الرقصُ على الحبالِ المتقطّعة// نازك مسُّوح
- تم إنشاءه بتاريخ الجمعة, 14 تشرين2/نوفمبر 2025 19:01
- كتب بواسطة: نازك مسُّوح
- الزيارات: 1060
نازك مسُّوح
الرقصُ على الحبالِ المتقطّعة
نازك مسُّوح
لاحَ وجهُ صباحيَ المُكفهرِّ
يشدُّه حبلٌ بينَ غيابينِ و يقظة....
شرعَت أحلامي المهاجرةُ نحوَ المجهولِ تتركُ ندوبًا
وُلِدت صمّاء بكماء ...
يغزو حوافّها وجعٌ صارمُ الوخز،
أعيَا رسوخُها الجرّاح،
و لم تبلسمْها الحِجامة،
غادرتني تروي قصّةً مثبتةَ الأثر
شقّت طريقَها تقصدُ قيامةَ زمنِ الحزن،
فحلّقَت طيورُها في ذيّاكَ الأفق
لتعلنَ على الملأِ النفير،
وتُفلِتَ أهاتٍ تحملُ تفاصيلَها،
تمارسُ سحراً ينقضُ المواثيقَ...
هي لا تنوي عقدَ صلحٍ مع الغمام،
ولا تقدّمُ فروضَ الطاعةِ لملكةِ السماء
بل تبغي دقَّ رقبةِ ركامٍ
جثا على صدرِها طويلاً
أثقلَ كاهلَ ليلِها المحمومِ
ثم التهمَت رحاهُ أكوامَ الظنون،
فرضيَت بالغربةِ وقطعِ صلةِ رحمِ الشفاء،
انفصلَت وحلَّقَت بعيدًا بعيدا..
وفي نفسِها شيءٌ من حرائقِ الروح!
كم تعثّرَ خطوُها!
كم تبعثرَت خيوطُها عندَ الغروب!
ولسانُ حالِها يقول:
"ياليتني متُّ قبلَ هذا وكنتُ نسيًا منسيّا"
المتواجون الان
612 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع



