اقرأ ايضا للكاتب

قصيدة هل تذكرين؟

لطيف ـولا

بناءا على طلب (موقع تللسقف الموقر) اقدم ترجمة حرفية لقصيدتي (دَكٌرتي) والتي كانت باللغة السريانية وقرأتها في بخديدا يوم  24-9–2013 في المركز الثقافي السرياني .

هـل تذكرينَ حقولـَنا وشقائقَ  النعمان ِ ؟

تلك التي استمدت نضارتـَهـا من عيونك ِ الخضراءِ ؟

عندما كانت شمسُ الفجرِ تنشرُ اشعتـَها

والعصفورُ مـُزقزقا  فوق زهورِ  الحندقوق

هل تذكرين لما توارينا عن الانظار ِ بين السنابل ِ ؟

و ( الزيـزُ)  من فوقـِنا يتمرجح ُ (1)

حينما قلت ِ له  : يا لكَ مـِن فضولي !

لماذا تراقـبنا بعـينيك المتبحلقتين ؟

وقلت ِ لي : كـَش كـشه ! اخجلُ  منه !

اخشى ان يفشي سرَّنا  بين الناس

هل تذكرين عندما تعانقنا  ؟, وتدحرجنا على الارض ِ

لما سمعنا اصوات القادمين من بعيد ؟

هل تذكرين ساعة غفوت ِ على انغام ِ اغنيتي ؟

واحلامـُك ِ تجول في الوديانِ ِ العميقة ِ مع الفراشات ِ؟

هل تذكرين حينما أرعـَشَـنا البَلـَل ُ ؟

من طَـل ِّ الحـُب ِّ على وجهك ِ يـَلمع ُ ؟

ولمّا مالت شمسُنا الى الأفول ِ ونعاجك تحدقُ بنا وتثغو

هل تذكرين حينما قلت ِ :  متى نـَكْـبـَر ُ؟

لنبني لنا عـُشا ً بهيج َ الألوان ِ ؟

لازلنا صغارا  ولقاءُنا في السرِّ

أخشى من الأيام ِ والغـُربان ِ والكـَواسر ِ !

تذكرين عندما قلت ُ لك ِ : دَعـينا كالطيور ِ

فلا تخافين شيئا ! ولا تشغلي بالك !

وهل تذكرين آخر مرة جئت لودعينني !

حينما شرعت ُ بالغناء ِ لأشفي غليلي ؟

واليوم اُغني, ايضا , لأن لم يعد لي

سوى الغناء واحزان وجروح

احلامُنا تبعثرت كاوراق ِ في مهبِ الريح ِ

لتغدو كطيورٍ  مهيظة َالجناح ِ في أعشاش ٍمهجورة ٍ

للأنني  ههنا ,وحدي ,اتعذبُ ,وغـَديَ مجهول ُ

وجروحي كافواه ِ الموتى مفتوحةٍ على مصراعيها

وانت ِ, ايضا ,ترقعين  بجروح لم يعد يجديها الخياط

فلم يعد لي ولك ِ سوى ذكريات واضغاث احلام ٍ

وسراب من ماضٍ جميل ٍ, لكنه لا يروي غليلـَنا

حتى الدموع التي تفيضُ من قلوبـِنا المسحوقة ِ

لن تنبت َ أملا بعد اليوم في صحاري حياتـِنا

اين  مرحُ الطفولة ِ؟ اين عنفوان ُ الشباب ِ؟

ومراسيم ُ حبـِنا التي امست أثرا من الماض ِ؟

يا ليتك ِ تسمعينَ أغنيتي  الأخيرة ِ !

تطلقها اوجاعُ قلبي المصلوب ِعلى المسامير ِ

لقد جاء ذلك اليوم الذي كـُنـّا نخشاه ُ, وأدركنا الكـِـبرُ !

والشيبُ أثقلَ  رءوسـَنا والعـَشى أنظارَنا

لقد جفـَّت أشعاري ,واحتضرت أغنيتي في قلبي

لأنه الخريفُ , واي بلابلٍ  تصدح ُ على أغصان ِ يابسة ٍ؟

احترقَ يـَراعي من  الاشواقِ ِ وتقطعت اوتاري

أمـّا الناي الذي كنت ِتتمايلين لنشيجه ِ

لم يعد يبكي معي, من يوم افتقدكِ التزمَ الصمت َ..صمت َالقبورِ

فيا لهفي على ذلك الربيع ..أحرقهُ الفراقُ وخريفُ  الشيخوخة ِ

وعلى ذلك الجمال ِ, جمالكِ !غدا صورا, في كتاب الماض ,بالية ً

سابقى اذكرُ تلك الحقول ِ وشقائقَ النعمان ِ

التي استمدت نضارتـَها من عيونـِك  ِ الخضراء ِ

هل تذكرين .......؟

ــــــــــ

رابط النسخة السريانية

http://www.tellskuf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=32028:aa&catid=5:cul&Itemid=3