الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:
حوار مع سفيرة الكلمة والسلام: الشاعرة والباحثة التونسية حياة بربوش- الجزء الثاني
حوار عطا درغام
المحور الثّالث: النّقد الأكاديمي والسّرديات:
1/ بصفتك باحثة في السّرديات الحديثة كيف يدعم العقل النّقديّ الأكاديميّ عاطفة الشّاعرة لديك وهل يتصادمان؟
لقد اخترت مجال السّرديّات الحديثة اختيارا واعيا باعتباره مجال بحث في مسائل ذات علاقة بالظّواهر الإنسانيّة عموما وبالمرأة خصوصا،ومن وجهة نظري لا أرى تعارضا أو تصادما بين العقل الأكاديميّ النّاقد وبين العاطفة، فالعقل يدعم العاطفة من خلال تنظيمها، وتوجيهها، وتفسيرها ليتحوّل الاندفاع العاطفيّ الفطريّ إلى سلوك ناضج ومعطاء، كما يعمل العقل على تحويل الأحاسيس المبهمة إلى كلمات ذات معنى ودلالة تصنيفا وتوصيفا واعيا .وهو ما يمنحني شعوراً بالسّيطرة على ذاتي والعالم من حولي.فيكون تحليلي للظّواهر وتفسيرها منطقيّا. وهو ما يحوّل مشاعري إلى طاقة إنتاجيّة بعيدا عن الطّفرويّة والعشوائيّة. وتجدر الإشارة في هذا المضمار أنّ طبيعة العلاقة بين العقل النّقدي والعاطفة تقوم على ضوابط يمكن استجلاء ملامحها في:
- ضبط العاطفة وتهذيبها من خلال العقل النّقدي الذّي يعتمد على المنطق والاستدلال للتّثبّت من العواطف، مما يمنع الانقياد خلف الانفعالات والأحكام المعياريّة المُسبقة.
- الإلهام والحيويّة من خلال مدّ عاطفة الإنسان بالشّغف والطّاقة اللاّزميْن للفعل، بينما يضع العقل الوسائل والمعايير الصّحيحة لتوجيه هذا الفعل توجيها صائبا..
- اتّخاذ الأحكام المتّزنة حين يكون ذاك التّوازن بين عقل يحلّل وعاطفة تشحذ دون تحيّز ولا مغالاة. فعلاقة العقل النّقدي بالعاطفة - من وجهة نظري - هي علاقة تكامل وتفاعل مستمرّ وليست علاقة صراع مطلق، فالعقل النّقدي يقوم بتحليل المشاعر وتقييمها بينما تمنح العاطفة الدّافع والمعنى للأفكار.
2/تناولت أبحاثك دراسات عن محمود درويش ونزار القبّاني، ما الذّي أضافه لك تفكيك نصوص هذه القامات؟
لقد شرّحت طوال مسيرتي الأكاديميّة عشرات النّصوص الشّعرية منها والنّثريّة. ويعتبر تفكيك بنية النّصوص علما له مناهجة المضبوطة، إنّه أداة نقديّة تهدف إلى فهم النّص بشكل عميق بدلاً من القراءة السّطحية التّي تشوّه التّجارب الإبداعيّة على اختلاف أجناسها. وقد يساعد تفكيك النّصوص النّاقد على:
-كشف معاني النّص الخفيّة وتجاور الظّاهر لإدراك مقاصد الشّاعر القصيّة والدّلالات الفكريّة منها والفلسفيّة وفكّ رموزها وشفراتها.وهو ما يسمح بانفتاح النّص على تأويلات لا تُدرك لها ضفاف.
- تذوّق مكامن النّص الجماليّة والفنيّة وذلك من خلال تبيّن قيمة الوزن و القافية والموسيقى الدّاخلية وتعدّد الإيقاع ودورها في تبليغ عواطف الشّاعر لحظة الإبداع.
- تفكيك التّشبيهات والاستعارات وطبيعة الصّور الشّعريّة ودورها في بناء ملامح التّجربة الشّعريّة.
- اكتشاف مواطن جماليّات اللّغة وذلك بالنّظر في طبيعة الهندسة النّصيّة والعلاقات الكامنة بين الألفاظ وبنية التّراكيب والرّوابط العِليّة بين الجمل وأثر كلّ ذلك في سبك العلاقات اللّغويّة.
- المقارنة الأدبيّة بين نصوص سابقة وأخرى لاحقة، أو حتّى نصوص من نفس الحقبة التّاريخيّة.
ويعلن تشريح النّصوص وتفكيكها عن موت المؤلّف(جاك دريدا) وفتح باب القراءة والتّأويل أمام المتلقّي.
أمّا ما أضافه لي تفكيك نصوص هذه القامات يمكن لي استجلاء ملامحه في:
1/ قدرتهما على إعادة صياغة أنظمة الشّعر صياغة مختلفة أساسها الثّورة والتّمرد على الأنماط القديمة المحنّطة.
2/ تحويلهما المعاني إلى رموز عميقة تلامس الوجود الإنسانيّ(درويش حوّل النّضال والقضيّة الفلسطينيّة إلى قضيّة وجود)(نزار حوّل الحبّ من الممنوع إلى المشروع واعتبره حقّا إنسانيّا خاصّة بالنّسبة إلى المرأة)
وقد تبيّن لي بعد تعمّق وطول دراسة وتفكيك أنّ لكلّ شاعر منهما ما يميّزه:
قيمة شعر محمود درويش:
- الرّمزية الكونيّة: وبدت من خلال تحويل القضية الفلسطينيّة من شعار سياسيّ أجوف إلى رمز إنسانيّ عميق يلامس الوجود الإنسانيّ في كلّ زمان ومكان.
- تطوير المجاز والاستعارات ويبدو ذلك واضحا في التّشكيل الجماليّ المتوحّد بالتّأمل الفلسفيّ في الموت والحريّة والثّورة والمنفى (كما في ديوان "الجدارية").
- العمق الهويّاتي من خلال تعالق النّص الشّعريّ عنده مع ثنائيّات المكان والذّاكرة واللّغة بوعي حداثيّ متفرّد.
إنّها تجربة عمّقت رؤيتي للشّعر ووظائفه وفتحت أمامي سبل الثّورة على القوالب الجاهزة مبنى ومعنى ومغنى.
قيمة شعر نزار قباني:
- التّخلّي عن حوشيّ الكلام واعتماد لغة بسيطة تلامس مشاعر الآخر الدّفينة.
- تحويل الحبّ إلى وسيلة مقاومة للمجتمع الذّكوريّ خصوصا والعربيّ عموما.
- تحرير المرأة و منحها صوتاً حضوريّا جريئاً في الأدب العربيّ وتحدّي الموروث الذّكوري السّائد.
إنّها تجربة جعلت منّي امرأة جريئة تدافع عن كيانها بكلّ شراسة العالم إلى آخر رمق.
3/ركّزت على السّرد النّسائيّ المغاربيّ، ما هي أبرز الخصائص والتّحوّلات التّي رصدتها في هذا الخطاب؟
يتميّز السّرد النّسائي المغاربيّ بخصائص فنيّة وموضوعيّة جعلت منه ظاهرة أدبيّة حديثة قادرة على تفكيك الأنساق التّقليدية والثّورة عليها وذلك بإعادة صياغة الهويّة الثّقافية. وتتشكّل أبرز هذه الخصائص
- من وجهة نظري- انطلاقا من النّقد الأدبيّ الحديث في :
1- الخصائص الموضوعيّة والثّقافية من خلال:
- مواجهة المنظومة الذّكورية: وتمثّلت في اعتماد الكتابة الأنثويّة على تحويل المرأة من الهامش إلى المركز، ونضالها لإرساء المساواة، وكسر القيود ، ورفض التّهميش والإقصاء،
- الخوض في المسكوت عنه في تعابير جريئة عن قضاياها كـــــــــ : التّعبير عن رغبات جسدها، الطّلاق، العنف الأسريّ، والاغتصاب...
- اكتساح كلّ المجالات السّياسية والاجتماعيّة والأدبيّة لإثبات جدارتها .
- طرح سؤال الخصوصيّة والهويّة الأنثويّة والتّعدد اللّغوي (العربيّة، الفرنسيّة، والأمازيغيّة)
2- الخصائص الفنيّة والجماليّة والتّي تبدو جليّة للعيان في:
- تكسير خطيّة الزّمن تقنيات تيّار الوعي، الارتداد والاستباق.
- تعدّد الأصوات والضّمائر (البوليفونيّة)و تعدّد الرّواة في لعبة سرديّة لها خصائصها.
- خوض مغامرة كتابة السّيرة الذّاتية "كتابة الذّات" لطرح قضايا جنسويّة.
- شعريّة المكان (تحويل المكان من مجرد فضاء جغرافيّ إلى ملاذ نفسيّ ) والجسد(توظيف لغة الجسد كأداة للتّحرر من الرّقابة للبوح).
- الأسلوب المخاتل وذلك بترك فراغات ومسافات داخل النّص ، ما يدعو المتلقّي لفكّ شفرات الخطاب وتفكيك البُنى السّردية المتشعّبة.
أمّا عن التّحوّلات التّي رصدتها في بحثي الموسوم بـــ "شعريّة الخطاب الرّوائيّ في السّرد النّسائيّ المغاربيّ" فهي تحوّلات عميقة وجذريّة انتقلت عبرها الكتابة الأنثويّة من الإطار الضّيق(همومها) إلى إطار أعمق، فعانقت قضايا الهويّة والتّجريب النّصي وفكّكت بكل جرأة الأنساق الذّكورية السّائدة. الأمر الذّي عكس نضجاً إبداعيّا وفكريّا واكب بجلاء التّغيرات السّوسيو- الثّقافيّة والسّياسية في دول المغرب العربيّ.وقد تمكنّتُ من رصد التّحوّلات التّالية:
1/طغيان حضور ضمير المتكلّم "أنا" بدل "هي"المؤنّث دون تقنّع (نثرا وسردا).
2/ تجاوز الهواجس الذّاتية ما جعل كتابتها مفتوحة على هموم بنات جنسها الإنسانيّة.
3/ مواجهة الثّوابت والأنساق الذّكورية بكلّ ثقة وجرأة.
4/ تفكيك الهيمنة السّوسيو- ثقافيّة بطريقة أساسها المواجهة والثّورة على كلّ مظاهر الظّلم، التّهميش، والقمع....
5/ تعرية الأنساق الفكريّة التّي تنادي بحقوق المرأة في البرلمانات بينما تنتهكها بعيدا عن الأنظار.
6/ اختلاق لغة الاختلاف والمغايرة بحثا عن هويّة متفرّدة ومسارات مختلفة.
7/ الكتابة بلغات هي العربيّة والفرنسيّة وحتّى الأمازيغيّة ، وذلك احتجاجا ورغبة في التّثاقف.
8/ظهور التّعددية المنهجيّة والمراوحة بين السّرد والنّقد السّوسيولوجي (فاطمة المرنيسي وكتابها الخطاب الفكريّ والنّقدي لإعادة بناء المواقع الثّقافية للمرأة). وهو ما ميّز الكتابة النّسائية المغاربيّة بالتّجريب والثّورة على أنماط الكتابة السّائدة جماليّا وموضوعاتيّا....
4/كتابك تحت الطّبع" السّيرة الذّاتية النّسائيّة"، ما هي التّحديات التّي تواجه المرأة العربيّة في كتابتها سيرتها؟
تواجه المرأة العربيّة عموما والمغاربيّة خصوصا عند كتابة سيرتها الذّاتية تحديّات معقّدة تتداخل فيها السّلطة المجتمعيّة، والرّقابة الذّاتية، والقيود الثّقافية، ما يجعل فعل الكتابة لديها بمثابة معركة لإثبات الهويّة والتّحرّر من القيود المفروضة عليها منها:
١/مجتمعيّا/ ثقافيّا:
* مواجهة الفكر الذّكوري الأنانيّ الذّي يفرض عليها قيوداً صارمة (الدّين / القوانين/ التّقاليد) على حريّة المرأة الذّاتية حتّى لا تكشف تجاوزاته.
* الخوف من النّبذ الأسريّ (الأب/ الزّوج/ الأبناء) لما يثيره البوح النّسائي غالباً من كشف الأسرار أو تشويه السّمعة.
* احتكام الكتابة النّسائيّة إلى الرّقابة، التّعديل، والحذف تفاديا للمواجهة والصّدام مع العادات والتّقاليد الخرقاء.
* استنزاف وقتها في الأدوار الموكولة إليها (الأمّ/ الزّوجة..)على حساب شغفها بالتّأليف والإبداع.
٢/نفسيّا /ذاتيّا:
* معاناة المرأة من الإقصاء الاجتماعيّ ، وهو ما ولّد لديها أزمة هويّة واغتراب ، ما يفقدها الثّقة في نفسها وإبداعها.
* الخوف من الأحكام الأخلاقيّة التّي تنظر إلى أدبها بعين النّقد الأخلاقيّ المتّهم بدلاً من النّقد الأدبيّ الموضوعيّ.
كلّ هذه التّحديات وغيرها حرمت المرأة من ممارسة حقوقها الوجوديّة المشروعة في مجتمعات عربيّة تتشدّق بالمساواة والدّيمقراطيّة لتحقيق مأربها السّياسيّة لا غير....
5/هل يمتلك النّاقد المبدع أدوات تحليليّة أعمق من النّاقد الأكاديمي الصّرف؟
تتمثّل أدوات النّاقد الأكاديميّ في مجموعة من الآليات المنهجيّة والمعرفيّة التّي تمكّنه من تقييم الأبحاث والدّراسات العلميّة بشكل موضوعيّ بعيداً عن الانطباعات الشّخصية العابرة.
وتصنّف هذه الأدوات الأساسيّة إلى ما يلي:
1- الأدوات المنهجيّة والمعرفيّة:
* المرجعيّات والأطر النّظرية وذلك بالاعتماد على خلفيّات علميّة متينة ومواكبة للمناهج النّقدية الحديثة لتفكيك النّصوص (المنهج التّاريخيّ، الاجتماعيّ، النّفسيّ، البنيويّ، التّفكيكيّ..).
* التّحليل المنهجيّ من خلال التّأكّد من بناء العمل الأدبيّ(السّيرة الذّاتية لها أدواتها، الرّواية لها آليّاتها ...)
2- مهارات التّفكير النّقدي المستمرّ وتنهض على:
* القراءة المتأنية للجنس الأدبيّ أشكاله ومضامينه.
*الوقوف عند القضايا المطروحة.
* نقل ظواهر النّص وشكله الخارجيّ بتوصيف دقيق.
*توضيح المعاني الغامضة وشرح الألفاظ والرّموز وتفسيرها.
* تأويل واستخراج المعاني الخفيّة والعميقة وراء المفردات. *تقويم العمل الأدبيّ وإصدار حكم جماليّ وقيميّ.
إنّ امتلاك هذه الأدوات النّقدية واعتمادها بموضوعيّة من شأنه أن يرتقيَ بالنّصوص الأدبيّة.
أمّا أدوات النّاقد المبدع فهي تجمع بين
1 /الأدوات المعرفيّة والثقافيّة وتتمثّل في:
- الثّقافة الموسوعيّة من خلال الإلمام بالعلوم الإنسانيّة كالفلسفة، وعلم النّفس، وعلم الاجتماع لفهم أبعاد النّص .
- إدراك السّياق التّاريخي والاجتماعيّ الذّي خُلق فيه الأثر الأدبيّ.
- الوعي بالنّظرية الأدبيّة ومعرفة المدارس والمناهج النّقدية المتنوّعة (مثل البنيويّة، التّفكيكيّة، والنّقد النّفسي...).
2/الأدوات اللّغوية والبلاغيّة
وفهم أسرار اللّغة وقواعدها من نحو، وصرف، ودلالة.
- التّمكن اللّغوي
- التّحليل الأسلوبيّ بالنّظر إلى المحسنات البلاغيّة، والاستعارات، والصّور الفنيّة داخل الجنس الأدبيّ.
- تتبّع مظاهر الشّعريّة
- الغوص في تفاصيل النّص اللّفظية والمعنويّة فهما وتحليلا.
- تحليل العناصر البنيويّة وذلك بتفكيك الحِبكة، وتطوّر الشّخصيات، وخصائص الزّمن، والمكان.
-فكّ شفرات الأفكار والرّموز لاستكناه رؤية الكاتب.
3/الأدوات الذّاتية والجماليّة
- التّذوق الفنّي والقدرة على التّفاعل الوجدانيّ مع الأثر الأدبيّ
- الحياد والموضوعيّة من خلال الفصل بين الإعجاب بالمؤلّف وبين تقييم ما كتبه كبنية مستقلّة
- عدم الاقتصار على تقييم الأثر، بل إصفاء أبعاد وقراءات جديدة ترتقي به.
لا يمكن لي الجزم بعد كلّ هذا أن أعدّل الكفّة نحو النّاقد الأكاديميّ الصّرف أو أعدّلها نحو النّاقد المبدع، وإن اختلفت أدواتهما فإنّ غايتهما واحدة هي إبراز مكامن الجمال في العمل الأدبيّ وقراءته وتأويله.فتكون الكتابة على الكتابة ضربا من الإبداع اللاّمتناهي...
المحور الرّابع: اللّقاءات والتّكريمات
1/حظيت بلقب سفيرة الثّقافة والأدب بتونس، ماهي المسؤوليّة التّي يفرضها هذا اللّقب على عاتقك؟
لقد حظيب بلقب سفيرة الأدب والثّقافة ، وهي سفارة فخريّة عمّقت بداخلي الشّعور بالمسؤوليّة، لذلك سعيتُ جاهدة أن أمدّ جسور التّواصل الإنسانيّ والثّقافيّ والمعرفيّ مع الشّعوب العربيّة أوّلا، وشعوب المجتمعات الأخرى...وقد انحصرت مهامي(أدير صالونا أدبيّا اسمه "سرايا العاشقات، صالون أنثويّ، بمعيّة الشّاعرة "كوثر غانم"أنا مهتمّة بالجانب الأدبيّ وهي بالجانب الرّقمي). في:
1/التّعريف بالمبدعات العربيّات وآخر إنتاجهنّ (رواية، شعر، فنون...).
2/ترجمة بعض النّصوص ونشرها.
3/ تنظيم تظاهرات لتكريم مبدعات في مجالات شتّى (فاطمة سعد الله في الرّواية، وفائزة بن مسعود في الشّعر، درصاف الطّرابلسي في الفنّ التّشكيلي، نادرة التّومي في المسرح..).
4/الاحتفاء بالشّاعرات قراءة وتكريما.
5/ تبادل الإبداعات من خلال إقامة معارض للتّعريف بإبداع المبدعات.
6/ إقامة أمسيات لطرح قضايا المرأة ومحاولة إيجاد بعض الحلول.
7/ بناء علاقات مع عديد النّوادي النّاشطة لتبادل الخبرات.
8/ القيام بدراسات نقديّة (في مجال تخصّصي) حول الرّوايات الحديثة والدّواوين الشّعريّة واللّوحات الفنيّة.
9/ تشجيع الطّاقات المبدعة(التّجارب المبتدئة) توجيها وإشهارا.
كلّ هذه الأنشطة كانت على نفقتنا الخاصّة دون أي دعم ماديّ ولا معنويّ من قبل المشرفين على الثّقافة.
2/تمّ تكريمك كسفيرة الحبّ والسّلام، كيف يمكن للشّعر والأدب أن يصنعا سلاما حقيقيّا في عالم مليء بالنّزاعات؟
إنّ الآداب والفنون هي جسور تواصل بين الأمم والشّعوب، وهي وسائل لإرساء الحوار بين الحضارات ونشر قيم التّسامح والتّعايش السّلمي المشترك في ظلّ ظروف عالميّة تحكمها النّزاعات والصّراعات. ويعمل الشّعر والأدب على كسر الحواجز الفاصلة بين الشّعوب على اختلاف لِسنها(لغتها) ودياناتها.فتغدو الأواصر الإنسانيّة (المحبّة، التّسامح، قبول الآخر، نبذ التّعصّب، التّعاطف في المِحن...) إكسير أنسنة يشّد بنيان العالم والوجود وحماية الفرد من الأنانيّة والغربة.. ويسهم كلّ من الشّعر والأدب في:
- الانفتاح من خلال عمليّة قراءة تجارب الآخرين والاستفادة منها ، ما يكسر النّمطيّة ويفتّت التّعصّب.
- تقاسم المشاعر الإنسانيّة ، ما يوحّد المعاناة بين الأنا والآخر.
- كشف الحقائق والتّجاوزات ، فالأدب أقوى فعلا وتأثيرا من البارود.فيغدو الأدب - من هذا المنطلق- وثيقة تأريخيّة تسجّل ما تخلّفه النّزاعات من دمار.
- بثّ الوعي الجماعيّ بضرورة نبذ الأحقاد والصّراعات والعنف"تطهير".
- التّغنّي بالقيم الإنسانيّة النّبيلة(المحبّة، السّلام، نبذ العنف، قبول الاختلاف الفكريّ..) .
-تضمين أسس ثقافة الحوار والتّعايش في البرامج التّربويّة.
- تجريم الخطاب الدّاعي للعنف والعنصريّة.
- تمجيد قيم الفضيلة والعقل.
- إيقاظ الضّمير وتحسيسه بالمسؤوليّة(التّحول من المفعوليّة إلى الفاعليّة).
- إشعار الآخر بقيمته وإسعاده من خلال تحفيزه وتشريكه في بناء صرح الإنسانيّة.
- تثوير الذّوات ضدّ الظّلم وكلّ أشكال الاستعباد و ترسيخ قيم الحريّة والمساواة والعدالة.
فالأدب والشّعر - من هذا المنطلق- سلاح شرسٌ له أدواره ووظائفه باعتباره ملتزما بقضايا الإنسان في مطلق الزّمان والمكان.
3/ما هي الأهداف التّي تسعيْن لتحقيقها من خلال عضويّتك في الاتّحاد الإفريقيّ والمنظّمات الثّقافيّة الدّوليّة؟
كانت غايتي من الانضمام إلى الاتّحاد الإفريقيّ والمنظّمات الثّقافيّة الدّوليّة هي توطيد الحوار بيني(تونس) وبقيّة الدّول العربيّة وحتّى الغربيّة منها(بحكم إتقاني عدّة لغات)
وهو حوار أراه ضروريّا لتحقيق التّطور المجتمعيّ، ومدّ جسور التّواصل ، وفكّ العزلة، وتبادل الخبرات في مجالات عدّة ، والعمل بما جاءت به الأديان من تسامح، كذلك التّعريف بالهويّة الوطنيّة من منجزات وتراث عريق(العادات، التّقاليد، الآثار، الفنون...). ولا يفوتني أن أعرّج على ما يسهم به هذا الانضمام الفعّال تنشيط السّياحة الثّقافيّة وتطوير المهارات الإبداعيّة
(المسرح، السّينما، الموسيقى...)، وكذلك الوقوف عند آخر الابتكارات في عالم طباعة الكتاب، ومتابعة التّطوّرات التكنولوجيّة ومدى مساهمتها في الارتقاء بالأدب....
4/شاركت في عديد الملتقيات العربيّة والدّولية، أيّ المحطّات كانت الأكثر تأثيرا في مسيرتك؟
لقد أسهمت الملتقيات الأدبيّة والشّعرية بشكل جليّ في إثراء مسيرتي الإبداعيّة، حيث منحتني فرصا للخروج من الاطار الضيّق إلى آخر أوسع وأثرى من حيث تنويع الحضور،ما أسهم في انتشاري في كامل الدّول العربيّة تقريبا،فأنا أنشر في عشرات المجلاّت الورقّية(الدّراسات النّقدية، القصّة، الشّعر..)
وكذلك المجلاّت الإلكترونية،فقد نلت وسام الاستحقاق الثّقافي من العراق 2022 ومن مصر2024 ، وقد لحّن لي الأستاذ "كريم العراقي" سبع وعشرين قصيدة...وقد منحتني هذه الملتقيات فرصة:
*بناء علاقات إنسانيّة وثقافيّة مع الشّعراء والنّقاد وأصحاب المجلاّت.
*الاستفادة من النّقاشات في مجاليْ النّقد والسّرديات ( مصر، العراق، الأردن، المغرب...)، ما جعلني أطوّر أدواتيَ البحثيّة.
*الاتّصال بشعراء والاطّلاع على تجاربهم الشّعرية ذات المشارب المختلفة(تبادل نسخ مؤلّفات بيننا).
*تجويد مهاراتي في الإلقاء ومواجهة الجمهور، ما أشعرني بلذّة فكريّة، وعزّز ثقتي بنفسي.
*الإسهام في دواوين جماعيّة.
*التّمكّن من توثيق قصائدي خاصّة في ظلّ تنامي ظاهرة السّرقات الأدبيّة.
*الاستمتاع بالاستماع إلى أصوات شعريّة ناشئة.
*الإدلاء بدلوي في نقد بعض القراءات النّقديّة.
*كسر العزلة والصّوت الواحد ،
فأنا محتاجة على الدّوام إلى النّقد لتطوير تجاربي في مختلف الأجناس الأدبيّة.
*فرض وجودي وافتكاك الاعتراف بي والإقرار بدوري الفعّال في تطوير المشهد الثّقافي وطنيّا وعربيّا.
5/كيف تقيّمين انفتاح المشهد الثّقافي التّونسي حاليا على بقيّة التّجارب في العالم العربيّ؟
يضمن الفصل 42 من الدّستور التّونسي الحقّ في الثّقافة وحريّة الإبداع ، وينصّ صراحة على دعم الانفتاح على مختلف الثّقافات والحوار بين الحضارات، ممّا يعطي غطاءً قانونيّا وسياسيّا داعما للتّبادل الثّقافي العربيّ.وحاولت كلّ الحكومات المتعاقبة منذ2011 المراهنة على إثراء المشهد الثّقافيّ وذلك من خلال:
1/انفتاح المشهد الثّقافي التّونسي على مختلف تجارب العالم العربيّ إبداعيّا(موسيقى، مسرح، رقص، سينما...) وذلك لتوطيد الهويّة المشتركة، وتحقيق التّلاقح الفنّي والفكريّ. 2/ تعدّد المهرجانات (مهرجان قرطاج، الحمامات، دقّة، صفاقس...).
3/الاحتفال بأيّام قرطاج السّينمائية والمسرحيّة (استقطاب المخرجين والممثّلين والفرق المسرحيّة من شتّى أنحاء العالم العربيّ من مصر والمغرب والجزائر لعرض تجاربهم وتبادل الخبرات...)
4/المهرجان العربيّ للإذاعة والتّلفزيون الذّي ينظمه اتّحاد إذاعات الدّول العربيّة بمدينتيْ تونس والحمامات، ويُعدّ سوقا برامجيّا وملتقى لصنّاع المحتوى والإعلاميّين العرب.
5/إقامة معارض للكتاب(معرض الكرم) يستضيف سنويّا دور نشر ومفكّرين وأدباء من مختلف الدّول العربيّة، ممّا يتيح حوارا فكريّا مباشراً عبر النّدوات والأمسيات الشّعرية المشتركة.
6/صدور مجلاّت تسعى إلى التّجديد الأدبيّ وتبادل الخبرات الشّعريّة والنّقدية.
7/إقبال الجمهور والموسيقيّون التّونسيون على الأنماط الموسيقيّة ذات الأصل العربيّ (المصريّ، اللّبناني، السّوري)، مع دمجها بالموروث التّونسيّ.
لكن رغم هذا التّنوع والثّراء إلاّ أنّ المشهد الثّقافيّ التّونسي لم يرتقِ إلى المستوى المرجوّ، وذلك لتواجد عديد الهانات أهمّها:
* غياب رؤية واضحة لمشروع ثقافيّ عادل.
*تضارب مصالح المثقّفين وذلك للانقسامات السّياسية(غياب مشروع ثقافيّ موحّد الأهداف والغايات).
* تعيين وزراء ثقافة لا يمتلكون مشروعا أو تصوّرا جليّا لدور الثّقافة في بناء الأفراد والمجتمع.
* العنف المتقصّد ضدّ الفنّانين والمعالم الثّقافيّة واتّهامهم من قبل السّلفييّن بالإنبتات الثّقافي والتّغريب وعدم الاكتراث بالموروث الأخلاقيّ وبالمقدّسات.
* تمركزّ التّظاهرات في أماكن دون أخرى(غياب العدالة الاجتماعيّة).
*ضرب ممنهج لدور الثّقافة وكبت حريّة التّعبير واعتقال بعض رموزها.
*الرّقابة والمحسوبيّة في التّعيينات دون مراعاة الكفاءات بل مبدأ الموالاة.
*إقصاء الطّاقات الشّبابيّة.
*الاعتداءات المتكّررة على الفنّانين من قبل التّكفيريّين.
*غياب التّشجيعات والدّعم المادي لطباعة المؤلّفات مع غياب دُور التّوزيع.(كلّ مؤّلفاتي طبعتها على نفقتي الخاصّة)
هو مشهد ثقافيّ يحتاج إلى وقفة حازمة ورؤية شاملة تؤمن بقيمة الثّقافة في بناء الذّوات والمجتمعات، لا اعتبارها ورقة انتخابيّة وتبجّحا على المنابر وخطابا مُفرغا من قيمه....
المحور الخامس: الرّؤية
1/تنشطين كصانعة محتوى رقميّ وأدبيّ ،كيف ترين دور التّكنولوجيا الحديثة في نشر الشّعر والوصول إلى الأجيال الجديدة؟
أعتبر نفسي ناشطة في المجتمع المدنيّ وصانعة محتوى رقميّ وأدبّي منذ سنة2011. وقد لعبت التّكنولوجيا الحديثة دورا محوريّا وجليّا في نشر الشّعر على أوسع نطاق.
فلم يعد الشّعر رهين أوراق صفراء بل تحرّر من القيود وصار يحلّق في آفاق لامتناهية.وقد جعلت التّكنولوجيا العالم قرية صغيرة.وهو ما نلمسه في منصّات التّواصل الاجتماعيّ (فيس بوك، توتير، إنستغرام،..) التّي تسمح لما أنشره أن يصل إلى كلّ شبر في العالم في لمح البصر.وقد سعيت - حتّى يلامس شعري الأجيال- أن ألقيَ القصائد بصوتي حينا وأصوات بعض الشّعراء والشّاعرات مع مقاطع موسيقيّة وصوري أو صور مختلفة حينا آخر.فغدا ما أكتب شعرا مرئيّا يجذب المتلقّي ويجعله يتابع منشوراتي.كما أنّني لم أكتف بذلك، بل ولجتُ إلى الموسوعات الرّقمية مثل "بوابة الشّعراء" التّي تضمّ فسيفساء من الشّعر والشّعراء على اختلاف مدارسهم، كذلك سعيت إلى إلقاء بعض القصائد لشعراء من مصر والعراق بصوتي باعتماد تطبيقات مثل" سبوتيفاي" و"ساوندكلاود" صوتا وصورة، وذلك لإبراز جماليّات الإيقاع، مستعينة في ذلك ببعض أدوات الذّكاء الاصطناعيّ لتجويده هذا من جهة ، ومن جهة أخرى اللّجوء إلى النّقد الرّقمي الذّي يمنحني التّهذيب من جهة أخرى .وقد سعيت من منبري إلى ترجمة قصائد إلى اللّغات التّي أتقنها، وسمحت لبعض الشّعراء بترجمة قصائدي رقميّا، كلّ هذا وغيره حتّى يصل إبداعي إلى الأجيال الجديدة مواكبا للعصر سهل المنال...
2/هل تعتقدين أنّ المنصّات الرّقميّة أنصفت الأدب الجادّ، أم ساهمت في نشر السّطحية؟
لقد لجأ كثير من الشّعراء والأدباء إلى المنصّات الرّقمية هروبا من واقع لم ينصفهم ولم يقدّر إبداعهم ولم يدعمه ماديّا ومعنويّا.فقد رأوْا فيها الملجأ والخلاص من العزلة والاغتراب بالتّالي الاستغناء عن دُور النّشر.ولم يقف دور المنصّات الرّقميّة عند هذا الحدّ، بل خلقت جيلا جديدا من المتذوّقين الرّقمييّن، ما أسهم بشكل جليّ في عولمة الشّعر المحليّ وذياع صيته والاطّلاع في ذات الحين على التّفاعلات بين الشّعراء والمتلقّين على اختلاف أعمارهم ومشاربهم ومواطنهم.إنّه تفاعل تشاركيّ ينفي النّخبويّة المقيتة ويقيم بدلا عنها تشاركيّة مثمرة فكريّا. هذه التّشاركيّة هي تلقٍّ لقصائد متعدّدة الوسائط(شعر، صور، مؤثّرات صوتيّة)، ما أسهم في إضفاء بعد جماليّ على المشهد الثّقافيّ تعمّق أكثر فأكثر بظهور ضروب من الشّعر (الومضة، القصّة القصيرة جدّا، الهايكو...). وقد حرّرت هذه المنصّات أيضا الأدب من سلطة الرّقابة والحذف.وهو ما سمح بحريّة الفكر والتّعبير بأجناس أدبيّة متنوّعة تُوثّق رقميّا بشكل تحفظ لصاحبها الملكيّة القانونيّة.
إلاّ أنّ مظاهر الإنصاف هذه لم تمنع من إلحاق الضّرر بالأدب.فاختلط الحابل بالنّابل، وغاب التّقييم النّقديّ وفق معايير مضبوطة، ما عمل على تشويه الذّائقة الشّعريّة.كما اكتسح السّاحة الأدبيّة المتطفّلون ، وعمّت السّرقات الأدبيّة .فغاب الإبداع وحلّ محلّه الذّكاء الاصطناعيّ، وشاعت الأخطاء اللّغويّة والتّراكيب الرّكيكة، ما أفقد اللّغة قداستها ومكانتها.ولا يفوتنا أن نقف عند غياب العمق كتابة (أشباه الأدباء يكتبون لحصد نسبة المشاهدين )وتلقيّا(بحث عن استهلاك بصريّ يدغدغ مكبوتات).فتتحوّل التّجربة الأدبيّة الإبداعيّة من تجربة جماليّة فكريّة لها خصوصيّاتها إلى تجربة استهلاكيّة تلوّث الفكر والحواس. وهذا التّلوّث هو في حقيقته تشوّه يطال الأدب حين يُخنق بالمقاييس التّقنيّة(ضبط عدد الأسطر، اقتراح التّيمة..).فتصير الكتابة عرضا محكوما بالطّلب درّا للمال أو لإرضاء نزوات البعض، والتّي قد تصل إلى التّفاعل المزيّف أو حتّى إلى إغراء المتابعين في الكواليس وما خفي كان أعظم (إسقاط مجلّة والإعلاء من أخرى، دعم السّراق، رصد شهادات مزيفة ك"أمير الشّعراء" لقب"دكتور"سفير" وكلّها ألقاب وهميّة لشراء الذّمم واللّعب على الأوتار الحسّاسة)..إنّه ذاك الانحدار بالأدب إلى الهاوية حدود ضياعه وتلاشيه.فحامل الأدب وحاميه لم يعد الكتاب، إنّما صار رهين خوارزميّات واختراقات وضياع بيانات وسرقة معطيات...
3/ما هي ملامح مشاريعك الأدبيّة أو الأبحاث النّقديّة القادمة، هل تعلنين عليها الآن؟
1/مشاريعي الأدبيّة:
* مشروع رواية
* ديوان تاسع
2/ مشاريعي النّقدية: مؤلّف عن: *السّيرة الذّاتي.
*الزّمن.
*مؤلّف يضمّ دراسات نقديّة.
*دراسات نقديّة لروايات نسويّة.
4/لو أتيحت لك الفرصة لتوجيه رسالة للأقلام الشّابة النّاشئة في تونس والعالم العربيّ، ماذا تقولين لهم؟
إنّ خوض غمار الكتابة الأدبيّة مغامرة وجوديّة ، هي من اللّذة بمكان .أمّا الولوج إلى مسالك الإبداع مسيرة كلّها تجريب وتحدّيات تستوجب من الأدباء الشّبان دعائم لبناء إبداعهم على أسّ متينة أهمّها:
*مطالعة أمّهات الكتب للامتلاء معرفيّا ولغويّا.
* الاطّلاع على تجارب السّابقين(شعرا لمعرفة البحور، أنواع الشّعر:العموديّ، الحرّ، شعر التّفعيلة...)(نثرا لإدراك الاختلافات بين الأجناس السّرديّة:السّيرة الذّاتية، الرّواية، القصّة، اليوميّات...)
*التّكوين المستمرّ وذلك بمواكبة الدّراسات النّقدية الحديثة التّي تتطوّر بشكل مطّرد وسريع.
* النّقد الذّاتي وتجنّب الغرور وقبول النّقد بصدر رحب والإقرار بنقصان الفعل الإنسانيّ.
* عدم التّكلّف والتّصنّع" لا تكتبْ إلاّ ما تشعر به" ولا"تتّبع أسلوب الآخرين".
*التّأنّي في القراءة، التّكوين، الكتابة، التّواضع المعرفيّ والأخلاقيّ.
*لا تجعل همّك الشّهرة، إنّها فخّ لا يغترّ به إلاّ السّذّج.
هي وصايا ، هي جسر إلى طريق الإبداع الحقيقيّ لا الوهميّ.
5/ماهو الحلم الإبداعيّ الكبير الذّي تشعرين أنّك لم تحقّقيه بعد في عالم الكلمة؟
إنّ حلميَ الأكبر في عالم الكلمة و رحاب الأدب، أن أمتلك القدرة على التّعبير الكامل عن جوهر الوجود الإنسانيّ وإحداث تغيير حقيقيّ في الوعي البشريّ عبر نصوص(شعر، قصّة،نقد، رواية) قاهرة للزّمن بكلّ اللّغات، هو حلم جماليّ فلسفيّ أوجزه في:
*أكتب الكلمة كي أظلّ حيّة في الضّمير الإنسانيّ (فلسفة الخلود) بعد الرّحيل إلى مدن النّسيان.
*ترجمة كلّ أجناسيَ الأدبيّة وبلوغ ضفاف االعالميّة.
*ملامسة العمق الإنسانيّ وخفاياه عبر لغة مغايرة.
*أن أكون سفيرة الحبّ والسّلام والحريّة والحلم.
أن يكون لي دعم ماديّ يمكّنني من مواصلة نشاط نادي"سرايا العاشقات". وللحلم بقيّة إنْ كان للعمر ........
