اخر الاخبار:
الانباء المفرحة من الصين تتوالى - الإثنين, 30 آذار/مارس 2020 11:04
اربيل تسجل 8 إصابات جديدة بفيروس كورونا - الإثنين, 30 آذار/مارس 2020 10:40
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

محطات طبية

• توقف التنفس أثناء النوم حالة تهدد حياة المصاب بها

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

د. مزاحم مبارك مال الله توقف التنفس أثناء النوم حالة تهدد حياة المصاب بها

يتعرض الكثيرون الى حالات قد تودي بحياتهم أو تشكل خطراً حقيقياً دون أن يدركوا ذلك أو دون أن يعلموا بذلك ،ومنها توقف التنفس أثناء النوم.

في الأحوال الأعتيادية سواء كان الشخص مستيقضاً أم نائماً(وضعية النوم مهمة جداً) فتوجد ميكانيكية خاصة يعمل بها الجهاز التنفسي ،ولكن في جميع الأحوال والأوضاع فهناك حقيقتان ثابتتان وهما:

1. يبقى الجهاز المركزي العصبي(مركز التنفس) شغّال ولكنه يتأثر بعوامل محددة.

2. المجاري التنفسية العليا سالكة ،والمسالك التنفسية السفلى تقوم بوظيفتها على الوجه الصحيح.

هذا يعني ومن أجل أن يحيا الأنسان بشكل طبيعي من خلال تأمين وظيفة تنفسية طبيعية يجب توفر الشروط الثلاث الطبيعية وهي الخاصة بعمل(1) المركز الدماغي و(2)المسالك العليا و(3)المسالك السفلى ،وهذا يعني أن أي خلل في أي من هذه الشروط أنما يعني حصول تلكؤ بالعملية التنفسية ككل وهذا التلكؤ تتفاوت خطورته ومضاعفاته من حالة الى أخرى.

أن مشاكل الجهاز التنفسي عديدة منها ذاتية ومنها بسبب حالات تعاني منها أجهزة أخرى ،وعلى سبيل المثال فأن قصور عمل القلب يؤدي الى قصور في جهاز الدوران وبالتالي قصور في عملية التبادل الغازي التي تجري في شبكة الأوعية الدموية الشعرية المحيطة بالحويصلات الرؤية لتنتهي الحالة الى زيادة ثاني وأول أوكسيد الكاربون في الدم عن الأوكسجين لينتج عنه الشعور بالأعياء والتعب وضيق النفس مع الأزرقاق.

ومن الحالات المهمة جداً والتي تهدد حياة الأنسان بشكل مباشر ما يُعرف بـ "توقف التنفس أثناء النوم".وهي حالة تكرار عدم التنفس تستمر لمدة لاتقل عن عشرة ثواني في النوبة الواحدة وتكون أحد أسباب الشخير.

تم الأنتباه الى هذه الحالة الخطيرة في ستينيات القرن الماضي فأكتشفت الحقائق التالية عنها:ـ

1. تصيب حوالي 2% من النساء و4% من الرجال ،والغالب منهم في منتصف العمر،وأنها تزداد عند الذين لديهم مشاكل صحية مزمنة.

2. أن الحالة تحصل أثناء النوم فقط.

3. أنها ليست مقتصرة على البدناء.

أن آلية التنفس في النهار تختلف عنها بالليل ،وفي اليقضة عنها بالنوم وفي الأسترخاء عنها في حالة بذل الجهد،وعملية التنفس طبيعياً تستمر أثناء النوم في ظروف أسترخاء تام لكل عضلات الجسم(عدا الأسترخاء في عضلات القلب والمسالك التنفسية فهو نسبي)،فعضلات المسالك التنفسية تؤمّن بقاء مجرى التنفس مفتوحاً وتسهل حركة الهواء في عمليتي الشهيق والزفير.

وحينما يخلد الأنسان الى النوم فأن التنفس يحصل من خلال دخول الهواء عن طريق الأنف ليمر عبر مجرى الأنف ـ بلعومي ،ليدخل الى الرئيتين عبر القصبة الهوائية حيث يفسح اللسان المزمار المجال أمام الهواء للمرور الى القصبة الهوائية.هذا ما يحصل بالأحوال الأعتيادية لأناس طبيعيين طوال فترة النوم،(بعض الأحيان يلجأ الشخص الى التنفس من الفم كما يحصل في حالة الزكام) ،ولكن هناك حالة توقف التنفس(أو توقف آلية التنفس) لدى أشخاص يحصل لديهم أنقطاع جريان الهواء في مستوى البلعوم ـ الأنفي ـ الفموي بسبب أنسداد (جزئي أو كلي) في هذا المجرى أي المجرى البلعومي ـ الأنفي ـ الفموي بالرغم من فعالية العضلات التنفسية، أن الذي يحصل هو رجوع اللسان والحنك الى الخلف الى جدار البلعوم الخلفي فيسد المجرى ،ونتيجة هذا الأنسداد فأن عملية التبادل الغازي ستتأثر خلال فترة وجيزة حيث يقل الأوكسجين ويزداد ثاني وأول أوكسيد الكاربون فيستشعر الدماغ بذلك محسساً الشخص بحالة الأختناق مما يجعله يصحى(لمدة 2ـ4 ثوان)، فتعاود عملية أكسجة الدم ليخلد الشخص مرة أخرى وتعاد هذه الحالة عدة مرات ،ورغم أهمية أستشعار الدماغ لهذه الحالة في أعادة التنفس من جديد ألاّ ان ذلك يجعل النوم متقطع وغير مريح وأحياناً يستيقظ المريض لغرض التبول أثناء الليل(جراء هذا الأنقطاع)،وبالمحصلة فالشخص لايحصل على قسط كامل من النوم.

أذاً هناك نوعان من أنقطاع التنفس أثناء النوم:ـ

الأول ـ "أنقطاع النفس الأنسدادي"،وهو أنقطاع مجرى الهواء الكلي.

الثاني ـ "متلازمة زيادة مقاومة مجرى الهواء العلوي"وهو لاينتج عن الأنسداد الكامل لمجرى التنفس.

أن أنقطاع التنفس أثناء النوم ربما يحصل لدى أشخاص يعانون من:ـ

تضيق في المسالك التنفسية العليا.

صغر أو تراجع بالفك الأسفل.

كبر حجم اللوزتين.

كبر حجم اللسان.

البدناء

الذين يتناولون الكحول والمخدرات والمهدئات.

حيث تتراجع لديهم فعالية العضلات التنفسية العليا و/أو زيادة مقاومة جريان الهواء أثناء الشهيق. يعاني المصاب من الشخير،وأحياناً شخير بصوت عالٍ مصحوب بتحرك الجسم ورعشة بالأطراف،(علماً أن الشخير يصاب به من يعاني من الزكام أو أحتقانات الأنف أيضاً) أذ يحاول المريض أن يتنفس بصورة طبيعية فيدفع الهواء بقوة من خلال الأنف، والغالبية العظمى من الذين يشخرون لايعرفون بذلك.

أن أنقطاع النفس أثناء النوم الليلي يؤدي الى العديد من التفاعلات الفيزيولوجية الثانوية والتي تعطي الأعراض التالية:ـ

1. توتر عصبي ـ نفسي أثناء النهار.

2. الشعور بالتعب والصداع وجفاف الحلق بسبب التنفس من الفم وحموضة.

3. قصور جنسي.

4. قلة التركيز ،وهذا ما تم ملاحظته من خلال كثرة حوادث السير.

5. ضعف الذاكرة وصعوبة بالتعلم.

6. النعاس أثناء النهار والنوم غير المسبوق بجهد عضلي.

7. نقص القدرة الأنتاجية والأداء في النهار.

هذه الأعراض سببها تجزأ النوم ونقص في مرحلة النوم العميق(النوم يدخل في عدة مراحل).وقد وجد العلماء أن المصابين بهذه الحالة يعانون أثناء النوم من أرتفاع الضغط الناتج عن زيادة في تركيز هومونَي الكورتيزول والأدرينالين اللذين تفرزهما الغدة الكظرية. أن أنسداد مجرى التنفس يؤثر على البطين الأيسر للقلب فيزيد من الضغط السلبي في داخل القفص الصدري لينتهي بالوذمة(تجمع السوائل) الرئوية،وليس هذا فحسب وأنما نقص الأوكسجين المتقطع يؤثر على عمل البطين الأيسر وعلى قابلية تقلصه وأن أرتفاع الضغط في الشريان الرئوي يقلل من تفريغ البطين الأيمن من الدم فيقل معدل أسترخاء البطينين وبالتالي حصول الموت المفاجئ.

لقد ثبت أن المرضى الذين يعانون من حالة أنقطاع التنفس سيعانون مستقبلاً من:ـ

1. أرتفاع ضغط الدم.

2. ضعف القلب لدى( 50 ـ 60 %) منهم

3. زيادة أحتمال الأزمات القلبية والجلطات الدماغية.

4. زيادة مقاومة الجسم للأنسولين والأصابة بداء السكري.

لذا فالأجراءات التي يجب أجرئها هي الفحوصات السريرية والمختبرية والشعاعية ،وواحدة من أهم الفحوصات ما يُطلق عليه "تخطيط النوم متعدد الأتجاهات" ويتطلب رقود المريض ليلة أو أكثر في المركز المتخصص المجّهز بأحدث الأجهزة المرتبطة بحاسوب متطور لغرض تسجيل الفعالية الكهربائية القلبية والدماغية مع قياس نسبة الأوكسجين الشرياني ومقدار الهواء المار عبر الأنف أضافة الى فعالية العضلات بما فيها عضلة الحجاب الحاجز.

الكثير من المصابين بمثل هذه الحالة يتعرضون لأكثر من عشرة مرات أثناء الليل وهم بذلك بحاجة فعلية الى العلاج علماً أن أعطاء الأوكسجين لا يحل مشكلة أنسدادات المسالك التنفسية العليا ،فهو لايعد علاجاً، ولا الأدوية تساعد في حل المشكلة، وعليه فهناك خطوط عامة بالعلاج تتمثل في:ـ

1. تخفيف الوزن.

2. تجنب الكحول والمهدئات وقطع التدخين.

3. تجنب النوم بوضع الأضطجاع على الظهر.

أما التعامل الخاص مع الحالة فيشنمل:ـ

1. العلاج بضغط الهواء الموجب(CPAP)/ للحالات المتوسطة:ـ

يضع المريض قناعاً على وجهه مغطياً الأنف، يوصل هذا القناع بجهاز ضخ الهواء تحت ضغط موجب الذي سيمنع أنسداد مجرى الهواء،يستخدم الجهاز في كل مرة ينام فيها المصاب، وزن الجهاز 1.5 كغم ،غير مزعج ويمكن التعود عليه بسهولة وسرعة،ويمكن تخطي العقبات أو بالأمكان التأقلم عليه من خلال:ـ

استخدام الجهاز لمدة ساعة يومياً أثناء الصحو للتمرن على التنفس من خلال القناع.

ينصح بأستخدام الجهاز أثناء نوم النهار في حالة (القيلولة)لزيادة التعود.

كما يُنصح بأستخدامه أطول فترة من الليل ولحين التعود التام.

2. العلاج بجهاز الـ (Bi – PAP)/ للحالات المتقدمة ويعمل على ضخ الهواء بضغطين

مختلفين حيث ضغط الهواء أثناء الشهيق أعلى منه أثناء الزفير.

ملاحظة:ـ هذه الأجهزة متوفر في الأسواق المحلية العراقية ولكن أسعارها عالية ،لذا من المطلوب أن تتحمل الحكومة ولو جزء من تكاليفها.

3. أدوات بلاستيكية للأسنان يصممها طبيب الأسنان توضع في الفم أثناء النوم لتصحيح وضعية الفك الأسفل ومنعه من الرجوع الى الوراء لزيادة حجم مجرى الهواء ،هذه الأدوات مفيدة جداً للذين يعانون من الشخير.

4. التداخل الجراحي :وتشمل عمليات تحت البنج العام أو أستخدام الليزر أو الموجات الحرارية.

أضف تعليق


للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.