اخر الاخبار:
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

الصبي والقطار- قصة قصيرة// د. ميسون حنا

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

د. ميسون حنا

 

عرض صفحة الكاتبة

الصبي والقطار- قصة قصيرة

د. ميسون حنا

الأردن

 

غادر القطار المحطة ، وقف الصبي يرقبه متباعدا ، وكانت هذه عادته كل يوم مما لفت انتباه عامل المحطة الذي سأل الصبي عن لهفته وحبه للقطار . قال الصبي : القطار يعجبني ولكني لم أعد أحلم أن أسافر على متنه ، تعجب عامل المحطة من جوابه. أما الصبي ، فقال معللا لآنني أسرع منه . ضحك عامل المحطة لرعونة الصبي الذي استرسل قائلا : لا تستغرب ، أنا أعني ما أقول ... أنا أسرع منه . تساءل عامل المحطة ، كيف ؟ قال الصبي : وأنت أسرع منه كذلك ، ولكنك تنسى . قال عامل المحطة : تحدث عن نفسك ، أما أنا فأقر بهزيمتي أمام القطار . قال الصبي : أنت غبي ، نظر إليه عامل المحطة لائما . قال الصغير : أنظر إلى ذلك المنعطف ، هل تراه ؟ أجاب عامل المحطة : نعم ، وماذا في ذلك ؟ قال الصبي : إن نظرك يصل إليه بلمحة ، أما القطار الذي لا يملك عينين فإنه يتلمس طريقه ولا يستشعر المنعطف ما لم يصله بجسده ، لذا نحن أسرع منه . قال عامل المحطة : ولكن القطار يتجاوز ذلك المنعطف ويختفي عن أنظارك ، ويواصل دربه إلى ما لا تصله نظراتك يا صغيري ، قطّب الصبي مهموما إذ أن هذه الفكرة لم تراوده فيما مضى . قال عامل المحطة ليخفف عنه كربه ، لكنك ذكي أيها الصبي بتلميحاتك وملاحظاتك ، ابتسم الصبي ابتسامة واهية لأنه كان في قرارة نفسه مدركا أن عامل المحطة كشف له ما كان خافيا عليه ، وأدرك الصغير أن عليه أن يملك نظرا يتجاوز الجدار أمامه ، ولكن كيف؟ مضى الصبي يجرجر خطاه وهمّ ثقيل جاثم على صدره .

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.