اخر الاخبار:
بوتين : خطر الحرب النووية يزداد وسنرد بالمثل - الأربعاء, 07 كانون1/ديسمبر 2022 21:15
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

دولة مؤسسات ام دولة شريعة الغاب؟ -//- جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

جمعة عبدالله

دولة مؤسسات ام دولة شريعة الغاب؟

بناء الدولة العصرية والمتحضرة , التي تستند الى العدل والحق , يجب ان تعتمد على احترام الدستور والقانون . الذي يشخص بدقة ووضوح صلاحيات ومهام ومسؤوليات مؤسسات الدولة بما فيها مجلس النواب , وان احترام دور البرلمان في الحياة العامة والسياسية , ومشاركته الحاسمة في تفعيل نشاطه الرقابي والتشريعي وفق بنود الدستور , سيساهم الى حد بعيد الى تنشيط الخطاب السياسي السليم , سيساعد على التفاهم والتوافق السياسي المثمر  , ويبعد التشنج والتأزم والاحتقان , ليصب في مصلحة الوطن واستقراره بكل مستويات الحياة العامة . اما تعطيل دوره وجره الى طريق معوج ، مخالف لمهامه ومسؤولياته ودوره الصحيح في الحياة العامة والسياسية , وتهميش دوره وحصره في زاوية مهملة , سيكون لصالح  تدعيم شريعة الغاب , من هنا ياتي اهمية التنسيق والتنظيم العلاقة الوثيقة وتبادل الثقة مع السلطة التنفيذية , هي اولى بوادر لتشكيل دولة المؤسسات , ضمن الدستور والقانون , وخاصة ان العراق يمر بمرحلة صعبة وحرجة , في الانهيار الامني المريع والخطير , واخفاق الاجهزة الامنية بشكل كامل في السيطرة عليه , وحماية المواطن وصيانة امن البلاد . وهذا يستدعي من البرلمان ان يلعب دوره الهام والحيوي , في مناقشة اسباب التدهور الامني , ومعرفة العقبات التي تقف حائلا في قدرة الاجهزة الامنية ,في مهامها وواجبها ومسؤوليتها المهنية والوطنية والاخلاقية , من خلال استجواب القادة الامنيين في قبة البرلمان , ومثولهم امام مجلس النواب , وان رفض القادة الامنيين طلب البرلمان , سيعرضهم الى طائلة القانون , من هنا ياتي تهديد وتحذير , من مغبة اصرارهم على عدم  تلبية طلب رئاسة البرلمان , وخاصة وان عصابات الارهاب والجريمة , يعملون وينشطون بكل حرية , في حصد المواطنين الابرياء بالموت المجاني , مما يذكر ان مجلس النواب حاول منذ شهور طويلة , في محاولاته الدؤوبة في  استدعاء قادة الامن الى البرلمان , لكنه يفشل في كل مرة في امتثالهم الى نواب الشعب , لكن رئاسة  البرلمان هذه المرة اكثر حدية وصرامة , بان عدم حضورهم , فانه سيستخدم حقه الدستوري , الذي ينص على ان تعيين قادة الامن تتم بموافقة مجلس النواب عليهم , وان البرلمان لم يصوت عليهم بالموافقة الدستورية , وانما تم تعيينهم وتكليفهم من قبل القائد العام للقوات المسلحة السيد نوري المالكي . مما يزيد الوضع اكثر تعقيدا وخطورة بالتدهور والتأزم , بان السيد المالكي يرفض وللمرة الثالثة , حضور جلسة الاستجواب , باعتباره وزير الدفاع والداخلية , واصراره العنيد بافشال طلب البرلمان العراقي , واكثر فداحة , بانه لم يعطي الضؤ الاخضر لكبار قادة الامن , بالاستجابة الى طلب البرلمان ومثولهم امام نواب الشعب , وهذا يشكل تجاوزا خطيرا للدستور العراقي , ويصب في تهميش واضعاف دور مؤسسات الدولة وخاصة البرلمان , ومما يعقد الوضع الامني اكثر تدهورا وخطورة , لذا هدد البرلمان بشكل صريح , بانه سيستخدم صلاحياته الدستورية في حالة الرفض الانصياع الى طلبه , سيضطر الى ابعادهم من مناصبهم واختيار بدلا عنهم , من اجل عدم انزلاق العراق الى الهاوية السحيقة , ان المسؤولية والواجب الوطني , يحتم على السيد المالكي , التعاون الجدي والحقيقي مع مجلس النواب , ضمن اطار الدستور , لانقاذ العراق من العاصفة المدمرة التي تحيط به من كل جانب

ـــــــــــــ

جمعة عبدالله

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.