كـتـاب ألموقع

• اما كفى الرقادُ؟

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

شعر: لطيف بولا

مساهمات اخرى للكاتب

·        اما كفى الرقادُ؟

 

القيت هذه القصيدة في حفل نقل رفاة المناضل توما توماس

 

 انشدي يا قبورُ, يا أُمتي رنٍمــــي         لا يلـيــــقُ الأنـــشادُ لــِـــــفيهٍ مُـــكََََمًًـمِ ِ

اتاكم حامي الحمى أما كفى الرُقادُ ؟      فانــهـــضوا لـلــقاءِ  وبــــأبهى مَــــقدَمِ ِ

قائـدٌ من الشـعبِ ناضل َ ومن اجلِ       الأيزيدي والمندائي, المسيحي والمُسلمِ ِ

ابو جوزيف قد هلً وان كان في القلب ِ   حَييٍ ٍ كلَ الاحـــرار ِ وثــــوارَ الاُمَـــم ِ

غـيـًبوك في الموت ِ وانتَ هواءُها        والـــــقوشُ اصطبرت بحـــزنٍ والـــم ِ

وهذه الرمـــوسُ لــو أنها نطقت          حضنتك الجـُدودُ من صديقٍ وخَـَصمِ ِ

واستطابت الموتَ طالما عَطًرَتها          هــــذه الذخــــائرُ من تُرابٍ وعـَــــظم ِ

ليــصبحَ لحـــدُكَ مـــزارا ومَعلَما          واسمكَ يضــــيــئُ مـَنارا في الــشَــمَــمِ

سلوا طورَ القوشَ عن غابرِ الزَمَن ِ       مـنـذ ان كـان( ســيــــنا )الاها مــن صَـنَم ِ

سلوهُ عن ماضيه كم شبلٍ وضرغامٍ         تــــــوسًـــدَ عَــــفرَهُ  مُـــرتويا بـــالَــــدم

اثرَ المـــوتَ حُرا مُنتصرا بالموتِ       ابــى ان يــَـحيَ عــبدا يـَـــفلحُ كـــالـــخَــدَم ِ

سلوا الوهادَ لها صُــخور دامعاتٌ        صـــدى تُــرَدٍدَهُ مـَـغـــاراتٌ كــــالـــفـَــم ِ

اذا ذكرتَ ( توما ) رددتِ الاشجارُ       نــشيدا مـــع الطـــيرِ والراعي في القـَـِمَم ِ

بمثل ِ توما توماس تفتخرُ الاوطان       ومـــثــــلًُ ابــــي جـــوزيف سارياتُ العَلَـَمِ ِ

ِمن عهدِ سبارتاكوسَ ماركسَ وكاسترو           مًُصطفى البرزاني واغا بـَطرسَ الــــشَهم ِ

في أسفار الثورات ِ ابطال ُ الحرية ِ     رجـــالٌ حــُـضُورُها وذِكــــرُها كــالـــغَيم ِ

مَنَحوا حياتـَهم لضحايا في الضَنك ِ      في ايام ِ الكـــفافِ  والــــقيظِ كـــــالــسَنَـــم ِ

نَــواقيسٌ أيقظتِ الحالمينَ بالفـَجرِ        اذ جابـــهـــوا  الطُُغاةَ  بــعنــادٍ وعَـــزم ِ

مناضلونَ لولا فـِعلِهم في الحياةِ           مَـــكثتِ الوحــــوشُ تــــبـــطشُ  بالـغـَـنَم ِ

عُصارة ُ فكرهم نسغها  من النجيعِ ِ                مِــدادُكَ دِمــــاهم  لا تــــبـــخل يا قـــــلمي

هم ابطالُ الشعوبِ اسماءهُم رُموزٌ      تســـــطعُ كالــــنجومِ وفي لــــــيلِ أظــــــلَمِ ِ

صنعوا المستحيلَ ليقهروا الطغاةَ         ورســـمــــوا الامــــالَ لـــتغدو كــــالــــحُلم

في الحياة رُعاةٌ في موتهم كُماةُ            خيـــالهم مـــلاكٌ  يــــمشـــي على الــقَـَـدَم ِ

ها هو الرأسمالي وقد ذقتم سمًهُ           من أنــــيابِ أفـــاعٍ  تــسعى بـــلا ذِمَـــم ِ

تسكبُ الدَمعَ زورا زُعافا بالعسل ِ       تنشرُ الــــمــوتَ صَــــمتا وتأســـــو بالـــكَلِم

تـــنــقصنا عـــيونٌ عـــقولٌ وقادةٌ       وحــــبٌ للــــوطن ِ مــــعــــجونٌ بالــــهـــِمَم

ولكلِ الاشجارِ مقطوعةِ الجذور ِ        مــــستقبلٌ مــــجهولٌ مـــرهونٌ للــــعَـــــدَم ِ

ومثلُ ابي جوزيف اليوم يُــــفتَقَدُ         كالمطر ِ في المَحلِ والــــبردِ في الـــــحِمَـــم

يا قــــائدا وهبَ عــــمرَهُ للوفاءِ           صديـــــقُ كــــلُ الناسِ ِ وعابد ٌ لـــلــــسلــم

زفتك َ كردستان ُ مكللا بالنصرِ          والــــطغاةُ قد أمــــسوا بــلا ذِكــر ٍ او رَسم ِ

شـَيـَعتكَ دهوكُ حُبا على مَضَضٍ        فـــــوقَ هـــاماتِ جُــــندٍ وَطَــأت كـلَ قــََزمِ ِ

فأنتَ ابنُ شعبٍ خالقُ الحضاراتِ        حـَـــمَلتَ ابداعـَــــه  في الافكارِ والجسمِ ِ

انً الثوارَ اليومَ قد صاروا بُناتَها          صروحَ الــــحريةِ باصــــرار ٍ وعَـــــزم ِ

باسم الشهداء انـــــقذوا وطــــنكم          مـن شـَر ٍ الهوياتِ , الــتـعصب ِ والاسم ِ

ما يُكتبُ للشعبِ من وَصفاتِِ القتلِ ِ        لم يـَــقبلها انسانٌ ولا يــَــرضاها نـَشمي

وها هي الضباعُ احاطت بدارِنا           تسلــــبُ خيراتــــِنا في اليقظةِ والـــــــنوم ِ

وداءُنا عــُضالٌ وليس بالمُبهَم ِ            دواءُه مـــعروفٌ لا تبحث في المِعجَــــمِ ِ

بـَلسمُـنا أخلاقٌ للعالِـــمِ والأُمًي           وثــــقافـــةُ الـعَـدل ِ مَـــقرونـةٌ بـالـعـِلـــمِ

وأُمًةٌ انجبت مثلَ ابي جوزيف َ           مُــباركٌ رَحـــمَها    لـــن تـُصابَ بالـعُـقم ِ

فأرضُ الرافدين ِ ليست كأي ارضٍ      وشــتــًانَ  ما بينَ الـــصحراءِ والــيَـــــم ٍ