محمد حمد

 

عرض صفحة الكاتب 

ايتمار بن غفير: الحل في غزة بالقتل لا بالتفاوض!

محمد حمد

 

صرّح مجرم الحرب بن غفير، لا غفر الله له ذنبا لا في الدنيا ولا في الآخرة، بأن الحلّ في غزة بالقتل وليس بالمفاوضات. رافضا مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، رغم أن هذا الأخير هو صهيوني "للنخاع" مثلهم، ومنحاز لهم قلبا وقالبا. ويحاول بلا جدوى حفظ ما تبقى من ماء وجه أمريكا أمام العالم "المتحضّر" بعد أن بلغت جرائم ومجازر وانتهاكات دويلة اسرائيل لكل شرائع الأرض والسماء حدودا لا تطاق حتى للذين ماتت ظمأئرهم وذابت قلوبهم حبّا وعشقا بالكيان الصهيوني.

 

لا توجد معايير أو أجهزة حديثة لقياس منسوب الحقد والعنصرية لدى البشر. ولو وجدت هذه الأجهزة لكانت مستويات الحقد والكراهية والعنف لدى المجرم بن غفير وأمثاله مرتفعة جدا. وتستدعي العلاج الفوري في اقرب مصحّة عقلية.

 

لم اعرف دينا في أي مكان في العالم يسمح لأتباعه بقتل آلاف الناس وتدمير ممتلكاتهم وانتهاك ابسط حقوقهم الإنسانية بحجة الدفاع عن النفس. وقد أثبتت العقود الأخيرة أنه باستثناء إليهود الصهاينة لا توجد ديانة أو طائفة أو ملّة لديها هذا الشره والميل الرهيب للقتل، قتل الآخرين! 

وربما توجد فيهم أقلية مختلفة نوعا ما، لكنها تبقى كبقعة بيضاء صغيرة وسط بحر من الدماء. أن الغالبية العظمى منهم تجد في القتل وسيلة ناجحة للبقاء والاستمرار وأثبات الوجود. ولهذا لم تكتفِ دويلة اسرائيل بقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين بلا مبرر وبحجج لا تقنع المجانين ولا عقلاء المجانين، بل راحت تحاصرهم وتضطهدهم وتقوم بقصفهم بوحشية حتى أمام مراكز الايواء واستلام المساعدات الإنسانية رغم قّلّتها. منتهجة بذلك سلوكا اجراميا يُراد منه الاذلال والاهانة لمن سلِم من رصاصهم وصواريخهم. ومع كل هذا، مازال الكثير من مجرمي تل أبيب يطالبون بالمزيد من القتل للشعب الفلسطيني. بينما العالم "الإنساني المتحضّر" يلوء بصمت مربب. اسوء من صمت القبور. لا يملك الجرأة السياسية ولا الشجاعة الأخلاقية ليوقفهم عند حدّهم.

 

لن اغيّر قناعاتي ابدا بان اليهود "الصهاينة" هم الذين يحكمون العالم. لا تجرأ اية دولة، لا الدول العظمى، ولا تلك التي تعداد سكانها يزيد عن المليار نسمة، ولا تلك الدول التي تملك أسلحة نووية أو صواريخ عابرة للقارات. الجميع، نعم الجميع بدون استثناء، يخاف من هذا الوحش الذي اسمه اسرائيل. أنهم اي اليهود، يحكمون امريكا ومن خلالها يحكمون العالم أجمع.

وهذا ما دفع العنصري المتطرّف جدا ايتمار بن غفير إلى القول: "الحل في غزة القتل وليس التفاوض".

 

والله اعلم، كم بن غفير، في دويلة اسرائيل المدلّلة، جاهز للتعبير عن رأيه العنصري بهذه الوقاحة؟