
حسن الخفاجي
غيمة بركان أيسلندا تغطي سماء العراق !
تفجيرات دامية تضرب مناطق سكنية عراقية ، عجز حكومة المالكي عن الإمساك بالملف الأمني ، الفراغ الأمني يخيم على العراق ، فرق الموت تعود بشدة بعد الانتخابات ، الكاتم سيد الموقف في الشارع العراقي ، إذا لم تتشكل حكومة تأخذ نتيجة الانتخابات وفوز قائمة علاوي بالحسبان سينهار الأمن ، الزيارات إلى الرياض سترطب الأجواء العربية ، خبراء الأمن والسياسيون يتوقعون مزيدا من التفجيرات وعمليات القتل في بغداد ، قاسم العبودي الناطق باسم المفوضية يقول الطعون المقدمة لا تؤثر على نتيجة الانتخابات ، حادثة البو صيفي وحوادث التفجير الأخيرة تخيم على الوضع الأمني.
كل هذه الأخبار كانت عناوين رئيسية لنشرات الأخبار لغاية قبل يوم من مقتل البغدادي والمصري ، بعد خبر مقتلهم تحولت عناوين أخبار القنوات العراقية والعربية الشريفة والعفيفة والمقاومة (عل الوحدة ونص) إلى أخبار حزينة ، ولبست مذيعات بعض القنوات الألوان الداكنة جدا ، وظهر بعضهن دون ماكياج ، وتحولت عناوين الأخبار الرئيسية إلى: الغيمة البركانية الرمادية تحاول الظهور مجددا في سماء بريطانيا ، فتح جزئي لحركة النقل بين أوربا والعالم ، الأحزاب السودانية تشكك بنتائج الانتخابات.
ظل خبر مقتل ...أخويهم البغدادي والمصري ... يأتي بالتسلسل الرابع أو الخامس .
غطت أخبار الرماد العربية أخبار الفرح العراقية ، ولبدت سماء فرح العراقيين بأخبار مشككة بالانجاز تارة ، ومقللة من قيمته تارة أخرى . عندما لم تتمكن من تخطى المنجز الأمني عادت غيمة البركان إلى الواجهة ، لتعلو في سماء الأخبار في القنوات العراقية والعربية (المقاومة) ، تريد هذه القنوات من خلال ذلك ان تغطي على أمطار الفرح ومواسم الحصاد العراقية .
الزميل وجيه عباس (أبو شوارب) بدأ منفعلا في برنامجه تحت نصب الحرية في قناة الفرات الفضائية ، وهو يستعرض موقف المحطات العراقية (المقاومة) ، وشارك الزميل وجيه عباس الكثير من الزملاء والأصدقاء الذين اتصلوا بي ، أو بعثوا برسائل الكترونية تحمل التهاني والفرح الذي "نغصه حزن فضائيات (المقاومة)" كما كتب احدهم .
للزميل وجيه عباس ، وللزملاء ، والأصدقاء أقول :دع المقاومين وقنواتهم يتمتعون بحزنهم ، ولا تفسدوا عليهم مواسم الحزن باللوم ، وأكملوا أيها العراقيون الشرفاء أعراسكم وأفراحكم ، ولتساهم معكم كل القنوات العراقية المنحازة للشعب.
من اجل ان تكتمل الفرحة : ادعو القنوات العراقية التي تؤمن بالعراق الديمقراطي للنزول إلى الجماهير العراقية الواسعة في الأسواق والمطاعم والمتنزهات ، لتنقل مشاعر الفرح الكبير ، مثلما كانت تفعل الفضائيات (المقاومة) بعد كل تفجير كبير عندما كانوا يتلذذون بعرض مشاهد الدمار، كانوا ينقلون لنا دموع وصراخ المنكوبين ، وحزن وألم وصيحات بعض العراقيين .
ادعو وجيه عباس بان يقدم حلقة خاصة يلتقي فيها بعمال (المساطر) ، وبائعات (الكيمر) وبمن يتواجد في كراجات النقل ، لينقل لنا وجهة نظر عموم الشعب . اعتقد ان وقت برنامجه لا يسمح بغير ذلك.
علينا ان نفرح بشدة ونسمع قهقهات ضحكنا الآخرين ، وعليهم ان يحزنوا بألم .
لنقبل الرؤوس التي خططت ونفذت ، ومن نصر إلى آخر والله اكبر وليخسأ البعثيون والقاعدة (خوش بيان)
"عندما يقطع رأس الحية يصبح الباقي حبلا"
حسن الخفاجي