اقرا ايضا للكاتب

آلهة الحُــسْنِ

لطيف ﭙــولا

ـ القوش/ العراق

 

اتصل بي احد الاصدقاء الشباب في صفحة التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) وقال لي ان والدَهُ  كان يقرأ قصائدي عندما كنـّا شباباً  فكانت تهزهُ قصائدي  . فطلب مني الصديق الشاب هذا  ان اضع بين يديه قصيدة كتبتها في  ايام شبابي .. ولا مانع من ان يقرأها من غير الشباب  ! على شرط ان لا تكون الشيخوخة ُ قد اجدبت قلوبَهم !  والقلوبُ لا تشيخُ اذا اطربها  الحبُ  والشعرُ  والنغم ُ : واليكم القصيدة :

             آلهة الحُــسْنِ

     لطيف ﭙــولا  ( 1967 م جامعة المستنصرية ـ بغداد ـ)

 

هل ذلك المرجان ُ فـمْ ؟     أم عـــقيــقٌ قد تكلـــــمْ ؟

وذاكَ  الزاهيُ   خَـدٌ  ؟     أم جمرةُ لـحــــم ٍ  ودمْ ؟

سلي  رمشَـكِ الطويل ِ      هـل علـى قـتلي تعلـّـم ْ؟

أم عــيناك ِ تـرســلــه ُ؟      تــملأ القلـــــبَ بــــالألمْ

قَـــدُكِ رُمـحٌ مــا نـَجـا      فــــارسٌ مــنه أو سـَــلــمْ

شــــَعـرك هـالـةٌ ذابتْ      فــــيهـا البـدورُ و النَجِــمْ

نـَبراتــكِ  فـيــها  سِحرٌ     تــُعـَـلـِّم ُ الـطير َ  نـَـغـم ْ ؟

أنتِ آلـــــهة ُالــحُــسْن  ِ    والحـِــــسانُ لــــكِ خــدمْ

سـُـبــحـان َ من صوَّرك ِ    ومـــثلـي بــالعشقِ ِ ظـَلـَمْ

جمالكِ فـــــوق الخيالْ       فــيـه النــَعــيــمُ والـحِـمَـمْ

تـَعَثـّرت كـل الــبــُحـورْ     وضَـــلَّ الشِـعـرُ والــقلـمْ

شـــاعـرٌ أخشى الـهــيام َ    خـِـيــالــكِ لــــي صـــنــمْ

كــلُ  صــلاتـي  غــناءٌ     صَـبا , حـِجاز ٌ وعَــجَم ْ

والــيــَمــام ُ مــعي نــاحَ    لـــمَّــا رآنــي  لــم  أنــَم ْ

هل يــطولُ بكَ  السهر ْ؟     تـــكتــب ُ بـدمــعٍ ٍ ودَم ْ ؟

لم أجب من حزن ٍ وهَم ْ     وخـافـقي يـَصــرخ نـَعمْ !

كــلَُ مـُـحِـبٍ مـُتـــيـَّــمْ      صــــارَ نـَـحيـلا ًوســقمْ

وأنـــا بـُُلبـلُ الــهـــوى     فــــي قـفـص ٍ ليـلٍ أظــلمْ

لا يـَصِلـنـي  خيط ٌ بهمْ    لا جــنـاحٌ  ولا  قـَــــــــدمْ

فـــهــل حبـك قدري ؟     مـِن  خــالــقــي, ومـُحـَتمْ؟َ!

وإن كــنت خــذلــتني       فالــوفاء ُعــنــدي عـَلـَم ْ

ولـــن يصيبني  نــدم ْ    فــالــحبُ  صــدقٌ وكـَرَم ْ