محمد علي محيي الدين

 

 لماذا لا يدفع العراق تعويضات إلى إيران

 

طالبت الحكومة الإيرانية مجددا بتعويضات الحرب العراقية الإيرانية،فقد أعلن عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني عوض حيدر بور أن "العمل جارٍ في المجلس لإعداد مشروع قرار يلزم الحكومة بمتابعة قضية أخذ تعويضات الحرب العراقية على إيران"، وذلك بعد يوم واحد على الذكرى الثانية والعشرين لوقف إطلاق النار بعد حرب دامت ثماني سنوات.

 

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن حيدر بور قوله أمس الاثنين إن "حكومة العراق في عهد صدام تسببت لإيران بأضرار تقدر بـ 1000 مليار دولار في عدوانها على إيران"، موضحا انه هو و"بعض نواب مجلس الشورى الإسلامي عاكفون حاليا على إعداد مشروع قرار يلزم الحكومة بمتابعة قضية أخذ تعويضات الحرب من العراق".

 

وأكد إن "الحكومة (الإيرانية) ستكون ملزمة وفقا لهذا المشروع بمتابعة هذا الموضوع بشكل جدي عن طريق المحافل الدولية وخاصة منظمة الأمم المتحدة من اجل إجبار الحكومة العراقية على دفع التعويضات عن أضرار الحرب،ولفت إلى انه "لو أراد العراق دفع التعويضات لإيران على أساس سعر برميل النفط 70 دولارا فإن عليه أن يعطي لإيران مليون برميل من النفط يومياً على مدى خمسين عاماً حتى يعوض جزءا من أضرار تلك الحرب".

 

 لقد طالبت إيران بحقها المشروع في الحصول على التعويض من الحكومة الحالية لأنها امتداد للحكومة السابقة ويحق لإيران شرعا وقانونا المطالبة بأرباح المليارات الألف طيلة السنوات المنصرمة وما يترتب من أرباح تأخيرية حيث يصل المبلغ الإجمالي وفق الحسابات الدقيقة إلى ضعف هذا المبلغ وفي حالة عجز العراق عن تسديد الديون النظيفة يكون لإيران الحق  بإدارته من قبلها حتى تستوفي كامل المبلغ حسب السياقات القانونية لدول  العالم الثالث ،بل يحق لها شرعا تنصيب من تراه أهلا للتسديد من القادة الثقاة وأن لا تسمح بوصول قيادة (مقربازية) ربما تماطل في دفع الديون،وفي حالة عدم كفاية النفط العراقي لتسديد كامل المبلغ نقترح حسب الشرائع الجاهلية أن يكون الشعب العراقي خادما أو ملكا للجارة إيران حسب العرف الجاهلي العربي الذي جوز للدائنين أخذ أبناء أو زوجة المدان ،وهذا الحق المشروع يجب عدم التنازل عنه لأي سبب كان ،فالجار الشقيق الكويت يستوفي من العراق منذ سنوات ما فرضته الإرادة الدولية من أموال ومن حق الإيرانيين المطالبة بحقوقهم فإذا كان الأخ الشقيق يستوفي ديونه فليس على الجار من بأس إذا طالب بحقه المشروع.

 

هنيئا للعراق وشعبه الكريم بأشقائه  في الدم وإخوانه في الدين فهذه هي الشيم العربية الإسلامية التي ندعو لسيادتها والسير على هديها وتحيات العراق شعبا لإخوانه في الدين والمذهب على أخلاقهم الراقية ،وسيبقى العراق (حايط نصيص) يتسوره من يريد ما دام شعبه يختار الخيرة الخّيرة لقيادته ،ولكن لماذا لا يطالب حكام العراق بحقهم التعويضي من إيران لسنوات ما بعد قرار الأمم المتحدة بإيقاف الحرب وعدم رضوخ إيران للقرار،أليس من حقهم المطالبة بحقوق العراق وهم حكامه المنتخبون من شعبه الكريم،علينا عدم لوم إيران لمطالبتها بحقوقها المشروعة ،ولوم حكامنا لسكوتهم عن حقهم والعين بالعين والسن بالسن ولعلهم ينتبهون أنهم منتخبون وعليهم أن يكونوا أهلا لثقة من أنتخبهم والله من وراء القصد.