نازك مسُّوح

 

عرض صفحة الكاتبة 

أسرارُكَ.. وجسدُ الخيال

نازك مسُّوح

 

وأنتَ تقلِّبُ صفحاتِ مَملكتي،

 تحاولُ فكَّ أسرارٍ لحروفٍ

يلفُّها ضبابٌ كثيف...

أَ لم تُردِّدْ حينَها

 مع  ''أبي ماضي'':

"إنَّ تحتَ الضَّبابِ فجراً نقيّا"؟

ثقْ بأنَّك ستهجِّيها فجراً فَجرا...

تقرأُ سطوراً خطَّتها روحٌ تحلِّقُ على جَناحَي الطَّائر..

سطوراً تعربدُ في أزقَّةِ روايتي

المتمرِّدةِ على رتابةِ الفُصول،

القابعةِ في تلافيفِ الكهوفِ بعيداً عن وجعِ الأنام..

  ستغرِّدُ كحسّونٍ على أيكي النَّضير،

سوفَ تغبُّ من فيضِ كَوثري..

تحسبُ لوهلةٍ  أيُّها الملاكُ أنَّك أثيرٌ في فِردوسِ خُلدي..

أسيرٌ في شغافِ قلبي.

أشكُّ أنَّكَ ستقرأُ ما بينَ السُّطور،

أشكُّ أنَّكَ مهما تصولُ وتجولُ

 ستلمحُ في فضاءاتِ احتراقاتي

فراشاتِ نور..

حسبي من الحياةِ أنَّني سهلٌ مُمتنِع،

دمعةٌ عصيَّةٌ عن الوَجنات،

ويقيني أنَّني كلمةٌ في فمِ

معجماتٍ تأخذُ بأواخرِ الظُّروف..

 

نازك مسُّوح