د. محسن عبد المعطي عبد ربه
مُعَلَّقَةٌ {176} هِجْرَةٍ لِلْعَالَمِينْ {إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ}
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ
اَلْإِهْدَاءْ
إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ إِلَيكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي
شَاعِرُ..الْعَالَمْ
1- يَا أَيُّهَا الْهَادِي تَضَاعَفَ شَوْقُنَا = لِلْهِجْرَةِ الْعُظْمَى لِنَحْمِيَ دِينَنَا
2- أَيْنَ السَّعَادَةُ وَالْهُدُوءُ لِأَهْلِنَا؟!!! = أَيْنَ الْأَمَانُ سَعَادَةً لِنُفُوسِنَا؟!!!
3- اَلْمُلْحِدُونَ تَسَابَقُوا فِي غَيِّهِمْ = قَدْ سَاءَهُمْ أَنْ سَادَ فِيهِمْ شَرْعُنَا
4- لَا نَبْتَغِي حَرْباً تُسِيلُ دِمَاءِنَا = لَكِنْ نُرِيدُ الذَّوْدَ عَنْ تَوْحِيدِنَا
5- آخَى حَبِيبُ اللَّهِ بَيْنَ مُهَاجِرٍ=لِلْحَقِّ دَوْماً قَدْ أَقَامَ صُرُوحَنَا
6- وَمُنَاصِرٍ لِلَّهِ فَهْوَ مُدَبِّرٌ=وَمُؤَيِّدٍ لِرَسُولِنَا وَشَفِيعِنَا
7- بَسَطَ الْحَبِيبُ يَدَ السَّلَامِ قَوِيَّةً=لِيَهُودَ أَكَّدَ أَنَّهُمْ بِعُهُودِنَا
8- خَرَجَ الْمُهَاجِرُ تَارِكاً أَمْوَالَهُ=لِلْمُشْرِكِينَ وَلَائِذاً بِحَبِيبِنَا
9- بَحَثَ الْمُهَاجِرُ عَنْ وَسَائِلِ كَسْبِهِ=بِتِجَارَةٍ وَزِرَاعَةٍ لِيُؤَمَّنَا
10-لَا يَبْتَغِي تَكْدِيسَ أَيِّ ذَخِيرَةٍ=فَالْبَعْضُ يَعْصِبُ بَطْنَهُ يَا رَبَّنَا
11-قَدْ آثَرَ الْأَنْصَارُ كُلَّ مُهَاجِرٍ=شَهِدَ الْإِلَهُ بِذَاكَ فِي دُسْتُورِنَا
12-كَانَتْ ظُرُوفُ الْمُؤْمِنِينَ عَصِيبَةً=تَبْغِي السَّلَامَ عَقِيدَةً فِي دِينِنَا!!!
13-كَانَتْ سَعَادَةُ كُلِّ إِنْسَانٍ لَنَا=هَدَفاً بِذَاكَ الْحُبُّ قَالَ رَسُولُنَا!!!
14-لَكِنْ بُغَاةُ السُّوْءِ قَد أَغْرَوْا بِنَا=كُلَّ الْأَنَامِ وَآثَرُوا تَعْذِيبَنَا!!!
15-غَضِبَتْ قُرَيْشٌ غَضْبَةً مَجْنُونَةً=لِنَجَاةِ طَهَ فَاتَهَا تَدْمِيرُنَا!!!
16-تَزْدَادُ حَسْرَتَهَا لَهِيباً حَامِياً=عَلِمَتْ بِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ زَادَ الْبِنَا!!!
17-قَامَتْ تُنَفِّسُ غَيْظَهَا فِي مُؤْمِنٍ=مُسْتَضْعَفٍ يَبْغِي رَحِيلاً بَعْدَنَا!!!
18-حَالَتْ ظُرُوفٌ دُونَ هِجْرَتِهِ إِلَى=دَارِ الْأَمَانِ مِدِينَةً لِبَشِيرِنَا
19-مُنْذُ الْفِرَاقِ وَكُلُّ تَنْكِيلٍ بِهِمْ=يَنْصَبُّ صَبًّا مِنْ أَبِي جَهْلٍ لَنَا
20-وَرَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ مُثَابِرٌ=لِلْبَحْثِ عَنْ حَلٍّ وَفَكِّ قُيُودِنَا
21-أَمَرَ الْإِلَهُ حَبِيبهُ وَحَبِيبِنَا=بِقِتَالِ حَشْدِ الْجَاحِدِينَ وَحَثَّنَا
22-عَاشَ الْحَبِيبُ حَيَاتَهُ فِي رِحْلَةٍ=لِلْحَقِّ إِنَّ الْحَقَّ شَرْعُ مَلِيكِنَا
23-يَا هِجْرَةَ الْهَادِي الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ=اَللَّهُ قَدْ نَصَرَ الْحَبِيبَ أَعَزَّنَا
24-مِنْ أَجْلِ دِينٍ شَأْنُهُ وَقِوَامُهُ=أَنَّ السَّلَامَ شِعَارَهُ بِقُلُوبِنَا
25-دِينِ السَّلَامِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَبْعِهِ=بَغْيٌ وَظَلَّ الْعَدْلُ فِي تَكْبِيرِنَا
26-يَا هِجْرَةً لِلْحَقِّ إِنَّ الْمُصْطَفَى=كَانَ النَّصِيرَ بِهَدْيِهِ لِضَعِيفِنَا
27-كَانَتْ بِأَمْرٍ مِنْ حَكِيمٍ عَالِمٍ=فَتْحٌ مُبِينٌ أَعْقَبَتْهُ فُتُوحُنَا
28-حَدَثٌ عَظِيمٌ مِنْ إِرَادَةِ رَبِّنَا=نَصْرٌ كَبِيرٌ وَانْتِشَارٌ لِلسَّنَا
29-مِنْ سُنَّةِ اللَّهِ الَّتِي نَحْيَا بِهَا=سَبَقَ{الْخَلِيلُ}بِهِجْرَةٍ هُوَ جَدُّنَا
30-فَتْحُ انْتِصَارٍ عَالَمِيٍّ خَالِدٍ=هُوَ مَبْدَأُ التَّأْرِيخِ مِنْ تَشْرِيعِنَا
31-يَا هِجْرَةً لِلْعَالَمِينَ لِأَنَّهَا=لِلنَّاسِ كُلِّ النَّاسِ فِي كُلِّ الدُّنَا
32-يَا دَعْوَةً لِلَّهِ إِنَّ حَبِيبَنَا=بِالْهِجْرَةِ الْكُبْرَى أَضَاءَ دُرُوبَنَا
33-يَا هِجْرَةً لِلْعِزِّ عِزٍّ دَائِمٍ=لِلسَّابِقِينَ وَمَجْدُهُمْ هُوَ مَجْدُنَا
34-هَلْ كُنْتِ إِلَّا ثَوْرَةً ضِدَّ الْهَوَا=نِ أَزَلْتِ كُلَّ عَذَابِنَا وَهُمُومِنَا؟!!!
35-يَا هِجْرَةً لِلنُّورِ إِنَّ حَيَاتَنَا=كَانَتْ ظَلَاماً وَالظَّلَامُ يَعُوقُنَا
36-كَانَ الظَّلَامُ يُقِيمُ صَرْحاً عَالِياً=هُزِمَتْ صُرُوحُ الظُّلْمِ هَذَا نُورُنَا
37-يَا هِجْرَةَ الْحَقِّ الْمُبِينِ وَشَأْنُنَا=أَنْ نَجْعَلَ الْحَقَّ الْمُبِينَ رَفِيقَنَا
38-تَرَكَ الْحَبِيبُ دِيَارَهُ مُتَوَجِّهاً=لِلَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَحْمِي الْمُؤْمِنَا
39-يَا هِجْرَةً لِلَّهِ كُلُّ مُجَاهِدٍ=يَحْتَاجُ لِلْمَوْلَى لِكَيْ يَتَمَكَّنَا
40-فَمَنِ ابْتَغَى بِالْهِجْرَةِ الْمَوْلَى عَلَا=وَمَنِ ابْتَغَى بِالْهِجْرَةِ الدُّنْيَا دَنَا
41-وَمَنِ ابْتَغَى بِالْهِجْرَةِ الْأُنْثَى هَوَى=فَاللَّهُ حَتْماً يَعْلَمُ الْمُتَدَيِّنَا
42- اَللَّهُ أَكْبَرُ وَالْمُهَاجِرُ قَدْ غَدَا=لِلَّاحِقِينَ التَّابِعِينَ مُلَقِّنَا
43- قَدْ جَاهَدَ الْهَادِي الْحَبِيبُ لِأَجْلِنَا=أَكْرِمْ بِهِ مِنْ رَافِعٍ لِصُرُوحِنَا!!!
44-يَا هِجْرَةَ الْمُخْتَارِ كَمْ مِنْ أَدْمُعٍ=سَالَتْ وَسَالَ الدَّمْعُ مِلْءَ جُفُونِنَا
45-يَا هِجْرَةَ الْمُخْتَارِ نُورُكِ خَالِدٌ=يَبْقَى عَلَى الْأَيَّامِ يَهْدِي خَطْوَنَا
46-إِنَّ الْمُهَاجِرَ هِجْرَةً فِعْلِيَّةً=تَركَ الْمَعَاصِي وَاسْتَجَابَ لِرَبِّنَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
َ هذه المعلقة من بحر الكامل التام
أول الكامل :
ووزنه :
مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ = مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلِنْ
العروض تام صحيح
والضرب تام م صحيح َ
الكامل التام :
هو الذي وُجدت تفعيلاته الستة في البيت مثل :
يَا أَيُّهَا الْهَادِي تَضَاعَفَ شَوْقُنَا = لِلْهِجْرَةِ الْعُظْمَى لِنَحْمِيَ دِينَنَا
أَيْنَ السَّعَادَةُ وَالْهُدُوءُ لِأَهْلِنَا؟!!! = أَيْنَ الْأَمَانُ سَعَادَةً لِنُفُوسِنَا؟!!!
اَلْمُلْحِدُونَ تَسَابَقُوا فِي غَيِّهِمْ = قَدْ سَاءَهُمْ أَنْ سَادَ فِيهِمْ شَرْعُنَا
لَا نَبْتَغِي حَرْباً تُسِيلُ دِمَاءِنَا = لَكِنْ نُرِيدُ الذَّوْدَ عَنْ تَوْحِيدِنَا
آخَى حَبِيبُ اللَّهِ بَيْنَ مُهَاجِرٍ=لِلْحَقِّ دَوْماً قَدْ أَقَامَ صُرُوحَنَا
وَمُنَاصِرٍ لِلَّهِ فَهْوَ مُدَبِّرٌ=وَمُؤَيِّدٍ لِرَسُولِنَا وَشَفِيعِنَا
بَسَطَ الْحَبِيبُ يَدَ السَّلَامِ قَوِيَّةً=لِيَهُودَ أَكَّدَ أَنَّهُمْ بِعُهُودِنَا