د. محسن عبد المعطي عبد ربه
مُعَلَّقَةُ الْمُتَيَّمُ فِي حُبِّ اللَّهِ وَرَسولِهِ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
1- أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلْحَيِّ الَّذِي عَدَلَا = وَبِتُّ فِي قُرْبِهِ وَالْقَلْبُ مَا انْفَصَلَا
2- يَشْدُو بِتَسْبِيحِهِ فِي الصُّبْحِ يَسْأَلُهُ = فَوْزًا كَبِيرًا إِذَا مَا خَافِقِي اتَّصَلَا
3- فَيَا فُؤَادِي تَعَالَ الْآنَ نَسْأَلُهُ = عَفْوًا جَمِيلاً إِذَا مَا الصَّبُّ قَدْ رَحَلَا
4- أَنَا الْمُتَيَّمُ فِي حُبٍّ لَهُ أَبَدًا = وَالْقَلْبُ مِنْ فَرْحَتِي فِي الْحُبِّ مَا عَذَلَا
5- طَوِّفْ بِنَا فِي زِمَامِ الْحُبِّ يَا كَبِدِي = وَاشْرَحْ ظُرُوفِي وَقَدِّمْ فِي الدُّجَى أَمَلَا
6- وَاشْرَحْ لِرَبِّ الْوَرَى مَا كَانَ مِنْ نَصَبٍ = فَهْوَ الْعَلِيمُ بِصَبٍّ عِنْدَهُ نَزَلَا
7- سُبْحَانَ مَنْ بِالْكِتَابِ الْحَقِّ أَفْرَحَنَا = يَهْدِي فُؤَادًا لِسَاحِ الْحُبِّ قَدْ وَصَلَا
8- يَمِّمْ بِنَا يَا فُؤَادِي بَعْدَ تَجْرِبَةٍ = اَلْقَلْبُ قَدْ خَاضَهَا وَاخْتَارَهَا عَسَلَا
9- أَنَا الْمَشُوقُ لِجُودِ اللَّهِ مِنْ زَمَنٍ = قَدْ هِمْتُ حُبًّا يُحَلِّي الثَّوْمَ وَالْبَصَلَا
10-وَقَدْ خَلَعْتُ رِدَاءَ الْبُعْدِ مِنْ صِغَرِي = وَاخْتَرْتُ رَبِّي وَعِفْتُ النَّوْمَ وَالْكَسَلَا
11-يَا نَفْسُ تُوبِي إِلَى الرَّحْمَنِ فِي عَجَلٍ = وَارمِي الْغِوَايَةَ وَاسْتَحْلِي بِهَا الْعَجَلَا
12-عُودِي إِلَيْهِ عَسَى الرَّحْمَنُ يَقْبَلُنَا = وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ يَمْحُو الطِّينَ وَالْوَحَلَا
13-وَلَا تَعُودِي إِلَى أَوْحَالِ مَعْصِيَةٍ = آهٍ وَلَا تَفْتَحِي جُرْحًا قَدِ انْدَمَلَا
14-وَحَاذِرِي وَطْأَةَ الشَّيْطَانِ فِي وَخَمٍ = هُوَ الْعَدُوُّ الَّذِي أَنْأَى بِهِ خَجَلَا
15-لَا تَعْبُدِيهِ وَلَا تَرْضَيْ بِهِ بَدَلاً = مِنَ الْكَرِيمِ الَّذِي زَكَّى لَنَا الْعَمَلَا
16-فَذَاكَ شَيْطَانُ فُحْشٍ لَا نُحَبِّذُهُ = وَلَا نَرُومُ رَخَاءً مِنْهُ مُكْتَمِلَا
17-وَذَاكَ يَأْمُرُنَا بِالْمُنْكَرِ انْفَجَرَتْ = مِنْهُ الدَّوَاهِي وَقَدْ يُغْرِي بِنَا النَّسَلَا
18-فَلَا تَرُومِي وَلَاءَ الْعُهْرِ يَا أَمَتِي = ذِمِّي عَدُوَّ بَنِي الْإِنْسَانِ قَدْ نَكَلَا
19-وَدَوِّخِيهِ إِذَا مَا رَامَ تَوْطِئَةً = وَفَارِقِيهِ تَرَيْ شَيْْطَانَنَا انْعَزَلَا
20-وَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ فِي قَوْلٍ وَفِي عَمَلٍ = وَبَارِكِي شَاعِرًا لِلْخَالِقِ ارْتَجَلَا
21-أَبْيَاتُ حُبٍّ إِلَى الْغَفَّارِ تَنْقُلُنَا = وَشَطْرَةُ الْحُبِّ قَدْ تَسْتَوْجِبُ الْبَطَلَا
22-قَدْ طُفْتُ بِالْبَيْتِ أَرْجُو مَا أُؤَمِّلُهُ = مِنَ الْكَرِيمِ وَلَا أَرْضَى بِهِ بَدَلَا
23-وَقَدْ شَكَوْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ مَعْصِيَتِي = وَمَنْ يَلُذْ بِجَنَابِ اللَّهِ مَا انْخَذَلَا
24-فَدَارِهَا وَاجْتَنِبْ آفَاتِ مَعَصِيَةٍ = تُلْقِي الْهُمُومَ عَلَى مَنْ تُلْفِهِ ثَمِلَا
25-وَاشْكُ الْهُمُومَ إِلَى رَبٍّ سَيَسْحَقُهَا = وَيُسْعِدُ الصَّبَّ لَمَّا يُلْفِهِ انْعَدَلَا
26-وَادْعُ الْإِلَهَ بِتَوْفِيقٍ لِطَاعَتِهِ = يُجِبْكَ وَجْهُ الَّذِي بِالشُّكْرِ مَا خَذَلَا
27-لَبَّيْكَ يَا رَبَّنَا لَبَّيْكَ فِي عَطَشٍ = إِلَى حِمَاكَ أَيَكْفِي الْقَلْبُ مَا بَذَلَا
28-لَبَّيْكَ شَكَّلْتُهَا يَا رَبِّ مِنْ مِحَنٍ = أَوْدَتْ بِقَلْبِي فَذَاقَ الذُّلَّ وَالْوَجَلَا
29-قَلْبِي يُنَاجِي مَلِيكَ الْكَوْنِ يَقْصِدُهُ = يَؤُوبُ لِلَّهِ بِالْقَلْبِ الَّذِي سَأَلَا
30-فَلَا تَسَلْ عَنْ نَعِيمٍ بِتُّ أَرْمُقُهُ = وَلَا تَسَلْ عَنْ هَنَاءٍ لِلَّذِي اتَّصَلَا
31-يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ قُدْوَتِنَا = مَبْعُوثِ رَبِّ الْوَرَى بِالْحَقِّ قَدْ فَصَلَا
32-وَصَلِّ رَبِّ عَلَيْهِ كُلَّ ثَانِيَةٍ = مَنْ بِالْعِنَايَةِ لِلرَّحْمَنِ قَدْ وَصَلَا
33-وَصَلِّ رَبِّ عَلَيْهِ فِي ذُرَى مَلَأٍ = مِنَ الْمَلَائِكِ قَدْ تَاقَتْ لِمَا حَصَلَا
34-وَاغْسِلْ ذُنُوبِي بِعَفْوٍ مِنْكَ يَشْمَلُنِي = أَكْرِمْ بِرَبٍّ ذُنُوبَ الْعَبْدِ قَدْ غَسَلَا !!!
35-هُوَ الْحَبِيبُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ = عِنْدَ الْكَرِيمِ الَّذِي بِالشَّافِعِ احْتَفَلَا
36-وَامْنُنْ إِلَهِي بِصَفْحٍ مِنْكَ يَجْمَعُنَا = فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ وَامْنَحْنَا بِهَا الْعَسَلَا
37- يَا رَبِّ أَتْمِمْ نَعِيمَ الْحُبِّ فِي رَفَهٍ = وَاهْدِ الْفُؤَادَ بِقُرْآنٍ لَنَا نَزَلَا
38-وَاجْعَلْ صَلَاتِي عَلَى الْهَادِي مُبَارَكَةً = أَدْخُلْ بِهَا جَنَّةً قَلْبِي بِهَا قُبِلَا
39-وَاجْعَلْهُ رَبِّي بِيَوْمِ الْحَشْرِ شَافِعَنَا = أَكْرِمْ بِهِ قُدْوَةً أَنْعِمْ بِهِ مَثَلَا
40-بُورِكْتَ يَا سَيِّدَ الْأَكْوَانِ قَاطِبَةً = خَتَمْتَ فِي رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ الرُّسُلَا
41-رُفِعْتَ مِنْ رَبِّكَ الْأَعْلَى عَلَى خُلُقٍ = عَظِيمِ قَدْرٍ عَشِقْنَاهُ لَنَا نُزُلَا
42-قُووِمْتَ مِنْ سَائِرِ الْكُفَّارِ فِي صَلَفٍ = أَعْمَاهُمُ حَسَدٌ وَالْقَلْبُ مَا اغْتَسَلَا
43-صَبَرْتَ فِي جَلَدٍ بَلَّغْتَ فِي أَمَلٍ = أَنْ يَهْدِي اللَّهُ أَقْوَامًا وَقَدْ فَعَلَا
44-بِالْمُصْطَفَى دَخَلَ الْأَقْوَامُ أَغْلَبُهُمْ = بِدِينِ رَبِّي الَّذِي بِالْحُبِّ قَدْ شَمِلَا
45-دِينٌ عَظِيمٌ تُلِينُ الْقَلْبَ آيَتُهُ = يُحْيِي الْمَوَاتَ وَ يُحْيِي الْقَلْبَ وَالْأَمَلَا
46-دِينٌ تَرَبَّعَ فِي الدُّنْيَا بِحِكْمَتِهِ = قَدْ عَظَّمَ الْعِلْمَ فِي الْأَكْوَانِ وَالْعَمَلَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه المعلقة من بحر البسيط التام
أول البسيط
العروض تام مخبون
والضرب تام مخبون
ووزنه :
مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ = مُسْتَفْعِلُنْ فَاعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ
مثل :
أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلْحَيِّ الَّذِي عَدَلَا = وَبِتُّ فِي قُرْبِهِ وَالْقَلْبُ مَا انْفَصَلَا
يَشْدُو بِتَسْبِيحِهِ فِي الصُّبْحِ يَسْأَلُهُ = فَوْزًا كَبِيرًا إِذَا مَا خَافِقِي اتَّصَلَا
فَيَا فُؤَادِي تَعَالَ الْآنَ نَسْأَلُهُ = عَفْوًا جَمِيلاً إِذَا مَا الصَّبُّ قَدْ رَحَلَا
أَنَا الْمُتَيَّمُ فِي حُبٍّ لَهُ أَبَدًا = وَالْقَلْبُ مِنْ فَرْحَتِي فِي الْحُبِّ مَا عَذَلَا
طَوِّفْ بِنَا فِي زِمَامِ الْحُبِّ يَا كَبِدِي = وَاشْرَحْ ظُرُوفِي وَقَدِّمْ فِي الدُّجَى أَمَلَا
وَاشْرَحْ لِرَبِّ الْوَرَى مَا كَانَ مِنْ نَصَبٍ = فَهْوَ الْعَلِيمُ بِصَبٍّ عِنْدَهُ نَزَلَا
سُبْحَانَ مَنْ بِالْكِتَابِ الْحَقِّ أَفْرَحَنَا = يَهْدِي فُؤَادًا لِسَاحِ الْحُبِّ قَدْ وَصَلَا