اقرأ ايضا للكاتب

يا مَن له ضميرٌ ..!{jcomments on}

لطيف پولا

 

يا خادع َ الأُمم ِ ! هل شئت َ أن  تـُـنسينا ؟

تـُمـسِّـدُ  جرحَنا , بالنارِ  تداوينا

دموع ٌ ودماء ٌ  قد غمرت وادينا

احرقتم ربيعـَنا اصبحنا مساكينا

فهل لك  ضميرٌ؟  اجعله محامينا

اذا كان قد مات أُسكت لا تجافينا !

تـَيـّارُ  السياساتِ  سـَمَّـمَ  مَجارينا 

فقتل َ الحياة َ في خُضْر ِ  مـَراعينا

صار الأمان ُ ذكرى  تبكيه  أغانينا   

وازدهرت عندنا للموت ِ طواحينـا

وانتعشت أُناسٌ  قد أضحت سلاطينا 

كانت بالأمس ِ مـِنـّا  واليوم  تـُعادينا

تخلق الأكاذيب َ  لتغري المجانينا  

تبكي على الوفاء ِ وتخفي المضامينا

لا تنتظرْ  آمالا قد غدت  ثعابيـنا   

وأضغاث َ  أحلام  ٍ تهذي في ليالينــا

قد جَنـَحَ من الجُبـْن ِ سَفـّانُ  رَبابينا    

إذ ْ واجَه َ العـُباب َ في يأس مَراسينا (1)

ولكل ِ مَن عاق َ سلوكُ  الجاحدينا    

يشرب ُ مِن مائـِنا ويلقي الصَفا  فينا (2)

مَن يردع ُ لصوصا  تفرض ُ القوانينا 

تنهبُ المليارات ، تحرق الملايينا ؟

مَن يرحم ُ اليتامى، جياعا، مساكينا   

ولحمهم ينعشُ حـيتـانـا , دلافـيـنـا ؟

 مَن يـنـقـذ ُ وطنا من طيش ِ أبنائِه     

وجَـنـّاتـُه صارت لــلقـتل ِ  ميادينا  ؟

مَن يَهْديَ  أُمـّة ً قد ضلت أمجادَها   

تقلعُ جذورَها ، تزرع ُ الســــكاكينا ؟

من يلجم ُ ذئــابا تـقتـل بأســم الله     

تلوغ ُ بالدماء ِ بالصلاة ِ تــفـنـينـــا ؟

 لوثوا هواءَنا والطبيبُ معلول ُ          

نكفرُ بالوجــود ِ ونســــتغفرُ حــيــنا

ومـِن هذا الضياع ِ نلتمس الضباع َ     

تصلـــح ُ ما قـَضـَمـَت، تفــكُ أيادينا

نطالب بالحق ِ وبـغـد ٍ يَرويـنـا          

وبناموس ٍ يغدو في الجورِ محامينـــا

يوم عـَمّ  الظلامُ  وصودرت الأحلام ُ   

في درب ِ الحريةِ  سـَطـّرْنا قرابينــا

وصار الشهــداءُ بعــددِ الأشجار  ِ   

ونيران ُ الإرهاب قد أفــنــت بساتينا

  أنهارٌ من الدماء تروي رملَ الصحراء ِ

في المَحل ِ والجفاف ِ خَضّبت أراضينا

امجاد ٌ كالنجوم ِ تضيء  ليالينا         

وتاريخ ٌ يصرخُ عشـرين قرنـا  فيـنـا

وكلما أمْحـَلـَت جـَفـَّفـّت شرايينا        

نـزرع ُ بالدمــوع ِ ورودا رياحينـا

 وقوافلا تــتــرى تنشد ُ دَواوينا       

تحثُ عند الموت ِ عُـمّالا فلاحينــا

تهتفُ قبل الصمتِ : سنتبع فادينا ! 

وعليه  بالحبِّ مَـَن  يَدّعــي َ  دينــا!

وأعداءُ الشعوب ِ لازالت تجافينا       

كلُّ  من  له  وعيٌ َ قد عرفَ  اليقينــا

كل ُ شهيد ٍ سما  آية ً في سِفـْرِنا           

تـُلَـَقـِـِنُ  الإ يمانَ تؤنـّب ُ الضالينـا

يا ضحيايا  الأرهابِ ِلا  تكفي تعازينا         

ما نـلتـم مِن َ الظلـــم ِ كان من  مآسـينا

        فــَـغـُلـُو الكبــار ِ أفــسد َ العـالمينا          

كنتم أُوّلَ الغرقى في سيول ِوادينا (3)

        ذبحوكَ  جهارا عِقابا  لماضينا        

يا وطـنـا ً في القلب ِ تـَبكـيــه مآقــينــا

 

1-   عُبــاب: عُباب البحر،  مـَوجُهُ

2-   الصفـا : الحجارة

 

3-   غـُـلـُـو : تعصب، إستهتار