د. محسن عبد المعطي عبد ربه
قَمَرِي أَنْتِ كُلَّ عَامٍ يَمُرُّ
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وروائي مصري
قَمَرِي أَنْتِ كُلَّ عَامٍ يَمُرُّ = يَأْخُذُ اللُّبَّ غَادَتِي وَيَسُرُّ
قَمَرِي أَنْتِ وَالْفُؤَادُ رَهِينٌ = بِحَيَاتِي وَأَنْتِ – رُوحِي – الْمَقَرُّ
قَمَرِي أَنْتِ تَأْخُذِينَ سِنِينِي = فِي جِنَانٍ فِرْدَوْسُهَا مُسْتَقِرُّ
قَمَرِي أَنْتِ وَالنُّجُومُ حَيَارَى = كُلُّ نَجْمٍ فِي شَخْصِهِ لَا يَضُرُّ
قَمَرِي أَنْتِ كُلَّ عَامٍ جَمِيل = وَأَنَا الصَّبُّ بِالْحَبِيبَةِ بَرُّ
كُلَّ عَامٍ وَأَنْتِ فِي خَيْرِ زَيٍّ = تَأْخُذِينَ الْأَلْبَابَ وَالْقَلْبُ حُرُّ
فِي صَفَاءِ السَّمَاءِ أَرْنُو بِحُبٍّ = وَلِعَيْنَيْكِ كُلُّ نَبْضِي يَخِرُّ
يَهْطِلُ الْمُزْنُ مِنْ خُدُودِكِ هَطْلاً = وَبِهِ الشَّهْدُ وَالشِّفَاهُ تَكِرُّ
يَهْتِفُ الثَّغْرُ فِي اشْتِيَاقِ حَبِيبٍ = وَاثِقِ الْخَطْوِ وَالدُّمُوعُ تَفِرُّ
يَا هَنَاءَ الْمَسْعُودِ مِنْ خَيْرِ نَبْعٍ = عَرَفَ الْحُبَّ وَالسِّنُونَ تَجُرُّ !!!
وَرْدَةٌ أَنْتِ فِي خُدُودِكِ مِسْكٌ = يَجْذِبُ الْقَلْبَ وَالْقُلُوبُ تُدِرُّ
وَبِقَلْبِي أَرَاكِ فِي كُلِّ فَجْرٍ = مِثْلَ شَمْسٍ عَطَاؤُهَا مُسْتَمِرُّ
تَمْنَحِينَ الْفُؤَادَ دِفْئًا وَعَطْفًا = وَحَنَانًا فَهِمْتُ مَاذَا يُسِرُّ
أَلِهَذَا الْمَحْبُوبِ أُبْتُ وَعَادَتْ = لَهْفَةُ الْقَلْبِ وَالْمَسَامُ تَشُرُّ ؟!!!
لَحْظَةُ الْبَدْءِ فِي مَصَبِّ حَبِيبِي = تُشْبِهُ الْكَوْنَ وَالنُفُوسُ تَصُرُّ
أَنَا يَا طِفْلَةَ الْجَنُوبِ شَغُوفٌ = بِلِقَاكِ الْمَقْصُودِ وَالدَّهْرُ مُرُّ
أَنَا يَا طِفْلَةَ الْجَنُوبِ حَرِيٌّ = بِوِصَالٍ كَالسَّلْسَبِيلِ يَقَرُّ