نيسان سمو

 

عرض صفحة الكاتب 

إنهيار جدار برلين للمرة الثانية على يد الروس!

نيسان سمو

 

قبل قليل وصلني خبر إتصال أجراه الزعطوط ( لاء هذا فرنسي ) التافه الألماني بالرئيس الروسي. مهما كانت الأسباب ومهما كانت نتائج المكالمة شخصياً اعتبره السقوط الثاني لجدار برلين ( هسة يسقط من صُدق كذب مو مشكلة المهم سقط بعيوني )! كما تعلمون المرة الأولى سقط أيضاً عن طريق الروس. كل شيء كُنت اتوقعه غير أن يسقط الجدار من جديد. رئيس اكبر دولة أوروبية وأكبر اقتصادها وأشد الاعداء لبوتن المطالب بإلقاء القبض عليه من قبل المحكمة السخيفة يتصل به فهذا إقرار وإعتذار وتنازل مهما كان الجدار صلب. لا اعلم إذا كانت هذه مبادرة أوروبية أو ألمانية أو حتى مصلحة التافه الشخصية! فنعلم بالصعوبات التي يمر بها حزبه ووضعه السياسي المتذبذب في ألمانيا! لا نعلم بما يجري من تحت الباب بينهم وبين ترامب العائد بقوة وفريقه المنتخب ولكننا نعلم بما نسمع به! نعلم بأن ماسك اتصل بالرئيس الروسي، ونعلم بأن الزعطوط الفرنسي قد فشت ..... وارتخت ( يمكن صار بي بروستات ) ! ونعلم بأن الرئيس الهنغاري طالب الأتحاد الأوروبي في النظر إلى العقوبات المفروضة على روسيا من اجل تخفيض أسعار الطاقة والتي تتحملها الشعوب الأوروبية! ونعلم بأن هنغاريا معتمدة كلياً على الطاقة الروسية بالإضافة إلى بعض الدول الأخرى! ونعلم بأن العقوبات المفروضة على روسيا لم تأتي بالنتائج المرجوة إن لم تكن معاكسة! ونعلم بأن وضع العميل على الأرض لا تسر الهندي الباكستاني الأفغاني البريطاني! ونعلم بأن العميل يقر بالوضع الخطير على الأرض! ونعلم بأن البنية التحتية ( شنو هاي البُنية ما خلصت ) لأوكرانيا في خطر وتدمير والشتاء على الأبواب ( دخل من الشباك أصلاً )! ونعلم بأن العميل نفسه كرر بوجوب إيقاف هذه الحرب في السنة القادمة ( ما اعرف شنو الموضوع بكيفه أو بإيدة أو يناور أو حتى وصلت له تعليمات شديدة ) ! ونعلم بأن ترامب كان قد وعد اكثر من مرة بأنه سيعمل على أيقاف هذه الحرب بأسرع وقت ممكن! نحن أمام كل هذه المعطيات الأرضية التي تقول لنا بأن الإنهيار ليس في الجبهه الروسية بل الأوروبية نفسها! كذلك مسألة إسرائيل ( صديقة الغرب ) وما تفعله في القطاع الشرقي وما ستفعله في القادم من جرائم كبيرة يؤرق وجه الأوروبيين بشكل يومي! فرائحة الإزدواجية الحقيرة هذه بدأت تطفوا على السطح! سطح كل مواطن وسياسي غربي! ونعلم بأن أوروبا لم تفلح بشكل كبير في غلق الباب على موسكو بعد أن فتحت لها أبواب أخرى في مختلف أنحاء العالم! وهذا جمه يقودنا إلى التفائل بقرب إنتهاء هذه البلوة والورطة في السنة القادمة! كل شيء يسير لصالح روسيا ووقف هذه الحرب إلا ( اعوذ بالله من هاي الإلا ) أن ينقلب ويتهور ترامب بطريقة جنونية مختلفة ومعاكسة تماماً عن وعوده قبل الإنتخابات! في هذه الحالة ستقع الكارثة!

 

افضل شيء يحصل في العالم هو دخول الشرق العربي من جديد تحت أبط واشنطن وإنهيار حلف وراعي المقامة مقابل عودة الدونباس إلى الحضن! الشيطان سيحلب من جديد وبوتين سيتم بناء نصب له في ستيباستبول يفتخر به كلما زار الأراضي الجديدة! وتعود لاعبات الجمباز الروسيات إلى الرقص من جديد ( أصلاً بدونهم الرقص لا طعم له )!

 

الأهم في كل هذا وذاك ( وهذا رأي شخصي ) بأن الشيطان لا يرغب في تقوية العلاقات بين موسكو وبكين اكثر مما هي عليه الآن! فأمريكا همها الكبير هو السيطرة على الإقتصاد العالمي، ولا يمكن لها أن تصل إلى تلك النقطة إن لم يتم تقويض جهود الصين الجبارة ، وتقويض الصين لا يمكن إن يتم إلا تفكيك الحلف الذي بينها وبين موسكو! وهذا كان ولازال هدف ترامب! كان دائماً يُكرر بقوله إن الصين هي الخطر الأول على واشنطن ( قبل سنوات طويلة ذكرت في احدى سخرياتي: عليكم ضرب الصين ( إقتصادياً ) قبل ضرب إيران! وهذه السخرية كانت في حكم ترامب الأول. ترامب على حق. فالصين بأيدي عاملة هائة وباهته الثمن ستسيطر على العالم إن لم يتم تقويضها ولجمها! الصين تُقلد كل الصناعات العالمية وتعرضها في الأسواق بربع القيمة، فإلى متى ستستطيع الشركات العالمية بالمقاومة! الإنهيار سيكون حتمي! اكثر من ألف وخمسمائة شركة ألمانية أعلنت الإفلاس خلال الشهر المنصرم فقط! والباقي على الطريق وهذا جمه بسبب الإنتاج الصيني المقلد للغربي!

 

يعني في النهاية ترامب يعي ذلك ( يمكن حتى هو راح يعلن إفلاسه إن لم يتم توقيف الصين ) ولهذا يتجه نحو الصين بدلاً من موسكو المحاصرة أصلاً! شخصياً أتمنى أن ننهي هذه الحرب وبأي طريق كانت ( المهم نخلص من هذا العميل الفارغ )! وكذلك عودة الأسعار في أوروبا إلى مستويات يكون بإمكان المواطن التخلص من أعباءها! يا رجل عربانة التسوق تصل اليوم إلى اكثر من مائتي يورو بينما كانت نفس العربانة قبل الحرب بخمسين يورو! كيلو البطاطة وصل إلى خمسة يوروهات بينما كانت تأتي من روسيا بخمسين سنت ( ليش هُما يعرفون يصنعون غير الكرتوشكا )!

 

اعتقد في بداية العام القادم سندخل إلى ذلك الطريق والتغير الكبير! الشرق الأوسط وكل محاوره مقابل الدونباس!

 

نيسان سمو 17/11/2024