د. آدم عربي

 

عرض صفحة الكاتب 

سرعة الضوء ما بين النسبية الخاصة والنسبية العامة!

د. آدم عربي

 

سرعة الضوء وكما نعلم هي 300 الف كم في الثانية الواحدة على أنْ لا نغفل حقيقتين، أولهما، انَّ سرعة الضوء هذه هي السرعة القصوى في الكون، وثانيهما، أنَّ سرعة الضوء تقل في الموائع والزجاج والغازات، لكن ما إنْ تخرج للفضاء تعود الى سرعتها القصوى وهي 300 الف كم في الثانية ، إذن فهمنا أن سرعة الضوء في الفضاء او الفراغ وهي القصوى في الكون 300 الف كم في الثانية. لكن هل هذا المفهوم مطلق الحقيقة؟ هل سرعة الضوء في الفراغ حقيقة مطلقة؟ الامر ليس كذلك فسرعة الضوء يخالطها شيء من الالتباس لعدة مراقبين في الفضاء.

 

الان لو جئنا بمراقبين ووضعناهم في غرف زجاجية في مناطق بعيدة عن حقول الجاذبية والمادة في منطقة بين المجرات، هذه المنطقة تسمى الفضاء الفارغ وهي منطقة منبسطة ممتدة لعدم وجود اي حقول جاذبية فيها . لو تم لنا تقسيم المراقبين الى مراقب ثابت سرعته صفر ومراقب اخر سرعته ثابته ولنفرض مقدارها 100 الف كم في الثانية ومراقب ثالت يسير ايضا بسرعة ثابتة مقدارها 150 الف كم في الثانية وطلبنا منهم قياس سرعة نقطة ضوء، انهم سيجمعون كلهم أنَّ سرعة الضوء هي 300 الف كم في الثانية وبهذا المعنى فان سرعة الضوء هي سرعة مطلقة. هؤلاء المراقبون يشاهدون بعضهم بطرق مختلفة، منهم ما يرى الاخر ثابت لا يتحرك ومنهم من يرى الاخر يبتعد عنه او يقترب منه ويرى بطء الزمن وانكماش الحجم نسبة الى حجرته، لنفرض الآن أنَ أحد المراقبين قرر السير بتسارع أي غير او زاد من سرعته باستمرار ، فهل يبقى هذا المراقب يرى سرعة الضوء 300 الف كم في الثانية؟ قطعاً لا ، فقد يرى سرعة الضوء 100 مليون كم في الثانية او 500 الف كم في الثانية بالاعتماد على تسارعه ، ومعلومة إضافية هو أنَّ أولائك الغير متسارعين قد يرى سرعة الضوء على مقربة من تقب اسود بضعة أمتار في الثانية،

 

سرعة الضوء هي 300 ألف كيلومتر في الثانية الواحدة، إذا ما كان هذا الضوء ينتقل في فضاء بعيد عن كل مصادِر وحقول الجاذبية، وإذا ما قاس سرعته مراقب غير متسارع، موجود في هذا الفضاء نفسه. عدا ذلك، تتغيَّر سرعة الضوء، زيادةً أو نقصاناً.