نازك مسُّوح

 

عرض صفحة الكاتبة 

قدِّيسةُ الخريف

نازك مسُّوح

 

غفَت عيونُ بوصلتِي

 عن الاتِّجاهات

دخلَت في غيبوبةٍ جفونُها

ربَّما تمهيداً لغيابٍ رَحيم

أو وصلٍ تكوي جمراتُه لجينَ الشَّرايين..

لا أدري لِمَ عليَّ أن أسرَحَ بقطعانٍ

أغراها سرابُ العِناد، وطواها جوعٌ يغزو العُقول؟

لا أدري كم سأحرقُ من حدود

حتَّى أنعمَ بالهدوء..

كم سأنسفُ من حُصون

حتَّى أبني مملكةً..

كم سأقطفُ من حبقٍ

استباحَ خضرةَ عينيهِ عطشُ الخريف

فرقدَ يحلمُ بالذُّبول

ونسيَ عطرَهُ في أحضانٍ

هتكَ عِرضها جنونُ الطُّيور

وعندما تُقرعُ نواقيسي فرحاً

سأرفعُ قلبي إلى السَّماء

بيدينِ من بَخُور

وأبدأُ قَداديسي كراهبةٍ

 تصولُ وتجولُ في أروقةِ ديرٍ قديم...

تبحثُ عن كوى تشرقُ منها شمسُها على أيقوناتٍ تفيضُ نوراً...

 

نازك مسُّوح