مصطفى معروفي
تقريظ ديوان
شعر مصطفى معروفي
أهداني الصديق الشاعر المغربي الكبير إدريس الملياني ديوانه: [حداداً عليّ]، فكتبت في تقريظه هذه الأبيات:
لم أزل أحتسي بكأس البيـان
من "حدادا عليّ" خمرَ المعانـي
سفْرُ شعر ذو نبرة لا تجارى
رقـةً بالــــهـزار والـــكـروان
صاغه كالياقوت هـاروت شعر
فانبرى سفْرا ساحرَ الألحان
همسـاتٌ نـــــــديـة ذات بــرء
حــيـــن تلقـى لمهجـة وكيـان
عذبتْ موسيقى وراقــت جمالا
حــلـوةٌ فـي اللسـان والآذان
هي للــــروح والفـؤاد سـلاف
أين منها مذاق بنـت الدنـان
من تلاها في صحوه أسكرتـه
واسألوا عن ذا قارئ الديـوان
تهدم القبح في الوجود وتبنـي
عـــــالمـا بالجمـال للإنـسـان
فنظيراتهـا لـدى المتنـبـي
والمعري والبحتري وابن هاني
وأدونيـس والبياتـي ودرويـ
ـش وعبد الصبور والقبانـي
هؤلاء القـوم الذيـن أحلـوا
شعرنا في القلوب والوجدان
وحموه من الـرداءة تستـهـ
ـلك في ملتقى وفي مهرجان
سوف أبقى أقولها دون ميـن
حيث إيماني راسخ الأركـان:
لم يـزل شعرنـا بخير وفينـا
شعراءٌ مـن طينـة المليانـي
إنما الشعـر رحمـة للبرايـا
أرســلــتْــها عناية الرحـــمــن
قسّمت بين الأصفياء ،فطوبـى
لصفي لـم يُمْـنَ بالحرمـان/