حميد الحريزي

رمضانيات فقراء العراق((4))

لكي لا ننـسـى ((الچولة))؟؟؟!!!!

حين أتذمر صباحا من منبه صوت الستوتة ، او سيارة بيع الغاز ن هذا المنبه الهوائي المزعج ، أنكر الأصوات او حمار العصر الحديث ، كانت زوجتي تتصدى لي بقوة وهي تلومني قائلة :-

أتهده شويه ، واشكر نعمة الله التي من بها علينا ، وفرة الغاز في الشارع ، طبعا هي لا تنسى ان تذكرني ، بما فعل بطر الناس أيام زمان وانزعاجهم من صوت منبه ((عربانة)) النفط الابيض ، فانتقم الله منهم ولم نعد نشم رائحة النفط لا في الصيف ولا في الشتاء ، وأصبحنا نحلم ((بطل)) نفط ل((الفانوس)) وأخته المصخمه ((اللاله))................

ها هي الان تذكرني ببطري وقلة شكري حيث اختفت من شوارعنا الستوتات ، وسيارات بيع اسطوانات الغاز بشكل مفاجيء في شهر الخير والبركة ...... فربما تفرغوا لنقل ربع كيلو ((العدس)) و خمس كيلوات طحين ((الصفر)) لبيوت المواطنين...!!!!!!

فسرقت منا فرحة الاحتفال باستلام ربع كيلو العدس وبطل الزيت .....

كدت ارفع الراية البيضاء مستسلما لحجج زوجتي معلنا أسفي وتوبتي وان لا أعود الى بطري وتذمري من صوت حمار العصر مرة ثانية..... ولكنني قررت ان أصدها قائلا :-

ان الذي حصل ليس بسبب بطري وانزعاجي ، ولكن بسبب بطرها هي وكل ربات البيوت ، وإهمالهن ل ((الچوله)) النفطية عروس المطبخ أيام زمان .....

فاعترفت زوجتي بذنبها وبطرها ، وسارعت للمخزن ، فمسحت على راس ((الچولة)) ،قبلتها ن ثم قامت بمسحها ، معترفة بفضلها فهي التي خلصتها من الطبخ بالحطب ، أعادت الحياة لها بان أفرغت في بطنها ((بطل)) من النفط المذخور لمثل هذا اليوم، فالذي حصل لنا من فقدان الغاز إنما هو عبرة وموعظة وتذكرة لنا ((لكي لا ننسى ((الچولة))؟؟؟!! ، وكان لسان حالنا يقول:-

اتكبرتي بالعجل ونسيتي الچولـه!!

أم الكَدور السود أم ألذيوله

انه الخلصتچ من دخان الحطـب

انه عروس المطابخ واللهـب

تتبدل الوانچ لو صاربيه عطب

صرت كخه من اجه الغاز ودبته الملعونه!!؟؟

ما مش لا غاز عندچ لا نفــــط

ولايتنه لا ضبط بيه ولا ربــط

صارت لأهل النهب والشفط

((بطل)) النفط نتلكَاه بهلهولـه!!!

او جيب.. الغاز.. جيبه

طباخنه يندب نصيبـه

اندعت ربه أمنه الحبيبـه

الهي

ياريت ايد النَهَبْ شلوله

حميد الحريزي

رمضان 2012