اخر الاخبار:
قصف اسرائيلي يستهدف محيط دمشق - الأربعاء, 28 شباط/فبراير 2024 20:04
مسيحيو الموصل في ضوء الوثائق العثمانية - الأربعاء, 28 شباط/فبراير 2024 18:51
  • Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

كـتـاب ألموقع

غير عادي في عالم عادي// نجيب طلال

تقييم المستخدم:  / 2
سيئجيد 

غير عادي في عالم عادي

نجيب طلال

 

عـادي

**************

هــل عـادي سادتي العارفين؛ بعدما احتار بي الآمر أن أصنف ما في الورق؛ هل ما في محموله؛ خواطر أم تفاهات أم  هلوسات أم خربشات أم استيهامات أم خرف وهذيان مؤجل؟؟؟  مؤجل ربما؛ لأننا: نعيش الآن في عالم يبدو عاديا؛ في مظهره؛ وفي خلفه غير عادي؛ نتيجة تفاقم، المتناقضات والمفارقات والمقالب والشقلبات؛ تارة تضحك، وتارة تنفعل؛ ولحظات تسب وتلعن مقامك ووجودك ومحيطك؛ وتارة لا تبالي؛ وتارة تحاول ألا تفهم ما يدور ويروج في محيطك الاجتماعي؛ وفي أوقات الذروة تتمنى أن تكون مبنجا ومخدرا؛ لتفقد حواسك وجوارحك  لماذا ؟؟ لأنه

 

عالم

*************

استيقظ من نـومه البارحة: فأحس بأنه فقد جهازه التناسلي، ظل يصرخ ويستغيث؛ لم أعد أنا كما كنت أنا، لست رجلا ولا أنثى ولا خنتى، فمن أنا؟؟

التجأ إلى طبيب النساء؛ فحصه جيدا، فأكد في تقريره أنه [ أمرعادي] لأن الحالة تمر عبر الوضع [ الجيوهورمونات]

استسلم للتقرير ونام محاولا نسيان جزء من مأساته..... لكنه استيقظ من نومه غدا؛ فرأى ثدييه انتفخا، فهـرول عنده؛ فأكد في تقريره أنه [ أمر عادي] بحكم طبيعة [ سوسيوهورمانات] نظر إليه؛ فانقض عليه بجنون؛ فتحول الطبيب لجثة هـامدة، اعتقلوه... استنطقوه.... فبرأته المحكمة من جريمة القتل بدعوى [ أمر عادي] نتيجة التفاعل الاجتماعي.......

 

فـي

******************

في سابقة جميلة؛ وأجمل ما فيها، أن [ وزيرا] لم يستسغ خروجه من الوزارة؛ بعدما استخلفه وزير آخر، ذاك الوزير الوسيم/ المتخلف؛ هرب لجهة يطلب التوسط لإعادته لمنصبه؛ تاركا أصول الاستخلاف (تسليم المهام) معلقا؛ فهل الوزارة إرث تركها له جده الصدر الأعظم ومحبسة عليه وعلى غيره؛ وبناء على هذا هل كان يدبر شؤونه أم شؤون القطيع؟ إنه كان كذلك؛ لأن القطاع يتضمن القطيع ؛ لأنه أمر عـادي في عالم عـادي

 

عـادي

**********

أسر عديدة في وطني؛ وكل الأوطان تموت جوعا وعطشا؛ وشباب يعاني أزمته وفقره وبطالته، ودماءالآبرياء من إخوتنا العرب تسفك؛ وجثتها مستباحة في كل الأمكنة، وبيوتها تدمر وتقصف؛ ومعالم آثـرية انهارت وتخربت ومن الصعب إعادة زينتها وأصولها؛ ونحن لازلنا نناقش أتفه الأمور والقبض على القشور؛ وإضاعة الأموال فيما لايجدي للأمة نفعا؛ ونتبجح بأن الغرب يطمع فينا؛ إنه يتهكم علينا؛ لأننا نعيش في عالم عادي؛ ومن العادي الذي أمسى معتادا في كل الأقطار: مشادة كلامية بين ضابط شرطة؛ كان في مهمة قضائية؛ وسيارة سائقها يهتف في هاتفه الخلوي؛ مما عرقل سير المهمة؛ أسفرت بنزول صاحب الهاتف؛ تطور الموضوع للضرب واللكم بينهما؛ لأن الثاني يشتغل في النيابة العامة؛ وبالتالي فهو رئيسه القضائي؛ ولكم واسع الخيال في تكملة ما وقع...

لآن ماوقع لصحافي معتمد بمرافقة منتخب بلاده؛ اعترضه شرطي؛ بعدم الاقتراب من الفريق؛ فأخبره بوضعه؛ لكن الصفعة التي تلقاها الصحافي؛ أفقدته توازنه فخر أرضا؛ ولكم واسع النظر في تكملة ماوقع...

 بخلاف ما وقع دركي؛ يقوم بمراقبة السرعة (عمليا) فإذا بدركي أعلى منه رتبة؛ أشبعـه سبا وكلاما فاحشا؛ وتهديدا بالقتل؛ بعدما أوقفه؛ للآدلاء بأوراق السيارة؛ بعدما تجاوز السرعة القانونية؛ فسروا الموضوع قبل وقوع.........

 

غـير

********

غير عادي النفاق الاجتماعي والسياسي والثقافي والـخبزي والوظيفي ووووو فالعراقي والمصري والسوداني والجزائري والتونسي والعماني والإماراتي ووووو يستـنكر ويشجب وكلنا نستنكر مايقع؛ ونصرخ ألا يقع ما وقع في بلادي والبلاد المجاورة والأخرى العزيزة على قلبي؛

؛ ونعارض الفساد والإفساد؛ ونشجب التفاهات والسخافات الظاهرة في القنوات والخفية في كواليس الحكومات؛ ولكن أثناء الاستحقاقات نلتهث وراء الإدلاء بأصواتنا ؛ لمن يستزف دماءنا وعروقنا وأموالنا؛ ويتهكـم علينا في الصبح والعشي في (لبرمائيات) والاجتماعات (لحكونكتية) والعجيب؛ ولا عجب أنه مثبوت عبر كل الوسائل البصرية؛ صحف منثورة ومواقع مفروشة وتلفازات معوقة؛ بأننا نتزاحـم كأكوام البشر نستمع لخطبتهم العصماء؛ في قاعة التجمعات أو الساحة العامة؛ ونفسح لـهم الطريق ليمر أو يمروا بسلام؛ لأنه هو الذي زفت تلك الطريق بماله الخاص؛ نلوح لـهم أو لـه؛ وهـو يمتطي سيارته؛ والكاميرات وآلات التصوير تلتقط محياه الكريمة؛ ليزيد في استنزاف جهدنا؛ وأكل أموال اليتامى والأرامل بالتعاقد الاجتماعي........

 

 

للاتصال بالموقع

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.