
مجلس النواب .. أمس تحذير نهائي واليوم غياب جماعي ..!
علي فهد ياسين
في جلسة يوم امس (خرق) رئيس مجلس النواب النظام الداخلي للمجلس حين أعلن عن (تحذير نهائي) للمتغيبين عن الجلسات، الذين تجاوزوا في غياباتهم حدود القانون، واليوم كان غياب (118) نائباً، كما ورد في بيان الدائرة الاعلامية للمجلس، ولم يتطرق الرئيس في جلسة اليوم الى رد الغائبين على تحذير الأمس بغياب جماعي جديد!.
هذا التجاوز على النظام الداخلي الحاكم لأداء مجلس النواب، وفي الوقت العصيب والعراق يواجه تحديات مصيرية ضد الارهاب وفي المؤسسة التشريعية بالذات، يمثل أبلغ صورة عن نوعية الاداء للكتل والاحزاب المتصدرة للمشهد السياسي منذ سقوط الدكتاتورية.
المفارقة أن جلسة اليوم كانت مخصصة لـ ( تطوير أداء المجلس)، ويبدو أن الغائبين عنها، والضاربين بعرض الحائط تحذيرات الرئيس، مقتنعون أنها جلسة (شكليّة) غير مهمة ولاضرورية، لأنهم واثقون بأن عمل المجلس محكوم بالتوافقات بين رؤساء الكتل النيابية المتحكمة بقراراته، وهذا هو واقع الحال الذي يعرفه العراقيون خلال الدورات الثلاث للمجلس، وليس هناك من جديد، طالما استمرت صراعات كتله وأحزابها حول مكاسبها الذاتية بعيداً عن مصالح الشعب .
النظام الداخلي لمجلس النواب يفرض (عقوبات مالية) على الأعضاء المتغيبين دون مسوّغ قانوني، تعقبها اجراءات تصل الى حد فصل العضو المتجاوزفي غياباته حدود المسموح، لكن هذه الأجراءات لم يتعرض لها أي نائب على مدى الدورات الماضية، بالرغم من أن بعض النواب لم يلتزموا بالحضور سوى في جلسات أداء القسم وجلسات التصويت على الامتيازات والمكاسب !.
هذه النوعية من النواب المعتادين على الغياب، والخارقين النظام الداخلي للمجلس، يبدو أنهم نواباً بـ (خمس نجوم) لايطالهم القانون، وغير مهتمين بتحذير الرئيس لهم، الذي يجاهر به أمام وسائل الأعلام وهو غير قادر على تطبيقه !.
اذا كان النائب في البرلمان لايحترم القوانيين وهو مُكلف من الشعب باصدارها ومراقبة تنفيذها، فكيف نطالب المواطن بضرورة الالتزام بها من أجل البناء الجديد لدولة القانون ؟!.
السؤال الى رئيس مجلس النواب، ماهي الأجراءات الاصولية التي اعتمدتها بحق المتغيبين الـ (118) نائباً عن جلسة البرلمان اليوم، بعد تحذيرك النهائي في جلسة الأمس؟!.
علي فهد ياسين