تبلغ نسبته أكثر من من سكان البلد، أي حوالي 2,750,000 نازح مقارنة بـ 5,000,000 مواطن لبناني.

 

رابعا: العمل على وضع سياسةاستراتيجية دولية، مدعومة من كافة القوى الإقليمية والدولية ومنظمة الأمم المتحدة، تكفل حماية المكونات السكانية المختلفة المتواجدة في المشرق، وخاصة المسيحية منها، كما القوى الإسلامية المعتدلة. الهدف من ذلك هو الحفاظ على نسيج الشرق التعددي والمتنوع والذي كان عبر التاريخ نموذجا للتعايش السلمي والحضاري.

 

 

قضايا شعبنا

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.