مصطفى معروفي
رابيات الوعد
شعر مصطفى معروفي
عـلى رابـيات الـوعد تـشمخُ خيبتي ... إذا أبــصـرتْ حــظـي تـــودُّ احـتـلالَهُ
جـوادي يـثير الـنقع فـي كبد الوغى ... ويــكـتـم عــنـي أن ألاحـــظَ حــالَـهُ
حـسـبت إيـابي مـن عـواصف رحـلةٍ ... له هامش في الطين يطوي احتمالَهُ
أنــا خـفـقة لا تـعـرف الـطـير كـنـهها ... ولـم يُـلْقِ عـنها الـطين يوما سؤالَهُ
تـحـنُّ نـيـاقي تـحـت غـائـلة الـنـوى ... ويـحـرمها سَـمْـتُ الـطـريق ظـلالَـه
أجــازف بـالأشـجان تـنهش أضـلعي ... كــأن دمــي شــاء اللهيــبُ اغـتيالَهُ
ألا لـيت شـعري ما تكون هواجسي ... لـقد أضـمرتْ لـلسهْد ضـدي افتعالَهُ
سـأفـتـح لـلـغـيم الـجـميل نـوافـذي ... وأسـكـب فــي غــي الـنهار ضـلالَهُ
عـسـاه إذا مــا طــاف حــول روضــة ... يـظـن بــأن الـعـشب يـهـوى غـزالَـهُ
إلـى أن يـفيض العشق طيَّ شغافه ... ويـغرس فـي الـحلم الـسعيد خيالَهُ
و يــتــخـذ الآلام أحـــلــى رفــيــقـة ... ومـــن صـبـرِ أيــوب الـمـتينِ مـثـالَهُ
سـئمت مـن الأشـجار حـين يـطالها ... سـحاب سـخيفٌ ليس تأبى انهِمالَهُ
يـسـوم نـواحـيها جـنـونا وتـنـتشي ... كـجـرح رأى الـعـدوى تـقوِّي انـدمالَهُ
فـلـست أداري الـصـخر مـات كـلامه ... ولــســت بــنــاسٍ لـلَّـئـيمِ مـقـالَـهُ
لـتحْيَ حـروف الورد في وجه صفحةٍ ... تـــؤثــث فـــيــه لــلـوجـود جــمـالَـهُ
وتـذبحُ فـي أحـشائه الـقبحَ عـندما ... تـرى الـقبْحَ يُـذْكي لـلوجودِ اخـتلالَهُ
ـــــــ
مسك الختام:
وحدك كنت قريبا من
دردشة الإعصار الحجريِّ
تخثَّر في كفك مزلاج الباب
رأيت الغرفة تلقي في الدولاب شواطئَ
من قمصان بداهتها
ثم التحفتْ سنبلةً آبدةً.