اخر الاخبار:
تللسقف تبكيك يا ايها العيد// عصام شابا فلفل - الأحد, 21 كانون1/ديسمبر 2014 18:33
قوات البيشمركة تدخل قضاء سنجار - السبت, 20 كانون1/ديسمبر 2014 19:26
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

مقالات وآراء

• صباح السداوي (أبو أنور) ملحنا ومطربا متجددا

تقييم المستخدم:  / 4
سيئجيد 

كاظم السيد علي

 

صباح السداوي (أبو أنور)

               ملحنا ومطربا متجددا

                   ..اسرقه القدر وأطفأ ضوء حياته

 

بالأمس القريب وفي حفلا بهيج وخاص في مدينة الحلة حضر المطرب الكبير صباح السداوي الشهير ب (أبو أنور) ,فأطرب ورقص الجميع على أنغام عوده وصوته العذب وفي اليوم التالي 22 تشرين الثاني 2007 وإذا في غفلة اسرقه القدر وأطفأ ضوء حياته ,وتركنا بلا وداع ,لقد خسرنا برحيله فنانا ملأ المكتبة الغنائية بأغانيه الجميلة وابوذياته وموالاته بمقام الدشت وغناء البستات ,كان فنانا 00 ملحنا ومطربا متجددا باحثا دوما عن التألق والتجديد في مسيرته الفنية , وهذا يشهد له تميزه وتفرده بأدائه الرائع ورخامة صوته الجميل, إضافة لذلك فهو(ذو أخلاق وسيرة عالية مع أقرانه00 فضلا عن انه فنانا حبوب وقدير بفنه) هذا ما قال عنه الشاعر الكبير ناظم السماوي00 وهذا عين الصواب , أنه ترنيمة متجانسة في الغناء العراقي, صدح بأنغامه الجميلة وبألحانه الشجية عبر سنواته الطويلة ,ومن خلال عشرات الألبومات التي ملاءات مكاتب التسجيل الصوتي في انحاءالوطن ,حتى وصلت الأقطار

العربية 00 عمان 00دمشق ودول الخليج العربي , ابوانور (أفضل من غنى مقام الدشت في العراق )هكذا وصفه ثامر العامري في كتابه الموسوم (غناء في العراق ),نعم انها يستحقها بجدارة ,فهو يحمل صفات المطرب الذي أخذ صوته 00 وفنه له تأثير حقيقي في ضمائر الناس , بدأ مشواره في عام 1960    حين دخل معهد الفنون الجميلة قسم الموسيقى تعلم العزف على آلة (الفلوت )الغربية 00لكنه تركها فيما بعد لكونها لم تعزف في الحفلات ولم يتناولها البعض آنذاك , بعد ذلك تعلم العزف على  آلة العود واستمر بالغناء بعد تخرجه من المعهد عام 1963- 1964 منذ ذلك اليوم ,تأثر المطرب (السداوي )بالمطربي الريف الاصلاء كل من : حضيري ابوعزيز 00وناصر حكيم 00 وداخل حسن, فتعلم من ذلك  الثالوث الريفي الكثير 00الكثير طورا وأداء,فكان ملما فيهما وذلك لثقافته الموسيقية التي درسها في قسم الموسيقى , حيث أجاد كل الأطوار

الريفية المعروفة وتميز خاصة: بالشطراوي 00الحياوي 00المجراوي 00الغافلي 00والعنيسي واشتهربأجادة نغم (الدشت ) الذي أشاد به الكثير من زملائنا أهل لنقد والغناء والموسيقى فضلا عن طور (جبير الكون )من الأطوار المحببة في البلاد لكونه له طعم خاص في نفوس المستمعين من المحبين والعشاق .,لكن المطرب الكبير السداوي أداه بطريقته الخاصة لأنه طور شجي ويغنى بمرارة الأسى ولوعة الحزن ,كان الفنان الراحل السداوي يتطلع بأمل وتفاؤل لواقع الأغنية الريفية في إحدى لقاءاتي معه سألته عن هذه الرؤية, أجابني قائلا :الاغنية الريفية  تبشر بخير طالما تحمل نكهة ريفية أصيلة ,الكل يحبها ويعشقها ويحن اليها وتأخذنا إلى الشواطئ والأنهار ,فلم تزل بأسمائها

 اللامعة وبالأصوات الجديدة , فرحيل الصديق والفنان الممتع والمؤنس في غنائه وحديثه ولقائه خسارة للغناء الريفي الأصيل ,فالسداوي ترك الغصة في قلوبنا00 والدمعة في عيوننا برحيله الأبدي 00 لكن ذاكرت الناس لاتنساه 00 لأنها ستعيش مع أغانيه وذكرياته التي يذكرونها المحبين والعشاق كل من يعرف صوته 00 وفنه الذي لاينضب حتى قبل يومه الأخير 0  

                                                                                                

 

للاتصال بالموقع

 عبر ايميلات الموقع


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.