اخر الاخبار:
سيول جارفة تجتاح مناطق في أربيل - السبت, 03 كانون1/ديسمبر 2022 17:50
انفجار وحريق كبير في ميناء شمالي تركيا - الجمعة, 02 كانون1/ديسمبر 2022 11:01
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

إصرارٌ على النهج المدمر// محمد عبد الرحمن

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

محمد عبد الرحمن

 

عرض صفحة الكاتب 

إصرارٌ على النهج المدمر

محمد عبد الرحمن

 

شكا سياسي عراقي في موقع المسؤولية  منذ 2005 حتى الان، من تفاقم ظواهر اجتماعية عدة، ولكنه اكتفى كالعادة بالوصف، ولم يقل شيئا عن أسباب تلك الظواهر، واسباب تفاقمها، ومن المسؤول عن ذلك كله؟!

 

والواضح ان الكثير مما نسمعه ونرصده هذه الأيام من تصريحات ومواقف، لقوى وشخصيات مختلفة امسكت وما زالت بسلطة القرار: السياسي والاقتصادي والأمني، فيه خلط واضح للأوراق، وكأن المتحدث دخل للتو المعترك السياسي، او انه لا دخل له من بعيد او قريب،  في ما حصل ويحصل من تفاقم ازمة المنظومة الحاكمة، وتداعياتها على حياة الناس ومعيشتهم ومجمل أوضاع البلد.

 

اننا امام مسعى مفضوح لتبرئة النفس والقاء المسؤولية على آخرين ، وكل طرف بما لديهم فرحون، في حين ان هؤلاء انفسهم اعترفوا بانهم فشلوا وقالوا انهم لا يستحقون أي منصب او موقع جديد في الدولة. فلماذا اذن هذا التزاحم والتدافع والسعي المحموم الى كسب هذا النائب او ذاك، او ذلك السياسي الذي سبق ان اتهم بكلمات وعبارات يستحق جزاءها (وحسب ما قيل وقتها) ان يقبع خلف القضبان لا ان يعاد تلميع صورته، ويكون ضمن المقررين لمصير هذا البلد المنكوب.

 

في مقابل هذا وفي سياق عملية الشراء والبيع وكسر الارادات، الجارية الآن بهدف الوصول الى الرقم الذهبي 220 لعدد النواب، يجري حرق أوراق آخرين  سبق لهؤلاء المتنفذين ان مدوا لهم حبل النجاة واحرقوا البخور، لكن يبدو ان الحاجة انتفت اليهم الآن بعد ان غيروا من اصطفافاتهم؟ 

 

نعم، انها ظواهر تتفاقم في مجتمعنا، وهي كثيرة نذكر منها هنا الكذب والنفاق والتدليس والسرقة وإشاعة الفساد والترويج للربى وتعاطي المخدرات، كذلك إدارة الظهر للعادات والتقاليد الحميدة، وإشاعة أجواء التهديد والتخويف والرعب، الى جانب ارتفاع نسب البطالة والفقر والجوع بشكلٍ مخيف، وتزايد حالات العنف الاسري والطلاق والانتحار، فيما تتدهور الخدمات ويتردى مستوى المعيشة ويتغول السلاح المنفلت .

 

من اللافت  أيضا استمرار الهجرة الى الخارج، التي إن كانت أيام النظام الدكتاتوري مفهومة الأسباب، ومرتبطة أساسا بممارسات النظام ذاته وبنهجه الارهابي، فما هي دوافعها اليوم؟ واللافت ان النسبة الأكبر من المهاجرين الشباب، تأتي من محافظات الجنوب والوسط ، ومن الإقليم  ايضا.

 

بماذا ياترى يفسر السياسي المشتكي تفاقم هذه الظواهر، التي نسي او تناسى ان يذكر العديد منها واكتفى بالاشارة الى بعضها انتقائيا، وأيضا لاسباب معروفة ؟

علما ان مثل هذه الظواهر ستتفاقم اكثر، فهي مرتبطة أساسا بمنظومة الحكم ونهجها وسلوكها، وبممارساتها العملية ، وليس بما تعلنه وتصرح به في خداع لم يعد ينطلي على الكثيرين، وهو ما تجلّى في حدثين مهمين، أولهما انتفاضة تشرين وما اطلقت من زلزال  تتواصل ارتداداته وتتفاعل، والثاني انتخابات تشرين 2021 وما اظهرت من نسب عالية للعازفين والمقاطعين، والذين هم في حقيقة الامر محتجون ورافضون لما آلت اليه أمور البلد، وقليلو الثقة او فاقدوها  بالمؤسسة الحاكمة.

 

ان العيب والقصور يكمنان في سوء الإدارة والفساد والمحسوبية والمنسوبية، وفي منهج المحاصصة  بين المتنفذين الذين لا يسمعون ولا يعون، ويدلل مجمل سلوكهم  هذه الأيام من جديد على تماديهم في اعتماد نهج المحاصصة المدمر. وبذلك وبغض النظر عما يقدمونه من تبريرات، فانهم  مساهمون فاعلون في دفع البلد نحو المزيد من التخلف والتراجع والخواء .

 

وان من يصرّ على البقاء مع جوقة الفاشلين، انما هو مشارك في ما يحصل، في حين ان وقت الخيارات والحسم قد حان، ومعه الاصطفاف مع غالبية العراقيين الذين يؤكدون، بفعلهم وحراكهم كل يوم، ان دوام الحال من المحال .

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.