ربا رباعي
أشرعة البحر
ربا رباعي
الاردن
لم أعد أعرفني…
مذ صار البحر سكناي،
وصوت الريح عزائي الوحيد.
سرتُ بلا خريطة،
بلا وطن يلوّح لي من بعيد،
كل أشرعتي بللتها الدموع،
فلم تعد تقوى على النهوض.
جثمان روحي تاه
بين موجةٍ وموجة،
بين صمتٍ يئنّ،
وصوتٍ يخاف أن يُولد.
لا تبتعد…
فكلما اقتربتَ من حدودي،
أدركتُ الحياة،
كأنك النور في عتمة التيه،
كأنك البوصلة حين تتوه المسافات.
القمر يرقص، نعم،
لكن على وتر من وجعي،
يراقص ظلّي المنهك،
ويضحك على أماني ضائعة.
أسأل الريح…
هل مرّ بك أحد يشبهني؟
هل حملتِ صوته المبحوح إلى الشاطئ؟
أم أن البحر ابتلع حتى النداء؟
أنا…
عنواني موج،
وسرّي في الغرق،
وهويتي ظلّ
يتمدد على رملٍ لا يحفظ الأقدام
ربا رباعي
الاردن