اخر الاخبار:
اخبار الدراسة السريانية - الأحد, 07 تموز/يوليو 2024 19:10
الموسيقار باسم حنا بطرس في ذمة الخلود - الخميس, 04 تموز/يوليو 2024 17:06
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

قانون التقاعد: انصف الاحرار وظلم العبيد// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

قانون التقاعد: انصف الاحرار وظلم العبيد

جمعة عبدالله

 

تاريخ الامبراطوريات القديمة قامت وتطورت وتوسعت على فرض قانون يقسم المجتمع الى احرار وعبيد. وجسدت بشكل كامل شريعة طائفة الاحرار على كل اركان الحياة بان لهم الحقوق الكاملة في النعيم والترف والتمتع بمباهج الحياة الكريمة, بانهم سادة المجتمع دون منازع, ولهم مطلق الحرية في استغلال واضطهاد العبيد, حتى الحكم عليهم بالموت الاجباري, وحتى لو كان الحكم نتيجة مزاجية طارئة, اضافة الى استخدامهم في اعمال السخرة الشاقة والمضنية والقاهرة مقابل اطعامهم بكسرات من الخبز حتى يبعدون عنهم الموت الى اجل موقت, يعتمد على استمرار قوتهم العضلية في اعمال الشاقة, بمعنى كل الحقوق المدنية والانسانية تعتبر حق شرعي لهم. وكل الظلم والحرمان لطائفة العبيد. وقانون التقاعد الموحد الجديد يجسد هذه المفاهيم النظرية  بشكل واضح لاجدال فيه في تقسيم المجتمع العراقي: طائفة الاحرار وطائفة العبيد, والمادة 38 السيئة الصيت برهان قاطع على ذلك التقسيم, بحيث يحق لاعضاء البرلمان احتساب خدمتهم التي لا تتجاوز اربعة اعوام بان يحتسب راتب تقاعدي لهم  مقداره 40 مليون دينار شهرياً, مع الاحتفاظ بكل الامتيازات والمنح السخية. بينما طائفة العبيد يحتسب الراتب التقاعدي  بعد خدمة فعلية مقدرارها 30 عاماً حتى يحصلوا على راتب تقاعدي مقداره 400 ألف دينار  شهرياً, بهذا المنطق من العقلية والتفكير والثقافة المهجورة, يرجع العراق الى الوراء الآف السنين اي نحو  شريعة الغابة, التي تبيح وتسمح للقوي ان يمارس اللصوصية والابتزاز والاختلاس وسرقة قوت الشعب ونهب اموال الدولة, والعكس  تقف بالمرصاد للضعيف وتسد ابواب العدل والحق والميزان. من مصائب الاقدار الكاريثية بان هذه القوانين تصدر وتشرع في زمن  الاحزاب الاسلامية التي في قبضتها الحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة الحيوية والحساسة التي جاءت الى الحكم باسم الايمان والعفة والطهارة والنزاهة ونظافة القلب واليد والايمان بقانون العدل والحق وانصاف الضعيف والفقير والمحروم, وتعديل ميزان الحياة بالضمير المطلوب حتى تطمئن لعاقبتها في الدنيا والآخرة. لكن تجربتها في الحكم وفي قبضتها مصير الوطن والمواطن خلال عقد كامل, تؤكد بكل وضوح, بانها بعيدة عن هذه القيم السامية كبعد الارض عن السماء, بل توحشت بكل ضراوة وعنف  وتحجرت رأفتها وشفقتها وتصلبت قلوبها بالسحت الحرام وانخدعت ببريق الدولار, ولكي تستمر بغرف من بحر النعمة والترف سلكت طريق الخداع والدجل والضحك على ذقون الشعب, والطامة الكبرى التي تكشف عن عوراتها وزيفها بانها اقسمت اليمن وحلفت بالشرف والاخلاق بانهم سيتنازلون عن رواتبهم التقاعدية من اجل عيون الشعب وسيقرون اصدار قانون التقاعد يؤكد هذه الحقيقة الدامغة, والآن اصدروا قانون الجديد بمادته المشؤومة رقم 38 , باي وجه وشرف وضمير ووجدان واخلاق سيواجهون الشعب والله, أم يستمرون بالمزايدات الرخيصة المنافقة. لقد سأمنا من مسرحياتكم البهلوانية يا أهل النفاق والكذب, ابحثوا عن مسرحيات جديدة تنوم الشعب وتخدره الى يوم الدين

 

جمعة عبدالله

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.