اسراء الخالدي

 

عرض صفحة الكاتبة 

هذيان سفر

اسراء الخالدي

العراق

 

 أكتب اليك وقد مر اربع وستون شهرا

تركت لي ظلك

وبعثرات عطر

لمن اشكو حيرتي

فهل تسمعني الحقائب !

وذلك الطريق المغبر 

كل ماحولنا له ذاكرة وصوت.

ربما عنك قد غابت عن الوعي

دعني اذكرك  بخرافة  العشق الاسود التي معا خططناها

الساعة المعلقة على الحائط

تربكنا دقاتها

المكتبة التي معاً  صنعناها

احتضنت رفوفها

صمتك  وصراخ الصعاليك وضجيج

الحلاج

ونيتشه  واحمد مطر 

ومبعثرات نساء في  زمن العولمة

وبين كل هذا وذاك أسئلتي عن

وريقات  غفت  في احضانك  كانت في مخيلتك

امرأة شجرة الميلاد

وامرأة عرائش الياسمين

وقديسة النخيل 

وزفراتك الحارقة تحاول افتراسي غضباً

التلفاز المقيت  يطبل للرؤوساء

وينعي ويرقص على جثث الشهداء

ومدفأة  اترقب وقودها

إن نفذ ناديتك 

قليل من دفئك يكفيني

لا رغبة لي  في ان ارى

وجهك منكسر يحمر خجلا

وقد اجهل اي شيء وكل شيء

الا ذلك الصوت في عينيك

اتذكر أمنيتي الاخيرة ! 

ماذا لو تحولنا الى نقش  على

بوابة عشتار 

أو غصنين  ولدا  في بئر من جليد

اتدري! وانا الان اكتب اليك الشمس غافية في سماء لا تصلح ان تكون لوحة لبيكاسو

شرد فكري وحلمت

انك تقتلني

وتصلي عليّ وتدفنني

وفي عيد الاضحى تكتب لي قصيدة

رثاء 

ارضنا  بلا حب  بلا دين  فقط مخلوقات خرافية 

عبثا أكتب  فسطوري عوجاء 

قد فاض بحر كلماتي وعلا موجها.

في فمي

دعني اهذي ولو قليلا مقدار خردلة  وخاتم من سراب

العمر بخيل ايها البهلوان

دعني اقدم لك الشكر

شكرا لنسيم حبك العليل

فهو من حرك اورارق خريفي

شكرا لنيران عشقك  قد التهمت

حجرات قلبي

شكرا  للقبل على كفي وشكرا كبيرة

لتقليمك اظافري 

وشكرا شكرا  لرسمك الكحل على عينيّ

شكرا  لانك صوت الثورة في  زمن القطيع

شكرا لانك  رجلا ضاجع الروح ولم

يطمع في سرير، لكنك اهديتني أعظم مشاعر كاذبة.

 

اسراء الخالدي

العراق

جزيل الشكر والتقدير