د. ادم عربي
لا تسأليني!
د. ادم عربي
لا تسأليني لماذا عندما يكونُ اليأسُ
وَلَدُنَا ينامُ في الليلِ
وأنا وأنتِ نسهرُ على عتبةِ الأحلامْ
أنا وأنتِ نحرقُ الماءَ
نجرعُ كؤوسَ الكلامْ
لننسى الكلامْ
لماذا لا ننامْ؟
نعم لماذا؟
لماذا لا نكسرُ الأقلامْ؟
ماذا ألا أحبَّكِ
فتتساقطَ ناطحاتُ السحابِ
كعلبِ "أمازون"؟
ماذا ألا أبكيَكِ
فتقهقهَ الينابيعُ
كعاهراتِ بيغال؟
لا تسأليني لماذا
حينَ يفيضُ الصمتُ في قاعِ الفؤادِ
وتصبحُ الشوارعُ موحشةً
كخيوطِ العنكبوتِ على زجاجِ النوافذِ
حينَ ينهارُ الضجيجُ
في قعرِ الزمنِ المتخاذلِ
ونعبرُ بلا هويةٍ
بينَ أزقةِ الفراغْ
أنا وأنتِ نحفرُ في صخرِ النسيانِ
لنجدَ أنفسَنا
مجردَ حلمٍ غارقٍ في عتمةِ الأيامْ
نعم، لماذا لا نكسرُ الأقلامْ؟
إذا كانتِ الحروفُ تذوبُ
كالثلجِ في كفِّ الحريقِ
والمعاني تسقطُ
كأوراقِ الخريفِ من أشجارِ الغيابْ
ماذا ألا أحبَّكِ
فتموتَ المدنُ
كأحجارِ الدومينو في يدِ الريحْ؟
ماذا ألا أبكيَكِ
فتختنقَ الأنهارُ
كما يختنقُ الصدى في صدورِ الجبالْ؟
في العينِ سربُ حمامْ
يبحثُ عن غدٍ جديدْ
عن نهارٍ يولدُ
من رمادِ الظلامْ...