انتصار عابد بكري
درس في النوم- قصة قصيرة جدا
انتصار عابد بكري
الطقس بارد جدا، وهذا لا يشجعني أن استيقظ باكرا للمشاركة في دروس التطبيقات "زوم" ، أفضل النوم والدفء تحت الغطاء الصوفي ...
يا كم مؤلم لقد سمعت أخبار الأمس أن أطفالا في المخيمات ماتوا تجمدا من البرد وأنا الحمد لله في سريري أنام بأمان، لو أستطيع أن أضم إلى وسادتي بعض أطفال المخيمات ... هكذا عصف تفكيري ...
رن الجوال بتكرار موعد حصة الإنجليزية، أستاذ حسن في التقدير السابق لم يحفزني بعلامة تليق بمشاركتي،
قلت في نفسي "لن أشارك"
لكن جميعهم يتواصلون مع أمي والتي تخدم في منصب عملها الرفيع، سيعلمونها أني متغيب ، يا كم هذا مزعج..
أن تشعر بمراقبة من قريب أو من بعيد ..
عني لا أدري لماذا نستيقظ جدا باكرا نحن بحاجة فقط لفتح جهاز الكمبيوتر والدخول للحصة .
هذا وديع يضع سماعة في أذنه وذاك ناصر يتابع الدرس بدون عرض الكميرا فهو مستلقي يغفو طويلا ويستيقظ قليلا .
هم فقط يريدون قتل المعلم، قصدي الاجيال… ونحن نحب النوم .