اخر الاخبار:
ارتفاع اسعار الدولار في بغداد واربيل - السبت, 28 كانون2/يناير 2023 11:00
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

أزمة الانبار والغباء السياسي// جمعة عبدالله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

اقرأ ايضا للكاتب

أزمة الانبار والغباء السياسي

جمعة عبدالله

 

فرص اصلاح العراق بانتقاله نحو الافضل والسير به في الطريق السالك الى الاستقرار والامان تهرب وتضيع وتمزق واحدة تلو الاخرى بسبب الغباء السياسي, للذين يتحكمون بالقرار السياسي النافذ, وكذلك تلعب الدور الحاسم, الروح الانانية الجشعة الطامعة بابتلاع المنافع والمكاسب لوحدها دون مشاركة الاخرين, ان نهج الاستئثار بمنافع الدولة بالنظرة الاحتكارية الضيقة بالظفر بالغنيمة كاملة, غير منقوصة, جعلت العراق يسير من السيئ الى الاسوأ, طالما ظل تتحكم بالتعامل السياسي, المصالح الشخصية والذاتية الضيقة بالضد من مصالح الوطن والشعب, ومثال ازمة الانبار دليل على التخبط السياسي وضبابية الرؤية وغموضها. فقد تحولت هذه الازمة الى محنة حقيقية عويصة سيخرج منها الوطن مخضب بالجروح العميقة الدامية قد تهدد مصيره ومستقبله. فقد تحولت زمام المبادرة لصالح المجموعات الارهابية بكل صنوفها ومسمياتها. بعد ان كانت هناك امكانيات هائلة موجودة ومتوفرة, بدحر الارهاب الدموي وبؤر المشتعلة قبل اعوام قليلة, وكان من الممكن توحيد الجهود وتعبئة الشعب لمحاربة الارهاب وانقاذ الوطن, لكن الحكومة ورئيسها لم تأخذ زمام المبادرة بالوجه الصحيح بالمسؤولية والواجب تجاه الشعب, فقد تركت هذه الذئاب تسمن وتكبر ويتوسع نفوذها في مناطق متفرقة دون عوائق جدية من القوات العسكرية والامنية, وحين اقترب موعد الانتخابات البرلمانية اعطى المالكي الضؤ الاخضر للحملة العسكرية, دون استشارة البرلمان والكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية, دون الاخذ  بنظر الاعتبار نفوذ الحلول السياسية المفيدة والصالحة, وكان توقع المالكي بان  يخطف بريق النصر سريعاً ليكون ورقة رابحة في جيبه لتسهم في تكوين مسار البيعة الجديدة بالولاية الثالثة, واعلى اسم ورصيد وبورصة المالكي الى السماء السابعة. لكن الحسابات انقلب على الساحر, وانقلبت ازمة الانبار والحملة العسكرية الى معركة استنزاف لطاقات وامكانيات الدولة المالية, وباتت تهدد الاحتياط النقدي, الموجود حالياً بمقدار 75 مليار دولار, اضافة الى تصاعد ارقام الخسائر البشرية, والخسائر الفادحة المادية الاخرى, وتشريد سكان المنطقة الغربية الى المحافظات الشيعية (يجب ان نذكر هنا سقوط مزاعم الطائفية التي تقول: بان الشيعي عدو لدود بالحقد الاعمى ضد السني, وما الضيافة الشيعية الاخوية, اسقطت بالكامل هذه المزاعم العفنة ودللت بان اطياف الشعب تكون يداً واحدة امام المحن والشدائد). ان استمرار فتيل ازمة الانبار, دون ان تلوح في الافق بوادر الحسم ستكون معضلة حقيقية تهدد الجميع بالخراب الشامل, وبذلك تشير المعطيات الجديدة بخروج اربع محافظات عن سيطرة الدولة اضافة الى اقتراب المجموعات الارهابية الى ضواحي بغداد, فيما الحكومة ورئيسها تعيش حالة ذعر وقلق وتخبط, بالتوتر المتشنج, الذي انعكس سلباً على جميع مناحي الحياة, وهذا نتيجة منطقية, لتأخر الحسم العسكري, قبل اعوام وان حسابات المالكي تصتدم بجدار الفشل والهزيمة. فقد اعد لها حسب تقدير القيادات العسكرية المحيطة بالمالكي, بان الحملة العسكرية لا يمكن ان تطول اكثر من اسبوع, ويرفع المالكي على الاكتاف باعتباره القائد المنتصر الذي دحر الارهاب, لكن الحالة انقلبت وبات الشعب يدفع ثمناً غالياً لهذه النزوات الرعناء والغبية, وكان من الممكن ان يخرج منها منتصراً من خلال المبادرات الوطنية الجادة التي تعتمد على هوية الوطن وعلى الحلول السياسية التي تخدم مصالح الشعب, لكن المالكي اهملها وتجاهلها, وعندما اصبحت ورطة عويصة تهدد مصيره وتبعده كثيراً من تحقيق الولاية الثالثة ينبطح ويتخاذل ويتنازل من اجل انقاذه من الورطة التي غرق فيها من خلال اللهاث وراء الرهان على شراء الولاء المزيف بالمال, فقد وعد باعطاء رشوة الى بعض الشيوخ الذين حضروا لمقابلته بمبلغ مالي مقداره اكثر من مليار دينار اضافة الى استحداث 10 الآف درجة وظيفية لاتباعهم وانصارهم, اضافة الى العفو العام وابعاد الجيش عن المدن, واعادة احمد العلواني وبطانته الى عزهم السابق. هذه نتائج الغباء السياسي والسباحة خارج خيمة الوطن سيكون مصيرها الفشل الكامل, وهذه رعونة المصالح الضيقة المصحوبة بالجشع الاناني واحلام المتهورة  التشبث بالكرسي

 

جمعة عبدالله

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.