اخر الاخبار:
مصابون بانفجار في فرنسا - الجمعة, 24 أيار 2019 19:55
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

قراءة في كتاب (ظاهرة التطرف الديني)// د. عدنان عويّد

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. عدنان عويّد

 عرض صفحة الكاتب

قراءة في كتاب (ظاهرة التطرف الديني)

دراسة منهجية لأبرز مظاهر الغلو والتكفير والتطرف والارهاب

د. عدنان عويّد

كاتب وباحث من سورية

 

     الكاتب والباحث والمفكر الإسلامي المعاصر, الدكتور سفير أحمد الجراد. أستاذ جامعي. ورئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية والدعوية في جامعة بلاد الشام. دمشق .

     - بكالوريوس في الشريعة الإسلامية والقانونية. من جامعة الأزهر الشريف. في القاهرة 2001.

     - دبلوم عام في الشريعة الإسلامية والقانون – الأزهر الشريف – 2002 – 2003.

     - ماجستير في الحركات الإسلامية المعاصرة, عن رسالته: (ظاهرة التطرف الديني – دراسة منهجية لأبرز مظاهر الغلو والتكفير والتطرف والارهاب).  بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف 2006

     - دكتوراه في الدراسات الإسلامية من دار الفتوى. نالها على أطروحته (تأصيل قواعد الفقه السياسي في الإسلام.) بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف عام 2009- من جامعة بيروت الإسلامية.

     - مارس العديد من المهام الوظيفية  والإدارية منها:

     - مدير عام مؤسسة القدس الدولية – فرع سورية 2013.

     - مدير البحث العلمي والدراسات وحوار الحضارات والأديان في وزارة الأوقاف السورية.

     - مدير أوقاف ديرالزور 2011 - 2013

     - محاضر في العديد من كليات جامعة دمشق ومعاهدها العليا.

     - ينشر في العديد من الدوريات السورية والعربية. وشارك في العديد من الندوات في الفكر الإسلامي وحوار الحضارات والتطرف على مستوى العالم العربي والإسلامي.

من أهم بحوثه ودراساته:

     1- كتاب فقه الأزمة بالمشاركة مع عدد من العلماء تحت رعاية وزرارة الأوقاف السورية.

     2- كتاب المسلمون وحوار الحضارات2010

     3- كتاب الاستشراق وفن التزييف العلمي والأخلاقي. دار العصماء – دمشق 2009.

هذا ولديه العديد من البحوث المطبوعة وقيد الطبع منها/

     1- تجديد الخطاب الديني - دار ندوة العلماء –دمشق- 2004.

      2- الوسطية في الإسلام – عن المؤتمر الدولي المنعقد في عمان 2005

     3- بناء الشخصية الإسلامية المؤثرة – تحت الطبع- دار الفارابي - دمشق.

     تأتي هذه الدراسة قراءة أولية لرسالة الماجستير وهي : (ظاهرة التطرف الديني – دراسة منهجية لأبرز مطاهر الغلو والتكفير والتطرف والارهاب).

     بالرغم من أن الكتاب وهو في الأصل ( رسالة ماجستير) كما أشرنا أعلاه, حيث حاز عليها الباحث بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف بتاريخ 20/5 2006. إلا أنها تجاوزت حدود مكانتها الأكاديمية, لتنال قبولاً غير عادي, عند القراء والمثقفين, حيث قامت (دار محمد الآمين للنشر - دمشق), بطبعها ثلاث مرات, كان آخرها عام 2012, وهي الطبعة التي أعددنا عليها هذه القراءة.

     يقول الباحث بأن الداعي إلى الاشتغال على هذا الكتاب هو الحملة الشرسة التي تعرض لها الإسلام تحت ذريعة التصدي للإرهاب بعد حوادث أيلول عام 2011 . (1)

     بيد أن ما جرى من أحداث تحث ما سمي بثورات الربيع العربي, يجعل للكتاب بنظري أهمية أخرى أكثر حضوراً بعد أن تجلى هذا الإرهاب فكراً وممارسة لدى بعض التيارات الإسلامية الجهادية التي ركبت صهوة هذا الربيع العربي وحولته إلى خريف ودمار لكل أخضر ويابس بإسم الدين, وهي بعيدة عن الدين.

     وعلى هذا الأساس يأتي الكتاب محققاً هدفين اثنين في وقتنا الحاضر هما: الأول: توضيح معنى التطرف وكيف يمارس باسم الدين. والثاني: كيف استغلت القوى المعادية للإسلام في الداخل والخارج ممارسات المتطرفين من الإسلاميين, لتشويه الإسلام من خلال نعته بالإرهاب, إن كان بسبب أحداث 11/ أيلول 2011 من جهة. أو بسبب ما قامت به القوى الإسلامية الجهادية المتطرفة وفي مقدمتها داعش من تشويه للإسلام من جهة ثانية.

في المفهوم.

أهمية المفهوم أو المصطلح كما يراه الباحث والمفكر الجراد :

     يقول البحث: لقد أصبحت المصطلحات أدوات في الصراع الحضاري والفكري بين الأمم, وفي داخل الأمة الواحدة, إذ يهتم أعداء أي مبدأ أو فكر في صراعهم مع المبادئ الأخرى بالألفاظ والمصطلحات قبل أي شيء آخر, وعند وجود أية قوى اجتماعية تناصب الحق العداء, فهي ستقوم بتحريف الألفاظ والمعاني, وتغييب قول الحق فيها. وذلك كون المصطلح يشكل الوعاء المعبر عن العقيدة أو الفكر. (2).

دلالات المفهوم:

    يسعى الباحث جاداً منذ البداية كي يحدد مفهومي التطرف لغة ومجازاً أو اصطلاحاً, في القواميس اللغوية العربية, أو في الخطاب الديني. أو في الفكر الوضعي الفلسفي.

    جاء في اللغة على أنه: (الوقوف في الطرف, والطرف بالتحريك جانب الشيء, ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرها) . (3).

    وجاء المفهوم اصطلاحاً أنه: (مجاوزة حد الاعتدال). (4).

    أما التطرف كما فهمه علماء الدين : (فهو الغلو في عقيدة أو فكرة أو مذهب أو غيره, يختص به دين أو جماعة أو حزب.). (5).

     بيد أن الدكتور سفير ينتقل إلى فهم آخر في التطرف, وهو التطرف في بعده الفلسفي (الوضعي).حيث يراه بأنه اقتعاد الطرف الأقصى في الحياة العامة. لذلك يقال عن المتطرف في هذا الاتجاه انعزالياً, أو انطوائياً, أو شاذاً داخل المجتمع, وبعيداً عن الجماعة التي تلتئم وحداتها وتؤسس فيما بينها صفاً واحداً متراصاً بعضه مع بعض. (6). 

    أو بتعبير آخر: كما جاء في القاموس الفلسفي: ( التطرف اندفاع غير متوازن إلى التحمس المطلق لفكر واحد يصبح معه صاحبه أحادي الشعور, وفي حالة اضطراب نفسي يفقده حاسة التمييز بين الحسن والأحسن والسيئ والأسوأ.). (7).  كما ويرى الدكتور الباحث الجراد, بأن هناك مصطلحات أو مفاهيم عدة قد رافقت مصطلح أو مفهوم التطرف مثل: الفلو, والارهاب, والتشدد, والعنف. هذا وقد وضح الباحث كل مصطلح من هذه المصطلحات من حيث: فهمها اللغوي, والمجازي والفلسفي. من الصفحة (48 إلى 85 ). وكلها تدور بالتعبير الأخير في مفهوم الغلو والابتعاد عن الوسطية.

ارتباط التطرف بالإرهاب:

     نظراً للمرجعية الدينية الإسلامية الوسطية التي يؤمن بها الباحث الجراد, بالرغم من تحفظي على معنى الوسطية في الإسلام, على اعتبار الدين الإسلامي واحداً في جوهره فلا يوجد هناك إسلام معتدل او إسلام متطرف, وإنما هناك (أمة وسطاً). وبالتالي فمن يجعل الإسلام متطرفاً هم الذين في قلوبهم زيغ من الحوامل الاجتماعية للعقيدة الإسلامية الذين يشتغلون على الآيات المتشابهات ويتركون البينات الواضحات التي تدل على روح الإسلام الحقيقي الذي يريده الله لعباده كما ورد في الآية السابعة من سورة آل عمران..." هو الذي أنزل إليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب...") وهذا ما بينه لنا الرسول الكريم أيضاً بالحديث الشريف القائل: (القرآن ذلول حمال أوجه فخذوه على وجه الحسن).

     نقول بالرغم من تحفظنا على مفهوم (الإسلام الوسطي), إلا أن الباحث الجراد من خلال تناوله التطرف في كتابه, نراه من العلماء والمفكرين الذين يتعاملون مع الجوهر الحقيقي للإسلام, معتمداً في ذلك على ما يتضمنه هذا الدين في نصوصه المقدسة من رحمة وعدالة ومحبة وتسامح ورفض للسيطرة والغلو وكل ما يقف حائلاً أمام مقاصد هذا الدين الداعية إلى الحفاظ على الدين وحياة الإنسان وعرضه وأرضه وماله.

     بناءً على ذلك وانطلاقاً من العقلانية التنويرية للدكتور الجراد ووسطيته أو اعتداله أو فهمه الحقيقي للدين ومقاصده, فقد استطاع في الحقيقة أن يربط ربطاً عقلانياً بين التطرف والإرهاب, حيث بين أن الإرهاب بالنسبة للإسلام هو : ( ليس مجرد المخالف للمسلمين أياً كان وجه الخلاف معه, سواء في الرأي ووجهات النظر, أو في النظم والتشريع, أو في الثقافة والحضارة, أو في الدين والمبادئ, طالما أن الاختلاف لا يرتقي إلى العدوان . ). (8). وبالتالي ووفق هذا المعطى, فإن الباحث الجراد يرى أن حسن المعاملة والوفاء للمخالفين من غير الذين ورد استثناءهم حصراً,  يعد مطلباً مشروعاً ومرغوباً فيه كونه يحقق مصالح العباد وازدهار عمرانهم, ويجسد معنى التعاون والتضامن في فعل الخير الذي أمر الشارع به. (9). 

تعاريف الإرهاب : 

     يتناول الباحث الجراد ظاهرة الارهاب تعريفاً من مصادر عدة في كتابه, ففي الوقت الذي يبين وجهة نظر الخارجية الأمريكية سياسياً, على أن الارهاب هو : (عنف تولده دوافع سياسية, وينفذ مع سبق الاصرار ضد مدنيين لا صلة لهم بالحرب, أو ضد عسكريين  عزل من السلاح, تقوم به جماعات وطنية أو عملاء سريون.). (10). نراه يتناوله أيضا من الناحية الفقهية الإسلامية على أنه: ( عدوان يمارسه أفراد أو جماعات أو دول, بغياً على الإنسان في (دينه, دمه, عقله, ماله,  عرضه.). كما يشمل أيضاً صنوف التخوين والتهديد والقتل بغير حق . (11). 

     أما الباحث فله رؤيته في الإرهاب من وجهة نظر إسلامية, حيث يقول عنه: (رعب تنشره جماعة منظمة عامة أو خاصة على نطاق واسع أو محدود, عن طريق استخدام وسائل العنف, أو التهديد به, لتحقيق أهداف غير مشروعة في الإسلام. ). (12). ثم يتابع في هذا الاتجاه  بعد أن يبين معنى ودلالات الارهاب, محدداً مشروعية الكفاح المسلح وإخراجه من دائرة الارهاب, وخاصة للشعوب الخاضعة للاحتلال الأجنبي, كون الهدف منه هو تحرير الأرض المحتلة, والحصول على الاستقلال وحق الشعوب في تقرير مصيرها واستقلالها.) (13)

التطرف الديني :

     يتناول الكاتب والباحث الدكتور سفير في كتابه مسالة التطرف الديني في الديانات السماوية الثلاثة, مبتدأً بقديمها وهي الديانة اليهودية, حيث يعتبر بالنسبة لهذه الديانة بأن أهم مشروع عقيدي للعنصرية اليهودية هي الحركة الصهيونية. ومن يؤمن بها من اليهود الإسرائيليين. فالباحث يبين أن هذه الحركة استمدت عنصريتها من تعاليم الديانة اليهودية, وقد أشارت هذه الحركة بكل وضوح إلى تبنيها العنف والانتقام  والتمييز والاستعلاء والإبادة الجماعية لكل من هو غير يهودي. وهذا ما أكدت عليه قواعد التلمود التي استباحت دم الآخر غير اليهودي, حيث جاء في التلمود: (إن الشفقة ممنوعة للوثني, فإذا رأيته واقعاً في نهر أو مهدداً في خطر, فيحرم عليك أن تنقذه, لأن السبعة شعوب الذين كانوا في أرض كنعان المراد قتلهم من اليهود لم يقتلوا عن آخرهم, بل هرب بعضهم واختلط بباقي أمم الأرض, لذلك قال (ميماواند): إنه يلزم قتل الأجنبي لأنه من المحتمل أن يكون من نسل السبعة شعوب وعلى اليهودي أن يقتل من يتمكن من قتله, فإذا لم يفعل ذلك يخالف الشريعة.). (14). كما أن هذه النزعة العدوانية المتطرفة نجدها كما يقول الباحث في أسفار:  التكوين, و الخروج, و اللاويين, و العدد, و التثنية, وسفر يوشع. أي في كل ما جاء في التوراة.(15).

التطرف عند النصارى:

     يتحدد مفهوم النصارى عند الباحث الدكتور الجراد في الغرب الاستعماري بكل أشكاله, بالرغم من أن هذا التحديد من الناحية المعرفية برأينا لا يمكن الأخذ به, انطلاقاً من أن للاستعمار مقوماته الأساسية المرتبطة بقوى اجتماعية لها مصالح مادية, غالباً ما تستغل الدين أو غيره من مرجعيات تقليدية كذريعة لتحقيق مصالحها, وهذا ما قامت عليه الحروب الصليبية تاريخياً, مثلما قامت عليه محاكم التفتيش أيضاً وطبيعة التبشير في تاريخنا الحديث والمعاصر.

     على العموم يقول الباحث من خلال ربطه بين مفهوم النصارى والاستعمار: بأن التطرف كان متجلياً بكل وضوح مع قيام الثورة الفرنسية, رغم ما حملته هذه الثورة من شعارات الحرية والعدالة والمساواة, مروراً بتطرف سياسات الولايات المتحدة الأمريكية داخل أمريكا وخارجها. ثم يعود الباحث كثيراً إلى الوراء ليعتبر التطرف النصراني تجلى أيضاً في الأندلس مع محاكم التفتيش والحروب الصليبية بكل اشكالها القديمة والحديثة وما لاقاه المسلمون من هذه الحروب في بلاد الشام والمغرب العربي بعمومه من ظلم وقهر واستغلال, مروراً بالبوسنة, ليصل أخيراً إلى جرائم الغرب التي مورست في الحربين العالميتين. (16).

جذور التطرف الديني في الدولة الإسلامية:

      لقد قام الباحث والمفكر الدكتور سفير بتحديد جذور التطرف الديني في تاريخ الدولة الإسلامية, مع قيام الفتنة الاولى (مقتل عثمان بن عفان). مروراً بمعركة صفين وظهور الخوارج ومقتل علي بن أبي طالب.

     بالرغم من أن الباحث قد أغفل حروب الردة, ثم الفتنة الثانية (حرب الجمل), على اعتبارها من الإرهاصات الأولية لتشكل التطرف السياسي في الدولة الإسلامية, حيث استعمل السلاح وسالت الدماء فيها. مثلما أغفل أيضاً العوامل الرئيسة في نشوء التطرف داخل الدولة الإسلامية, وخاصة تشكل طبقة من الأغنياء الذين أثروا على حساب أموال الدولة بعد الفتوحات. فالفتوحات في الحقيقة ساهمت كثيراً في خلق تحولات اقتصادية عميقة داخل المجتمع الإسلامي وخاصة عند فئة من قريش, حيث تشكلت طبقة ثرية استغلت السلطة لصالحها, مما خلق تناقضات طبقية ابتدأت إرهاصاتها مع استلام الخليفة عثمان السلطة وتقريبه لأبناء عشيرته, الأمر الذي خلق ردود أفعال طبقية من قبل القوى الاجتماعية الفقيرة استغلها وحرض على الفتنة من خلالها عبد الله من سبأ والطامحين بالسلطة من القريشين وأدت إلى مقتل عثمان, وبمقتله انقسم البيت القرشي على نفسه, حيث ظهر هذا الانقسام في معركة صفين. وعل هذا الانقسام  بدأت تظهر قوى سياسية جديدة موالية لهذا التيار أو ذاك, وفي مقدمة من ظهر الخوارج أولاً, ثم من والى علي وآل بيته ثانياً, هذا وقد رافق هذه الانقسامات السياسية, ظهور رؤى فكرية عقيدية راحت تفسر النص الديني وتؤوله لمصالح قوى اجتماعية قريشية من جهة, ولقوى أخرى لها انتماءات دينية ليست إسلامية, إضافة لانتماءاتها العرقية غير العربية, حيث راحت تتجلى منذ القرن الثالث للهجرة بحركات شعوبية تعمل على النيل من العرب والإٍسلام معاً.

     نقول بالرغم من تجاهل الباحث لخطورة هذه التحولات ودورها في خلق الجذور التاريخية للتطرف في الدولة الإسلامية, إلا أنه استطاع في الحقيقة أن يدل على هذا الجذر التاريخي للتطرف في الدولة الإسلامية, وهو التطرف الذي ناصب الإسلام العداء أولاً ثم العرب حملة الرسالة الإسلامية ثانياً.

     إن هذا لتطرف الذي راح يتغلغل فيما بعد كما يقول الباحث, في نفوس العرب المسلمين أنفسهم, وبخاصة من هم في سدة السلطة أو الخلافة, حيث راحت شهوة السلطة تدفعهم إلى الصراع الدموي من أجلها وخاصة بين مكونات البيت القرشي نفسه (أمويون وعباسيون وعلويون).فكان من نتائج هذا الصراع المشبع بالدماء مقتل الكثير من الصحابة وعلى رأسهم كما يقول الباحث الجراد الخلفاء الراشدين. هذا مع وقوفه عند مقتل علي بن ابي طالب, حيث اعتبر مقتله من قبل الخوارج من أهم التحولات التاريخية في نشوء التطرف داخل الدولة أو داخل الخلافة الإسلامية, وهو محق في ذلك. معتبراً ظهور الخوارج كفرقة متطرفة امتدت في ايديولوجيتها حتى هذا التاريخ من أهم المقدمات الأساسية لظهور التطرف والإرهاب معاً (17). . لقد اعتبر الدكتور الجراد ايديولوجيا الخوارج المتطرفة, تلتقي كثيراً مع الفهم الفاشي والنازي في تاريخينا المعاصر من حيث العزلة والاستعلاء والعدوانية والقسوة والطاعة في تنفيذ الأوامر. (18).

     أما قضية الحاكمية وصلتها بالتطرف, فقد أفرد لها الباحث الجراد صفحات كثيرة من كتابه, حيث عمل على توصيفها, وآلية عملها, وتجلياتها السياسية والعقيدية, وامتداداتها الفكرية والسياسية في عصرنا الراهن على يد تنظيم الاخوان المسلمين والوهابية, وأخيرا تركيزه على أوجه باطلها.  (19).

حرية التفكير والاعتقاد في الإسلام:

     ينتقل بعد ذلك الدكتور الجراد لمعالجة قضية على درجة عالية من الأهمية وهي ظاهرة (حرية التفكير والاعتقاد في الإسلام).حيث يقول في مدخل هذا المبحث عن حرية التفكير في الإسلام التي (جعل منها الإسلام حقاً من الحقوق الطبيعية للإنسان: (فلا قيمة لحياة الإنسان بدون الحرية, وحين يفقد المرءْ حريته يموت داخلياً, وإن كان في الظاهر يسعى في الأرض). (20). فمن خلال تعرض الدكتور سفير لحرية التفكير وجد أن حرية الفكر في الإسلام قد أكدت على مقاصد الإسلام الأساسية التي جسدها الباحث هنا في : إظهار الحق وإخماد الباطل, ومنع الظلم ونشر العدل.. وهذه المقاصد عنده تتجلى واضحة في اتجاهين اثنين هما: الحرية المادية, وتركز على حرية الفكر وتأمينها, والحرية الذاتية حيث تركز كما يقول على حرية الاعتقاد التي يترتب عليها ضرورة إجراء الحوار والنقاش الديني بين الديانات وممارسة الشعائر الدينية. (21).

     نقول تعليقاً على فهم الباحث للحرية هنا : بأنها إذا كانت في شقها الأول المادي قد أصابت الحقيقة, على اعتبار تأمين الذات يأخذ هنا أبعاده كاملة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية, فإن الحرية في شقها الثاني الذاتي قد اقتصرت على الجانب الديني من حيث حرية النقاش والحوار وممارسة الشعائر الدينية. بينما حقيقة حرية الفكر أوسع من ذلك كونها تتناول الكثير من القضايا الفلسفية الأخرى المتعلقة بكل مسامات حياة الإنسان. ومع ذلك فقد أجاد الباحث في تأكيد هذه الحرية بشقيها على بناء الإنسان البناء الأمثل في أهم تفاصيل حياته, وبخاصة المتعلقة منها في العقيدة والمعاملات التي أقرها الشرع, كما سيمر معنا لا حقاً..

الوسطية في الإسلام :

      يتكئ الباحث الجراد في فهمه للوسطية, على الكثير من آيات سورة البقرة, وعلى الكثير من آراء الفقهاء ومشايخ الفكر الديني الإسلامي, ومنهم الشاطبي الذي قال : ( إن الشريعة جارية في التكليف لمقتضاها على الطريق الأوسط الأعدل, آخذ من الطريقين بقسط لا ميل فيه, فإذا نظرت إلى كلية شرعية فتأملها تجدها حاملة على التوسط والاعتدال, ورأيت التوسط فيها لائحاً, ومسلك الاعتدال واضحاً, وهو الأصل الذي يرجع إليه والمعقل الذي يرجع إليه. ) .(22)

     أما فهم الوسطية في الفكر الحديث كما يجده الباحث, فيحصره بعد أن يعدد الكثير من آراء المفكرين الإسلاميين المعاصرين في  الرؤية التالية: (الوسطية هي إحدى الخصائص العامة بالنسبة للإسلام, وهي إحدى المعالم الأساسية التي ميز الله بها أمته عن غيرها بقوله عز وجل: ((وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس.. ). (البقرة – 143). ثم يتابع الباحث قائلاً: فهي أمة العدل والاعتدال التي تشهد في الدنيا والآخرة على كل انحراف يميناً أو شمالاً عن خط الوسط المستقيم). (23)

     أما تجلي هذه الوسطية فيراها الباحث : في  العبادات (الطهارة – التيمم – الصلاة – الزكاة – الصيام – الحج. – كما يراها أو يجدها في مجال المعاملات  كالبيع – الربا – الاحتكار – التيسير على المدين  المعسر. ويجدها أيضاً : في العقوبات وبخاصة في قتل النفس ومعظم الجزاءات التي حددتها الشريعة الإسلامية. ويجدها كذلك في الأخلاق – والسلوك الاقتصادي.  (24).

 أسباب التطرف في المجتمع الإسلامي:

     يحدد الباحث الدكتور سفير الأسباب الأساسية للتطرف في اتجاهين أساسيين : اسباب مباشرة وأخرى غير مباشرة.

أما الأسباب المباشرة فقد جاءت عنده :

1- الفهم الخاطئ لنصوص الكتاب والسنة.

2- الكبت الفكري الممارس من قبل السلطات الحاكمة على العلماء والعامة على السواء.

3- الفساد العقدي والخلقي في حياة الأمة.

4- التعصب للجماعة أو الأمة.

5- القصور والتبعية في مناهج التعليم.

6- شيوع الظلم بشتى صوره وأشكاله.

أما الأسباب غير المباشرة فيجدها في :

1- أسباب اقتصادية.

2- أسباب سياسية.

3- أسباب اجتماعية.

4- أسباب ثقافية.

5- أسباب تتعلق بدور الإسلام.

     كما يجد الباحث الجراد بأن هناك أسباباً علمية تؤثر أيضاً في إنتاج التطرف منها:

1- الجهل بالقرآن الكريم.

2- الجهل بالسنة المطهرة.

3- الجهل بقدر السلف الصالح وأهل العلم.

4- الجهل بحقيقة الإيمان وعلاقته بالأعمال.

5- الجهل بمراتب الحكام.

6- الجهل بمراتب الناس.(25).

     وفي الختام يتحدث الباحث عن الجذور النفسية التي يستند إليها التكفيريون في ممارساتهم الإرهابية تجاه المغاير في العقيدة والمنهج, مبيناً في الوقت نفسه الصفات الذاتية للمتطرف وآلية الاحتكام العقلي لديه مثل (الارتيابية, والعزلة المذمومة, والاكتمال قبل الأوان, وصولاً إلى الفوقية ودونية الآخر المختلف وتكفيره.).هذا وقد استعان الدكتور المفكر سفير الجراد بآراء ونظريات كبار الباحثين الغربيين والمحللين النفسيين بالنسبة للمقاييس أو المعايير العالمية للتطرف وبخاصة (المقياس الفاشي) المعبر عن الجوهر الحقيقي للتطرف.

     ثم يتابع الباحث الجراد قائلاً في هذا الاتجاه: مشيراً إلى مسألة هامة هنا وهي النظر في نسبية عوامل أو أسباب التأثير على مسالة التطرف في المجتمعات الإسلامية, حيث يقول: ( إن أسباب التطرف – المشار إليها أعلاه – تختلف في درجة أهميتها, وفي مدى تأثيرها باختلاف المجتمعات الإسلامية, تبعاً لاختلافها في اتجاهاتها السياسية وظروفها الاقتصادية والاجتماعية, وأحوال شعوبها الدينية, ولذا فإن ما يصدق على مجتمع قد لا يصدق على غيره). (26).  كما بين أيضاً في هذا الاتجاه  (بأن الحكومات في العالم الإسلامي تختلف اختلافاً كبيراً في مواقفها من الدين والتدين في مجتمعاتها التي تتولى شؤنها, كما تتفاوت ظاهراً في مدى رعايتها لمصالح الناس الدنيوية, وتيسير أسباب الحياة الكريمة لهم.). (27). 

     على العموم لقد أصاب الباحث الدكتور الجراد تماماً في رؤيته تجاه موقف نسبية التأثير على التطرف بناءً على اختلاف أحوال المجتمعات, أو في إشارته إلى دور الحكومات في تسيسها للدين والتلاعب به بما يخدم مصالحها.

     هذا ومن الضرورة الإشارة هنا, بأن الباحث في تحديده لأسباب التطرف التي جئنا عليها أعلاه, قد أشار إلى سبب يعد برأيه من أهم الأسباب التي أدت إلى التطرف, وبالتالي الإرهاب وهي: خروج المتطرفين عن الفهم الحقيقي للنص الديني المقدس وما قام بتفسيره وتأويله السلف الصالح ومن سار على طريقهم من أهل السنة والجماعة.. وهذا برأي يجعلنا نتساءل أياً من السلف الصالح  الذين انحصر وجودهم في القرون الهجرية الثلاثة الاولى  الذين علينا الأخذ برأيهم وموقفهم من النص الديني المقدس من جهة؟. ثم كيف لنا أن نبقي متمسكين برؤى ومناهج في التفكير قد تجاوزها الزمن , ونحن نعيش عصر التطور العلمي والمنهجي في البحث إن كان على مستوى علم اللسانيات أو على مستوى تطور مناهج البحث من جهة ثانية.؟. ثم ألم يُحارب محمد بن حنفية الذي لم يأخذ بالحديث الضني واعتمد على الرأي كثيراً, من قبل أصحاب المذاهب الأخرى الذين يعتبرون الحديث الضعيف أهم من الرأي؟! علماً أن ابن حنفية لم يزل يعتبر ركناً من أركان مذاهب السنة. 

     أما في فصل الكتاب الرابع فيتناول الباحث مسالة على غاية من الأهمية وهي :

مجالات التطرف:

أولاً تطرف الاعتقاد:

     يقول الباحث الجراد : إن التطرف في الاعتقاد هو مجاوزةً الحد فيما شرع الله تعالى من الأمور الاعتقادية. والمتطرف لا يكتفي بما أنزل الله تعالى من الشريعة الكاملة, بل يسعى إلى الزيادة على ما شرع الله, ومخالفة ما قصده الشارع من التيسير على المكلفين, إلى التشديد على نفسه وعلى غيره ونَسب ذلك إلى شرع الله تعالى.

     والتطرف في الاعتقاد يعتبر عند الباحث أخطر أنواع التطرف,  وذلك كون الاعتقاد هو القدرة في السيطرة على الرأي أو الفكر أو الشرع من خلال السيطرة على العقل والقلب عند المتلقي, بحيث لا يعود المتطرف في مثل هذا الاتجاه قادراً أن يرى سوى ما آمن واعتقد به هو, وكل مخالف له خطأ قد يصل إلى درجة الزندقة والتكفير, وربما يصل عند البعض إلى تحليل وشرعنة القتل وسفك دماء المختلف. ومن أبرز الأمثلة على ذلك في التاريخ الإسلامي هو تطرف الخوارج.(28). 

ثانياً التطرف في العمل:

      يجد الباحث في هذا الاتجاه من التطرف تشديد المسلم على نفسه في عمل طاعة من غير ورود الشرع, وهذا العمل غير ناتج عن عقيدة فاسدة, وإنما قد يظن المكلف (المتطرف) بأن ما يقوم به هو زيادة في الخير والفضيلة. (29). 

ثالثاً التطرف في الحكم على الناس:

     وهو عند الباحث الجراد, الحكم على الناس مجاوزة الحد في الحاق الحكم على الآخرين. كالحكم عليهم بالكفر أو البدعة أو الفسوق. (30). 

     في الفصل الخامس من الكتاب. يتكلم الباحث عن آثار ومخاطر ومظاهر التطرف. حيث يعتبر التكفير من الأسباب الرئيسة للانحراف والضلالة, وأشد ذلك وأعظمه  خطراً كما يقول الدكتور سفير: هو الحكم بالتكفير على الاشخاص والجماعات والأنظمة دون فقه أو تثبت أو اعتبار للضوابط الشرعية. وهذا ما وقع به بعض الأفراد والجماعات في هذا العصر, حيث توجهوا إلى تكفير الناس بغير برهان من كتاب الله ولا سنة رسوله (ص), ورتبوا على ذلك استباحة الدماء والأموال والاعتداء على حياة الناس الآمنين في مساكنهم ومعاشهم, والاعتداء على مصالهم العامة والخاصة, فحصل بذلك فساد كثير في المجتمعات الإسلامية. (31). 

     هذا وقد أفرد الباحث الجراد صفحات كثيرة من كتابه من أجل توضيح هذه المسألة, منطلقاً من (حقيقة الولاء والبراء) التي أكد على دلالاتها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة, مروراً بآراء العديد من الفقهاء ورجال الدين الإسلامي قديماً وحديثاً. (32)

آثار ومخاطر ومظاهر التطرف:

     يشير الباحث هنا إلى أن أبرز مخاطر التطرف في هذا الاتجاه, عند الجماعات الإسلامية المعاصرة حيث تكمن في المظاهر التالية :

      1- في الكفر البواح .

     2- والتكفير في المعصية.

     3- وتكفير المعين دون ضوابط شرعية,.

     4- تكفير الحكام الذين لا يُحكمون الشريعة بإطلاق. 

     5 - وتكفير الأتباع : المحكومين بغير ما أنزل الله.

     6- تكفير الخارج عن الجماعة المسلمة. مقاطعة الجمعة والجماعات في المساجد وغير ذلك من قضايا تدخل في نطاق هذا المجال من التطرف القائم على تكفير الآخر دون وجه حق من قبل الجماعات المتطرفة.

     إن هذا الشكل من التطرف أتاح لبعض الحكومات أو من يعمل تحت أمرتها أن تحاصر المتدينين الحقيقيين بسبب هؤلاء المتطرفين الذين أساؤوا للإسلام. وهذا ما يجعل الباحث يؤكد في كتابه بأن الهدف البعيد لأعداء الإسلام يكمن في محاولة إبعاد المسلمين عن دينهم القويم ومحاربتهم. وللأسف كما يرى الباحث بأن هذا الهدف لقى استجابة عند بعض الحكومات التي مورس في دولها هذا الشكل من التطرف لتحارب وتتهم المسلمين بالتطرف لمجرد محافظتهم على الصلاة في المساجد؟. أو أن تحارب المرأة المسلمة إذا أصرت على حجابها الشرعي وتعتبر متطرفة ومتشددة؟. وعلى هذا التوجه في محاربة المؤمنين تحت ذريعة التطرف يتساءل الباحث الجراد:  لماذا يُترك المستهزؤن يعيشون الفساد في المجتمعات العامة بإسم الحرية الشخصية, ولا يتاح للمؤمنين أن يمارسوا شعائرهم بحرية,  أو يعبروا عن معتقداتهم بوضوح ؟. (33). 

     ينتقل الباحث والمفكر الجراد بعد ذلك إلى تسليط الضوء على مسألة هامة جداً في مضمار التطرف, وهي دور الأعداء في تضخيم ظاهرة التطرف عند المسلمين, حيث يتجلى هذا الدور في :

1- دور الدوائر الغربية .

2- دور إسرائيل أو الكيان الصهيوني.

3- دور العلمانية.

     أما بالنسبة لدور الدوائر الغربية, فقد بين الباحث أن الاعلام الغربي بكل أشكاله  قد عمل على تضخيم هذه الظاهرة حتى أخافت العالم من زحف الخطر الأصولي عليه,  حيث راح الغرب بإعلامه يستخدم مصطلح (الأصولية), للنيل من الصحوة الإسلامية عموماً, وأهل الغلو خاصة. وهذا ما فعلته الصهيونية أيضاً, حيث راحت توصم الإسلام والمسلمين جميعاً بالتطرف, من أجل إقناع العالم الغربي بأن كل من يقاوم وجودها هو من حماس أو متعاون مع حماس.

     أما في موقف الباحث من العلمانية, ورؤية من يقول بفصل الدين عن الدولة, فقد اتكأ فيها على رؤية بعض السلفين المعادين للعلمانية دون أن يعرفوا مضمونها الحقيقي, على اعتبارها ليست ضد الدين, وإنما هدفها الأساس فصل الدين عن السياسة وتحقيق فكرة المواطنة, وخاصة في الدول المتعددة الطوائف والمذاهب والديانات في تكوينها الاجتماعي. لذك أستطيع القول بأن رؤية الباحث جاءت مبتسرة وتفتقد للكثير من البحث والتبصر في جذور العلمانية ودورها في بناء المجتمعات. مع تأكيدنا هنا بأن العلمانية ليست صيغة واحدة, فهي نسبية في رؤاها وممارستها, وهي تبحث دائماً عن طرح أفكار وضعية تتناسب مع خصوصيات الواقع وتطوره وتبدله وعن مصالح الناس ومقاصد الدين الإسلامي نفسه.

     إن العلمانية هي التعامل مع مستجدات الواقع التي لم ينزل فيها نص مقدس. فحديث الرسول الكريم (أمور دنياكم أنتم أدرى بها) هو تأسيس للعلمانية, وآيتي الشورى, هما دليل على العلمانية, والتأكيد على حرية الرأي والتعلم هي من مقومات العلمانية. وموقف عمر ابن الخطاب من توزيع الغنائم, والمؤلفة قلوبهم, وعام الرمادة, هي تطبيقات أولية للعلمانية. هذا وللعلمانية حديث يطول ليس مكانه هنا.

     وختاماً لابد من القول هنا: إن الباحث والمفكر الدكتور سفير أحمد الجراد, استطاع أن يرصد الفكر التكفيري الإلغائي, وأن يبرز الآلية الفقهية والفكرية التي يحتكم إليها اليوم غلاة الحركات الإسلامية الراديكالية في كتابه, (ظاهرة التطرف الديني). وهو كتاب تأتي أهميته في الزمن المعاصر الذي انتشر فيه التطرف في الكثير من دول العالم العربية منها والاسلامية والغربية.

كاتب وباحث من سورية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

المراجع:

1- د. سفير أحمد الجراد- ظاهرة التطرف الديني – دراسة منهجية لأبرز مطاهر الغلو والتكفير والتطرف والارهاب - دار محمد الآمين للنشر – دمشق طبعة ثالثة - عام 2012- ) ص 2)..

2-  المرجع نفسه. (ص 27).

3-  المرجع نفسه. (ص 31).

4- المرجع نفسه. (ص 31).

5- المرجع نفسه.  (ص34).

6- المرجع نفسه.( ص40).

7-  المرجع نفسه. (ص 44).

8- المرجع نفسه.(ص  66).

9- المرجع نفسه.( ص 67).

10- المرجع نفسه.(ص 70).

11- المرجع نفسه. ( ص 70 و71).

12- المرجع نفسه. (ًص74).

13-  المرجع نفسه. (ص77).

14- المرجع نفسه. (من ص86 إلى87).

15-  المرجع نفسه.  (ص 88 إلى 120).

16- المرجع نفسه. ( من ص 121 إلى 159).

17- المرجع نفسه. ( ص 172 وما بعد).

18-  المرجع نفسه.  (ص 189).

19- المرجع نفسه. (ص 196 وما بعد).

20- المرجع نفسه. (ص 213).

21- . المرجع نفسه.ً (ص214 وما بعد).

22- المرجع نفسه.ً  (ص 265).

23-. المرجع نفسه.ً   (ص 268).

24-  المرجع نفسه.ً  ( من ص 270 إلى 301).

25- المرجع نفسه.ً   ( من ص 311 إلى 366).

26-  المرجع نفسه. (ص 307).

27- المرجع نفسه. (ص 307).

28-  المرجع نفسه.  ( من ص 369 إلى378).

29-  المرجع نفسه. ( من ص 378 إلى 383).

30-  المرجع نفسه. ( من ص 384 إلى 386).

31-  المرجع نفسه.    389).

32- ). المرجع نفسه. ( من  ص 389 إلى446).

33-  المرجع نفسه.  ( من ص 446 إلى 495).

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.