
"الكتاب" متى يرفع عنه الظلم
حسين علي غالب
في الأيام الأخيرة الماضية أطلعت على بعض الكتب التي وصلتني من مؤلفيها و رغم فرحي بالحصول على هذه الكنوز التي لا تقدر بثمن إلا أنني بنفس الوقت شعرت بالحزن فحال الكتاب عندنا لا يسر بتاتا فلا يوجد عندنا أي نوع من الدعم للمؤلف و لا لحقوقه و لا لدور النشر ، و لهذا يضطر عدد كبير من مبدعينا و أدباءنا الكبار لطباعة مؤلفاتهم بأعداد قليلة جدا و يقومون هم بأنفسهم بمهمة توزيع الكتاب بالمجان على نخب قريبة منهم أو في الجهات الثقافية و الأدبية كشارع المتنبي و اتحاد الأدباء و الكتاب و نقابة الصحفيين و غيرها من الجهات .
أن أعلم أن وزارة الثقافة العراقية و وزارة الثقافة في إقليم كوردستان تتولى طباعة مؤلفات كثيرة و لكن حتى هذه اللحظة تعتبر هذه الجهود لا تذكر مع كمية الإبداعات عند مثقفينا و أدباءنا فيكفى أن تسأل أي مثقف أو أديب عندنا ألا ، و تجده محتفظ بعدد من مؤلفاته لأنه لم يجد جهة تتولى طباعتها أو ما زال ينتظر دوره لكي يأتي عند وزارتي الثقافة عندنا .
لنقل أن المثقف و الأديب أستطاع من طباعة كتابه و انتهينا منذ هذه المرحلة المهمة فماذا بعد هذه الخطوة سؤال سألته و وجدت الإجابة عند بعض وزارت الثقافة في بعض الدول العربية و ليس جميعها طبعا حيث تقوم بالحصول على عدد من الكتاب الجديد فور الانتهاء من طباعته و تقوم بتوزيعه على المكتبات الحكومية و مكتبات الجامعات و الكليات و المعاهد و بهذا ضمنت وصول الكتاب لكل شرائح المجتمع و تحفظه من الاندثار و النسيان .
كل دول العالم تقوم بمعارض الكتاب بشكل دائم أم معارض الكتاب عندنا تقوم بها دور النشر ضمن نطاق ضيق فهي لا تقبل بالكتب الأخرى الصادرة من دور نشر منافسة لها و معرض الكتاب التي تقوم به وزارة الثقافة مشكورة كما هو معروف بأنه تضم دور النشر المشهورة و القديمة أم دور النشر الجديدة أو دور النشر التي لا تطبع عدد كبير من الكتب أو أنها متواجدة في المحافظات فيتم استبعادها و هذا ظلم يطال عدد كبير من أدباءنا و مثقفينا و لكتبهم التي طبعوها .
نجد أن الدول الأوربية سبقتنا بهذا المجال فلقد أصبح الآن هناك المكتبة الالكترونية فأي كتاب جديد يصدر يمكنك ضمن اشتراك معين من قراءته و الاطلاع عليه ، و أن كان الكتاب لرموز الأدب العالمي فأنه يتاح بالمجان فما أجمل و لا أروع لو نرى هذا الأمر قد تحقق على أرض الواقع في العراق و نكون خدمنا المثقف و الأديب و القارئ معا عبر تأسيس لموقع مكتبة الالكترونية تضم كل الكتب التي صدرت في وطننا الحبيب و أعتقد مثل هذا الموقع لن يكلف مبالغ طائلة أو يحتاج لكادر ضخم من الموظفين .
حسين علي غالب