اقرأ ايضا للكاتبة

قصص في دقائق: المجموعة الثامنة

انتصار عابد بكري

المَعاش

بَعْدَ أَنْ حُوِلَ معاشَهُ في بدايةِ الشهْرِ التالي إلى البَنْكِ ، فَتَحَ موْقِعَ حِسابِهِ فكانَتْ الأعدادُ ما زالَت كبيرةً في اِدْراجِ الَّوْنِ الأحمر تَنَهَدَ وتَرَكَ الحاسوبَ .

صَرْخَة

قالَ بِأَنَهُ غدًا سَيُحْضِرُ عُمْلَةً تَنْفَعُها في المُشارَكَةِ عِبْرَ بَريدِ الأَصْدِقاءِ ، كانَت ساعاتُ المَساءِ والسيارَةُ تَقْلِبُ وتَقْتُلَهُ ، عَلِمَتْ بِالخَبَرِ صَباحًا في المَدْرَسَةِ الثانَوِيَةِ وَالتي جَمَعَتْ طُلابَها مِنْ كُلِ الجَليلِ فَصَرَخْتْ صَرْخَةً مِنْ قَحْفِ رَأْسِها .

مَرَض

في العُطْلَةِ الصَّيْفِيَةِ أَصابَها مرضُ في مؤخرة الرَأْسِ ، أَنْذَرُوا والدَيْها بأشهرٍ قليلةٍ بقيَتْ في حياتِها ، زادَت الدمى وارتَفَعَتِ الحُمّى ، غثيان وانقِلابُ العَينانِ ، ضَجَّ الناسُ بَيْتًها، تساءَلَتْ هل سَتَتْرُكينني أنامُ تحْتَ الترابِ .

طِفْلٌ جَديد

كانَتْ الثامِنًة صباحاً وَلَمْ يَصِلْ موظَفُو قِسْمِ الشُؤونِ الاجْتِماعِيَةِ في الدائِرَةِ عندما دَخَلَتْ امْرَأَةٌ وَبَدَتْ عَلَيْها الكَآبَةَ.

استدَعَتْها لِتَنْتَظِر في غُرْفَتِها وَتَناَوَلَتْ مَعْها الحَديثَ ، ألا تُفَكِرينَ بِطِفْلٍ آخَر ؟ ابْنُكِ بِالتَأْكيدِ يُحِبُ أَنْ يكُونَ لَهُ أخٌ،

أَجابَتْ : صَحيحٌ ولكِن بَيْتي غَيْرُ مُؤَهَلٍ لاسْتِقبالِ طِفْلٍ جَديدِ !

اخْتِلال

بَحَثَتْ عَنْ مسئولِ تَرْتيبِ الأولادِ المُعاقين غاضِبًةً، ابْنُ أخيها مُخْتَلاً عَقْلِياً، في السَنَةِ الدِراسِيَةِ الحَاليَةِ تَمَ نَقْلِهِ في ثلاثِ مُؤَسَساتٍ خاصَةٍ بطلبِ وَاخْتِيارِ الوالدِ الأَرْمَلِ ، وَالعَمَةِ تَطْلُبُ الآنَ دَمْجَهُ في مَدْرَسَةٍ عادِيَةٍ .