صافي خصاونة

 

عرض صفحة الكاتب 

يا نَدى الروح

صافي خصاونة

 

أيا امرأةً

تسافر في دمي

تتدلّى من حروف اسمي

كما الشمس

على كتف الصباح

أنتِ لستِ حُلماً

بل وطنٌ

يُقيم في مسام جلدي

ويكتب على عروقي

سيرةَ الانتماء

كلما تنفّستُ

رأيتكِ تخرجين من هواء صدري

تتسللين في عروقي

تضيئين عتمة الكلام

أيا مَلاذي

يا جرساً يدقّ لإيقاظي

يا سريّ الذي لا يُقال

كيف أمحوكِ من يقيني

وأنتِ قصيدتي

ونقطةُ بداياتي

وأفق نهاياتي

أراكِ

في المدى الذي يتهجّى خطواتي

في العزلة حين تشتعل بالحنين

وفي الزحام

حين أُفتّش عن وجهكِ

بين ملامح العابرين

يا مُلهمةَ روحي

كلما ظننتُ أنني انتهيت

ولدتُ من جديد

من رمادكِ

من دفء يديكِ

من وعدٍ يشبه الأبد

فكوني لي

سكناً لا يشيخ

ووطناً لا يزول

فأنا بدونك

سماءٌ بلا نجوم

وصوتٌ بلا صدى

ونبضٌ بلا حياة