مصطفى معروفي
عجباً لِدهر
شعر مصطفى معروفي
نــبذ الــزمان ذوي الفطانةْ
وقد اصطفى الغوغا بطانةْ
فــأخــو الــفطانة لــم أجــدْ
خــصــمًا لـــه إلا زمــانَهْ
يــحــيــا الــغــبيُّ مــنــعّما
والــمالُ رغم الشيْنِ زانهْ
وجــــوارَه فَــطِــنٌ لـــه
زيــنٌ و ثــوب الفقر شانهْ
ذاك الــــغــبــيُّ مُـــبَـــرَّأٌ
لــكــنّ هـــذا فـــي إدانــةْ
عــجــبا لــدهر مــا يَــرى
مـــن عــاقل إلا وخــانهْ
مسك الختام:
ما الذي كان أغوى المسافات
حتى استبد بها الأرقُ اللولبيُّ
فقامت على جنبات الطريق الجيادُ
تنادي طفولتَنا المجهَدةْ.