حسين الاعظمي
يوميات حسين الاعظمي (1324)
مانشيت/ 1 بداية البحث
حلقات مقتطعة من كتابيَ المخطوط في جزئه الثاني (افكار غناسيقية) الذي لم يصدر بعد.
بعض المانشيتات الداخلية من (الفصل الاول) والبحث المقدم الى اكثر من مؤتمر واولها كان بمناسبة انعقاد مؤتمر الفن العربي المعاصر(الثالث) جامعة اليرموك،اربد المملكة الاردنية الهـاشمية 1999.
البحث (سلم مقــام الــحجــــاز كــــار كـــرد بين النظرية والتطبيق).
***
مانشيت/ 1 بداية البحث
يعد (المقام العراقي) شكلا غناسيقياً(هامش1) تراثيا ثَبتت اسسه وعناصر تكوينه تدريجيا عبر القرون التي مرّت، بل عبر آلاف السنين من التاريخ..! فهو يمثل التراث الغناسيقي لمدينة بغداد خصوصا والعراق عموما، يتميز ببناء مقامي متعدد الانغام والسلالم التي تشكل بمجموعها عائلة فنية لكل مقام من المقامات العراقية على حدة، واصبح لكل منها اسم تُعرف به، تعلمها المؤدون تباعا وتوارثوها عبر الاجيال ابا عن جد دون تحوير او تغيير يذكر. الا ما يقع احيانا من قبل مشاهير المغنين وكبارهم من زيادات واضافات.
ان تاريخ هذه المقامات العراقية الغنائية يعود الى عهود سحيقة في القدم، حيث نشأت منذ ان عاش الانسان العراقي على هذه الارض لاول مرة بصورة مستمرة دون انقطاع تاريخي. فهو تاريخ قديم قدم الحضارات في العراق، وليس ثمة مصدر تاريخي موثوق به أو أي مصدر آخر حتى لو كان غير موثوق به..! نوه أو ذكر أن هناك انقطاع للحياة على هذه الارض منذ بدء الحضارات ولحد الآن في العراق. وبذلك يظل غناء وموسيقى المقام العراقي متواصلاً عبر التاريخ ينتقل الى الاجيال اللاحقة شفاها أباً عن جد، وبصيغ أدائية متطورة باستمرار نسبة لثقافة كل عصر من العصور. إن هذا النوع الفني من التراث الغناسيقي(المقام العراقي) الذي يستثيره بإلحاح الواقع المحيط وانعكاسات البيئة الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والفنية....الخ والواقع الذي نحمله داخل انفسنا، والذي يتنازعه خلق الخيال والتأملات والاحلام واستقصاء الواقع. وهو لا يكف عن إنتاج أشكال غناسيقية ثابتة وابتكارات اخرى ممكنة. هذا النوع الغناسيقي التراثي (المقام العراقي) هو على صورة المسارات اللحنية التي تدل عليه، أي انه في تطور وتوسع دائمين. وهكذا أمسى الابداع المقامي في (حقبة التحول) (هامش2) وواقعها الثقافي مع ظهور محمد القبانجي. واقعاً ملموساً ومنحىً حذا حذوه الكثير من المغنين اللاحقين لاستاذهم القبانجي بعد تسجيلاته المقامية التي سجلها منذ العقد الثالث من القرن العشرين. ورغم المحاولات الكثيرة من قبل مغنين مقاميين كثيرين في شأن الابداع والتطوير خلال القرن العشرين، لكننا نستطيع أن نشخص أبرزهم في هذا الشأن، ونقصدُ بهم (الخمسة المبدعون الكبار) (هامش3) حسن خيوكة ويوسف عمر وناظم الغزالي وعبد الرحمن العزاوي ومائدة نزهت..! الذين حذوا حذو استاذهم محمد القبانجي ونحوا منحاه التجديدي الابداعي.
الباحث العراقي
حسين اسماعـيل الاعظمي
علوم موسيقية / جامعة بغداد / كلية الفنون الجميلة
بغداد 1999.
والى حلقة اخرى ان شاء الله
هوامش
- غناسيقياً: مختصر لـ غنائيا وموسيقيا.
2 - حقبة التحول: الحقبة الزمنية الواقعة في العقود الاولى من القرن العشرين عُـرفت بتحولاتها في شتى مجالات الحياة.
3 - الخمسة الكبار: وهم ابرز مغنين مقاميين ابداعيين بعد استاذهم محمد القبانجي في القرن العشرين، وهم حسن خيوكة (1912-1962) ويوسف عمر (1918-1986) وناظم الغزالي (1921-1963) وعبد الرحمن العزاوي (1928-1983) ومائدة نزهت (1937-2019)
اضغط على الرابط
https://www.youtube.com/watch?v=OHFAAGoNmsA
مقام حجاز كار كرد - مطرب العراق الاول محمد القبانجي - 1928 Iraqi maqam
صورة واحدة / حسين الاعظمي في مؤتمر المجمع العربي للموسيقى في القاهرة. آذار 2007.