حميد الحريزي

مقالات اخرى للكاتب

يا متقاعدي العالم اتحدوا

المتقاعد اليوناني ينتحر

المتقاعد العراقي ينتظر؟؟؟!!!

تناقلت وكالات الانباء العالمية الخبر المفجع عن انتحار الصيدلي اليوناني المتقاعد البالغ ((77)) عاما من العمر حين اطلق النار على نفسه امام مبنى البرلمان اليوناني...

نتيجة لذلك ثارت ثائرة الشعب اليوناني الذي خرج للشوارع غاضبا محتجا متضامنا مع ابن وطنه المتقاعد المنتحر نتيجة الظروف المعيشية التي يعيشها واضطراره للتفتيش عن لقمة عيشه في اكوام القمامة .. تحت وطأة الازمة المالية والاقتصادية لعموم النظام الرأسمالي العالمي وخصوصا اليونان وبدرجة اخف ايطاليا واسبانيا ....

فإذا كان للحكومة اليونانية بعض العذر في عدم تامين حياة كريمة للمواطن اليوناني وخصوصا المتقاعد كونها حكومة بلد فقير الموارد يعتاش عل المساعدات الدولية وخصوصا الدول الاوربية ...

فلا عذر للحكومة العراقية في بلد يمتلك ثروات هائلة ومتنوعة ، فقد بلغت صادرات من البترول لشهر اذار وحده ما يزيد عن ((70)) مليون برميل وبإيرادات تزيد على ((90 )) مليار دينار عراقي ...

ميزانية العراق هذا العام تزيد على ((112)) مليار دولار ... في حين لازال راتب المتقاعد العراقي يعيش في ظروف معيشية غاية في الصعوبة حيث لا يتجاوز الحد الاعلى لراتب المتقاعد على 500 الف دينار عراقي وهي لا تكفي لسد حاجات المتقاعد المعيشية من اكل وشرب وسكن اكثر من عشرة ايام في ظل صعود شامل في اسعار الاغذية وفقر او عدم حصوله على مفردات البطاقة التموينية ناهيك عن رداءتها وتقلص عدد مفرداتها .... هذا اذا افترضنا ان المتقاعد موفور الصحة معافى وهذا نادر الحصول، فاغلب المتقاعدين مصاب بأكثر من مراض مزمن كارتفاع ضغط الدم ، او السكر ، او القولون وهي امراض بحاجة للعلاج والرعاية الدائمة والمستمرة ...

رغم كل لك لازال البرلمان العراقي ومن خلفه الحكومة العراقية ، يغض النظر ولا يبالي بواقع المتقاعد وماساته رغم تظلماته ومطالباته المتعددة ، ورغم الوعود التي اطلقها بعض السادة النواب والوزراء بأنهم سينتصرون للمتقاعد المظلوم ويعطونه حقوقه المهدورة ... لكن للأسف عمليا انصبت جهودهم لزيادة رواتبهم ومخصصاتهم وامتيازاتهم وأخرها المطالبة بشراء سيارات مصفحة بملايين الدولارات... اما المتقاعد ((اليتيم)) فليقعد مقهورا محسورا، يسد رمقه ورمق عياله من اكوام التصريحات الكاذبة ..

نريد ان نقول ان المتقاعد العراقي نتيجة لإيمانه بالله واليوم الاخر وحرمة قتل النفس الا بالحق ، فانه سوف لن يلجأ للانتحار وسيلة للحصول على حقوقه بل سيلجأ الى الانفجار بعد ان سأم الوعود والانتظار ولا شك ان ابناءه وبناته وأخواته وإخوانه من العراقيين سيهبون لنصرته باعتباره اما وأبا وأستاذا ومديرا ... وبذلك فهو وأنصاره يتمثلون قول نصير الحق والعدل والمساواة علي بن ابي طالب (ع) وصوت العدل والثورة ابو ذر الغفاري رضوان الله عليه ((عجبت لمن لم يجد قوت يومه ولم يخرج شاهرا سيفه)) فقد بلغ السيل الزبى وبلغ الصبر منتهاه ، قرئنا قبل عدة ايام دعوة المتقاعدين العراقيين لتوحيد صفوفهم وتشكيل ((حزب المتقاعدين)) ليكون معبرا عن طموحاتهم وحقوقهم في قبة البرلمان .. تحت شعار (( يامتقاعدي العراق اتحدوا من اجل مستقبل افضل)) ... واللهم اشهد انهم على حق ولابد لهم لم الشمل وإيصال ممثليهم للبرلمان لضمان حقوقهم المهدورة ، رغم اننا لا ننسى الدور الكبير الذي قامت ولا زالت تقوم به الجمعيات الانسانية لمتقاعدي العراق ولكن الامر اكبر من قدراتهم وقراراتهم لأنه بحاجة الى صوت قوي فاعل في البرلمان العراقي يسعى لتشريع قانون منصف للمتقاعدين وتعويضهم عما اصابهم من حيف وظلم وإجحاف......

بقلم :- مظلوم بن محروم بن تعبان العراقي.

عنوان السكن :- قصر الاحلام وسط بحيرات البترول الخام.

اقرب منطقة دالة:- بيوت الصفيح .

اسم المختار :- هلكان بن جوعان العريان.