د. محسن عبد المعطي عبد ربه
ديوان جِمَارِ الْعِشْقْ
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
{1} جِمَارُ الْعِشْقْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية المبدعة / ميساء على دكدوك تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
جِمَارُ الْعِشْقِ فِي قَلْبِي = تَدُلُّ عَلَى مَدَى حُبِّي
وَتَنْقُلُنِي لِسُورِيَّا = لِأَحْضُنَ مُهْجَةَ الْقَلْبِ
أَصُونُ بُنُودَ مَوْعِدِنَا = بِإِقْدَامٍ عَلَى الدَّرْبِ
أَتُوقُ لِقِصَّةٍ قَفَزَتْ = لِقَلْبَيْنَا غَدَتْ تُسْبِي
أَتُوقُ لِضَمِّ مَنْ أَهْوَى = وَأُسْعِدُهَا مَعَ الْقُرْبِ
وَعُودُ الشَّوْقِ يَدْفَعُنِي = بِلَا حَذْفٍ وَلَا عَصْبِ
نَوَافِذُ قَلْبِيَ الْمُشْتَا = قِ قَدْ فُتِحَتْ عَلَى الْوَثْبِ
{2} تُلَاقِينِي بِأُولَى الْقِبْلَتَيْنِ
مهداة إلى الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالقاهرة وعضو هيئة كبار العلماء مع أَطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وَإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .
بِدُنْيَا النَّاسِ قَدْ طَلَعَ الضُّوَيْنِي = وَأَشْرَقَ سَاطِعاً فِي كُلِّ عَيْنِ
يُبَشِّرُ بِانْتِصَارَاتٍ تَجَلَّتْ = مَعَ الْإِسْلَامِ فِي أَخْلَاقِ زَيْنِ
وَلَا يَرْضَى الدَّنِيَّةَ قَدْ تَهَاوَتْ = بِأَسْفَلِ سَافِلِينَ وَفِعْلِ شَيْنِ
بِهَيْئَةِ أَكْبَرِ الْعُلَمَاءِ يَبْدُو = مَلِيكاً قَدْ تَجَلَّى فِي اللُّجَيْنِ
مُحَمَّدٌ الَّذِي أَثْرَى عُلُوماً = وَكَانَتْ دُثِّرَتْ بِغُرَابِ بَيْنِ
بِفِقْهِ الدِّينِ نَاظَرَ كُلَّ فَحْلٍ = وَأَثَّرَ فِي الْقُلُوبِ مَعَ الْأُذَيْنِ
يَقُولُ الْقَلْبُ : " مَا أَحْلَاكَ عِلْماً = وَأَخْلَاقاً عَلَى نَغَمِ الْبُطَيْنِ !!!"
أَأُسْتَاذَ الشَّرِيعَةِ دُمْتَ فَذّاً = تُلَاقِينِي بِأُولَى الْقِبْلَتَيْنِ
فَصَلِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ حِبِّي = خِتَامِ الْمُرْسَلِينَ يُسَدُّ دَيْنِي
{3} سَيُخَيِّبُكُمْ رَبُّ الْعِزَّةْ يَا مَنْ رُمْتُمْ مَقْتَلَ غَزَّةْ
سَيُخَيِّبُكُمْ رَبُّ الْعِزَّةْ = يَا مَنْ رُمْتُمْ مَقْتَلَ غَزَّةْ
أَنْتُمْ خَوَنَةُ أَوْ عُمَلَاءٌ = لِلشَّيْطَانِ يَؤُزُّ الْأَزَّةْ
أَمْرِيكَا أَخَذَتْ وِجْهَتَهَا = لِلتَّفْكِيكِ بِتِلْكَ الْهَزَّةْ
إسْرَائِيلُ تُدَارِي عَارًا = بِهَزِيمَتِهَا نِعْمَ الْخَزَّةْ
فِي زَمَنِي طُوفَانُ الْأَقْصَى = سَحَقَ الطُّغْيَانَ مَعَ الْجَزَّةْ
نِعْمَ الشُّهَدَاءُ وَمَوْعِدُهُمْ = اَلْجَنَّةُ فِي حِضْنِ الْمُزَّةْ
نِعْمَ الْأَبْطَالُ وَغَزَّتُنَا = لَا تَنْسَى مَنْ يَأْخُذُ حِرْزَهْ
اَلطُّوفَانُ يُقَابِلُ جَيْشًا = لِلْمُحْتَلِّ وَهَا قَدْ بَزَّهْ
{4} تَوْبَةٌ وَرَجَاءْ
حَبِيبِي أَنْتَ يَا رَبِّي=وَنَبْعُ الْحُبِّ مِنْ قَلْبِي
لَعَلَّكَ غَافِرٌ ذَنْبِي= لَعَلَّكَ قَابِلٌ تَوْبِي
***
لَعَلَّكَ نَاصِرُ الْعُرْبِ=مُؤَيِّدُهُمْ عَلَى الدَّرْبِ
فَأَلِّفْ بَيْنَ قَادَتِهِمْ=وَوَحِّدْهُمْ عَلَى الْحُبِّ
***
وَخَلِّصْ إِخْوَةَ السُّودَا=نِ مِنْ تَكْشِيرَةِ الْكَرْبِ
وَأَخْمِدْ فِتْنَةَ الشَّيْطَا=نِ فِي شَرْقٍ وَفِي غَرْبِ
***
فَمِنْكَ النَّصْرُ يَا رَحْمَ=نُ فِي شَرْقٍ وَفِي غَرْبِ
وَمِنْكَ الْفَضْلُ وَالْإِحْسَا=نُ فِي بُعْدٍ وَفِي قُرْبِ
وَمِنْكَ حِمَايَةُ الْإِيمَا=نِ مِنْ سَلْبٍ وَمِنْ نَهْبِ
***
فَوَفِّقْ مِصْرَ وَالسُّودَا=نَ فِي مِشْوَارِنَا الصَّعْبِ
وَنَجِّ صُرُوحَ وَحْدَتِهِ=لِتَعْلُوَ رَايَةُ الْعُرْبِ
وَسَدِّدْ قَادَةَ الْبَلَدَيْ = نِ فِي الْأَهْوَالِ يَا رَبِّي
***
وَبَارِكْ خَطْوَ أُمَّتِنَا=وَأَبْعِدْهَا عَنِ الْحَرْبِ
وَقَوِّ السِّلْمَ فِي وَطَنِي=فَفِيهِ سَعَادَةُ الشَّعْبِ
***
لِنُرْجِعَ مَجْدَنَا الْمَفْقُو=دَ يَسْطَعُ نَاصِعَ الثَّوبِ
{5} ثَوْبُ الْحُرِّيَّةْ
مَا أَجْمَلَ مِشْيَتَنَا=فِي ثَوْبِ الْحُرِّيَّةْ!!!
نُبْدِعُ بِطَبِيعَتِنَا=فِي ظِلِّ الْقَوْمِيَّةْ
وَنُحَقِّقُ وَحْدَتَنَا=بِبِلَادِي الْعَرَبِيَّةْ
***
مَا أَجْمَلَ وَرْدَتَنَا=تَشْتَاقُ الْفَجْرِيَّةْ!!!
يَا حُلْمَ مَحَبَّتِنَا=وَالزَّهْرَةُ بَرِّيَّةْ
***
نُزْهَى فِي قُوَّتِنَا=بِقَوَافِلَ جَوِّيَّةْ
وَنُكَمِّلُ رِفْعَتَنَا=بِزَوَارِقَ بَحَرِيَّةْ
يَا حُلْمَ عُرُوبَتِنَا=بِسَوَاعِدَ ثَوْرِيَّةْ
مَا زَالَتْ أُمَّتُنَا=يَا أَحْرَارُ أَبِيَّةْ
وَسَوَاعِدُ فِتْيَتِنَا=لِلْأَوْطَانِ عَفِيَّةْ
مَا أَجْمَلَ نَهْضَتَنَا=بِضَفَادِعَ بَشَرِيَّةْ!!!
{6} جَهْبَذُ الشِّعْرِ إِنَّهُ بَزْنَانِي
هَمْسَةٌ مُهْدَاةٌ إِلَى الشاعِرِ المغربي الْقَدِيرِ الْأُسْتَاذِ / محمد بزناني تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَانَا وَتَجَاوُباً مَعَ قَصِائِدِهِ الَّتِي كَتَبَهَا لِي مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِّيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى
أَبْعَثُ الشِّعْرَ مُبْدَعاً مِنْ جَنَانِي=لِأَخِي الشَّاعِرِ الْعَظِيمِ الشَّانِ
وَيَهِيمُ الْقَرِيضُ شَوْقاً إِلَيْهِ=جَهْبَذُ الشِّعْرِ إِنَّهُ بَزْنَانِي
***
لَمْ تَغِبْ عَنْ الْفُؤَادِ حَبِيبِي=إِنَّهُ بَيْتُ قَلْبِكَ الْمُتَفَانِي
كَيْفَ أَنْسَى الشِّعْرَ الْجَمِيلَ وَقَلْبِي=عَاشِقٌ شِعْرَكُمْ بِِكُلِّ أَوَانِ
***
أَنْتَ فِي الْبَالِ مُبْدِعٌ وَمُجِيدٌ=لِلُّغَاتِ الَّتِي بِكُلِّ مَكَانِ
أَيُّهَا الشَّاعِرُ الْأَبِيُّ رَعَانِي=مِنْكَ شَدْوٌ بِسَائِرِ الْبِلْدَانِ
لَسْتُ أَنْسَى قَصِيدَكُمْ فِي خَيَالِي=كَزُهُورٍ فِي وَاحَةِ الْإِنْسَانِ
{7} حُبُّكِ ..يَا بَسْمَتِي
يَا حَبِيبِي أَنْتَ بَدْرُ التَّمَامْ=نُورُهُ جَدَّدَ حُسْنَ الْوِئَامْ
إِنَّ لِلْآمَالِ تَرْنِيمَةً=لَحْنُهَا أَشْعَلَ نَارَ الْغَرَامْ
نَحْسَبُ الْحُبَّ مَلاَذاً لَنَا=وَنَرَى الظُّلْمَ عَلَيْنَا حَرَامْ
كَمْ تَمَنَّيْنَا لِحُبٍّ أَتَى=وَلِوَصْلٍ جَاءَ بَعْدَ الْخِصَامْ
إِنَّمَا حُبُّكِ يَا بَسْمَتِي=غَايَتِي بَيْنَ جَمِيعِ الْأَنَامْ
أَلْعَنُ الْبُعْدَ فِرَاقاً جَنَى=عَهْدُهُ سَدَّدَ كُلَّ السِّهَامْ
أَشْكُرُ الْقُرْبَ وِصَالاً دَنَا=شَدَّنِي للنُّورِ لاَ للظَّلاَمْ
{8} حُبِّي لَكِ غِنَاءُ الطُّيُورْ
اِبْحَثِي عَنِّي وَسِيرِي = بَيْنَ شُطْآنِ الْغَدِيرِ
تَرَيِّنَ اللَّيْلَ ضَوْءً = شَارِداً بَيْنَ الْهَجِيرِ
مُقْلَتَاكِ فِي عُيُونِي = كَخَيَالِي وَسَمِيرِي
شَفَتَاكِ نَبْضُ عُمْرِي = وَجِنَانِي فِي مَسِيرِي
وَجْنَتَاكِ وَرْدَتَاكِ = بَسْمَتِي أَحْلَى عَبِيرِ
اِسْبَحِي بَيْنَ مِيَاهِي = وَاشْرَبِي عِنْدَ الْخَرِيرِ
نَاهِدَاكِ فِي ضَمِيرِي = نَاعِمَانِ كَالْحَرِيرِ
لَيْسَ لِي إِلَّاكِ حُبٌّ = فَاغْسِلِي بَيْنَ نَمِيرِي
طَابَ بَحْثٌ مِنْكِ حُبِّي = فَابْحَثِينِي وَاسْتَنِيرِي
إِنَّ طَعْمَ الْحُبِّ شَدْوٌ = بَيْنَ أَفْوَاهِ الطُّيُورِ
{9} حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللَّهْ
حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللَّهْ=شَفِيعِي يَا عَظِيمَ الْجَاهْ{1}
أُحِبُّكَ مُنْقِذاً{2}لِلْكَوْ=نِ فِي الْأَهْوَالِ{3}مِنْ بَلْوَاهْ{4}
أُحِبُّكَ مُخْرِجَ الْإِنْسَا=نِ لِلْأَنْوَارِ مِنْ ظَلْمَاهْ
أُحِبُّكَ مِنْ فُؤَادِي{5}كُلْ=لَ مَا فِي الْحُبِّ مِنْ مَعْنَاهْ
أُحِبُّكَ هَادِياً بِكِتَا=بِ رَبِّ الْعَرْشِ مَا أَحْلَاهْ!!!
أُحِبُّكَ رَاضِياً بِقَضَا=ءِ رَبِّ النَّاسِ فِي عَلْيَاهْ
أُحِبُّكَ يَا بَشِيرَ الْخَيْ=رِ يَمْحُو{6}الشَّرَّ مَا أَقْوَاهْ!!!
أُحِبُّكَ تُنْذِرُ{7}السُّفَهَا=ءَ وَالْأَشْرَارَ بَطْشَ اللَّهْ{8}
أُحِبُّكَ تَزْرَعُ الْإِيثَا=رَ يَجْنِي الْكُلُّ مِنْ حَلْوَاهْ
أُحِبُّكَ يَا عَظِيمَ الْقَدْ=رِ تَرْفَعُنَا عَلَى مَنْ تَاهْ{9}
أُحِبُّكَ تَنْشُرُ الْإِسْلَا=مَ دِينَ السِّلْمِ مَا أَحْنَاهْ!!!
شَرِيعَتُهُ إِخَاءُ النَّا=سِ كُلِّ النَّاسِ تَحْتَ لِوَاهْ{10}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}الْجَاهْ:اَلْمَنْزِلَةُ وَالْقَدْرْ .
{2}مُنْقِذاً:مُخَلِّصاً وَمُنَجِّياً .
{3}اَلْأَهْوَالْ:اَلْأُمُورُ الشَّدِيدَةُ الْمُفْزِعَةْ{اَلْمُفْرَدْ} اَلْهَوْلْ .
{4}بَلْوَاهْ:مِحْنَتُهْ .
{5}فُؤَادِي:قَلْبِي .
{6}يَمْحُو الشَّرَّ:يُذْهِبُ أَثَرَهْ .
{7}تُنْذِرُ السُّفَهَاءَ وَالْأَشْرَارَ بَطْشَ اللَّهْ:تُعْلِمُهُمْ بِهِ وَتُخَوِّفُهُمْ مِنْهُ .
{8}بَطْشَ اللَّهْ:أَخْذَهُ الْأَلِيمَ الشَّدِيدَ الْعَنِيفْ .
{9}تَاهْ:تَكَبَّرْ .
{10}اَللِّوَاءْ:الْعَلَمْ وَهُوَ دُونَ الرَّايَةْ .
{10} حُسَيْنِيَّةَ الْحُبْ
مهداة إلى العالم الجليل الأستاذ الشيخ / أحمد عبد الوهاب عبد السلام البياضي {1} شيخ معهد الجفجافة الإعدادي الثانوي بمنطقة شمال سيناء الأزهرية مع أَطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق وَإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالى .
أَرَمْزَ الْوَفَاءِ وَ رَمْزَ الْكَرَمْ = أَأَحْمَدُ أَفْدِيكَ يَا مُحْتَرَمْ
أَبَا الْجُودِ قَلْبِي يَسُوقُ إِلَيْكَ = قَصِيدَ الْمَدَائِحِ فِي الْمُخْتَتَمْ
فَأَنْتَ الْوَفَاءُ وَأَنْتَ الْإِبَاءُ = وَجُودٌ بِحَقْلِ الدُّنَا يُغْتَنَمْ
***
حُسَيْنِيَّةَ الْحُبِّ تِيهِي بِصَبٍّ = وَأَبْيَاتُهُ أَقْبَلَتْ كَالْخَدَمْ
لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُجْتَبَى فِي النَّعِيمِ = وَأَحْيَا بِحُبِّكَ فِي ذِي النِّعَمْ
جِنَانُ الْقَصِيدِ وَأَرْضُ الْقَرِيضِ = سَمَاءُ الدَّوَاوِينِ ذِي لَمْ تَنَمْ
تَهِيمُ بِمَدْحِكَ فِيمَنْ يَهِيمُ = وَتَدْعُو لِجُودِكَ أَنْ يُلْتَزَمْ
وَهَذِي الطُّيُورُ تَبِيتُ تُغَنِّي = غِنَاءً يَفِيضُ بِأَحْلَى نَغَمْ
ــــــــــــــــــــ
{1} العالم الجليل الأستاذ الشيخ / أحمد عبد الوهاب عبد السلام البياضي شيخ معهد الجفجافة الإعدادي الثانوي بمنطقة شمال سيناء الأزهرية
اسم الفيس : أبو خالد البياضي .
تليفون 01092121130
العنوان : سعود - الحسينية - شرقية
{11} حَنَانُكِ أُمِّي بَحْرِي وَمَصَبِّي
يَا غِنْوَةَ حُبِّي = تَسْكُنُ فِي قَلْبِي
حُبُّكِ يَا أُمِّي = هُوَ مِنْحَةُ رَبِّي
أَمْنٌ فِي الدُّنْيَا = نُورٌ فِي دَرْبِي
وَحَنَانُكِ أُمِّي = بَحْرِي وَمَصَبِّي
نَهْرٌ فَيَّاضٌ = بِالْمَاءِ الْعَذْبِ
أَتَصَوَّرُ فِيهِ = آيَاتِ الْقُطْبِ
رِزْقاً مَوْفُوراً = فِي وَقْتِ الْخَطْبِ
عَطَشِي لَكِ يَسْرِي = فِي دَاخِلِ لُبِّي
أَسْعَدُ وَرَخَائِي = كََفَضَاءٍ رَحْبِي
نُورُكِ يَا أُمِّي = هَدْيٌ لِمُحِبِّ
شَلَّالُ نَعِيمٍ = فِي وَقْتِ الصَّعْبِ
وَضِيَاءُ فُؤَادِي = فِي مَحْوِ الْعَصْبِ
اَلْخَبْلُ مُحَالٌ = فِي الْأَرْضِ الْخِصْبِ
وَالْخَبْنُ مُزِيلٌ = آثَارَ الْجَدْبِ
وَالْمَوْلَى رَاضٍ = إِنْ أَنْتِ تُلَبِّي
{12} حَنِينٌ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْعَتِيقْ
اَلْقَلْبُ يَسْبَحُ فِي أَغْلَى أَمَانِيهِ=وَيَنْشُدُ الْحَجَّ فِي أَغْلَى مَعَانِيهِ
فَشَفّ عَنْ طَاعَةٍ لِلَّهِ يَعْشَقُهَا=مُنْذُ الْقَدِيمِ وَنَارُ الْبُعْدِ تَكْوِيهِ
يَحِنُّ لِلْبَيْتِ وَالْأَشْوَاقُ يَبْعَثُهَا=إِلَى (الْعَتِيقِ) بِزَهْرٍ مِنْ قَوَافِيهِ
نَادَيْتُ يَا رَبِّ حَقِّقْ مَا أُؤَمِّلُهُ=أَنْتَ الْعَلِيمُ بِمَا أُخْفِي وَأُبْدِيهِ
أَشُدُّ رَحْلِي وَأَمْضِي فِي مُثَابَرَةٍ=إِلَيْكِ (أُمَّ الْقُرَى) بِالْحُبِّ أُهْدِيهِ
حَتَّى أَصِيرَ جِوَارَ الْبَيْتِ أَرْمُقُهُ=وَأَحْمَدُ اللَّهَ فِي نَفْلٍ أُصَلِّيهِ
وَأَلْثُمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فِي شَغَفٍ=أُعَاهِدُ اللَّهَ مَشْكُوراً وَأُرْضِيهِ
وَأَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْ رَبِّي بِرَحْمَتِهِ=وَأَسْكُبُ الدَّمْعَ مِنْ قَلْبِي يُلَبِّيهِ
أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي أَرْضٍ مُبَارَكَةٍ=تُخَضِّرُ الشَّوْقَ بِالْبُشْرَى وَتُحْيِيهِ
أَجُولُ بَيْنَ (الصَّفَا وَالْمَرْوَه) فِي وَجَلٍ=أَدْعُو(الْقَرِيبَ)وَأَخْشَى مِنْ خَوافِيهِ
وَبِالْمُنَى عَرَفَاتُ اللَّهِ يَمْنَحُنِي=صَكَّ الْقَبُولِ بِغُفْرَانٍ أُرَجِّيهِ
أَرْمِي الْجِمَارَ بِعَزْمٍ لاَ يُفَارِقُنِي=وَأَمْقُتُ السُّوءَ فِي نَفْسِي وَأَرْمِيهِ
وَأَزْرَعُ الْخَيْرَ عِنْدَ اللَّهِ أَشْهَدُهُ=يَوْمَ الْحِسَابِ بِجَنَّاتٍ وَأَجْنِيهِ
{13} دُمُوعٌ فِي يَوْمِ العِيدْ
أَبِي قَدْ حَزَّ فِي نَفْسِي كَثِيراً=دُخُولُ الْمَسْجِدِ الْعَالِي الْعَتِيقِ!!!
وَنَفْسِي تَكْتَوِي بِالْجَمْرِ حُزْناً= تَشُبُّ بِهَا جِبَالٌ مِنْ حَرِيقِ!!!
لِأَنَّكَ يَا أَبِي وَدَّعْتَ قَلْبِي=وَدُنْيَا النَّاسِ يَا عَوْنَ الصَّدِيقِ!!!
***
وَأَنْظُرُ فِي شَمَالِي أَوْ يَمِينِي=أُعَانِي الْفِـكْرَ أَلْعَقُ كُلَّ ضِيقِ !!!
لِأَنَّ مَكَانَكُمْ خَالٍ حَزِينٌ=عَلَيْكَ ..أَبِي مُعِيداً لِلْحُقُوقِ !!!!
***
تَقُولُ النَّفْسُ: أَيْنَ حَبِيبُ قَلْبِي=وَأَيْنَ الْحُبُّ فِي الْوَجْهِ الْأَنِيقِ !!!
أُصَلِّي الْعِيدَ وَحْدِي يَا رَفِيقِي؟!!!!=لِيَ اللَّهُ الْمُعِينُ عَلَى الطَّرِيقِ!!!
{14} ذِكْرَى الْإِسْرَا
ذِكْرَى الْإِسْرَا= ذِكْرَى الْإِسْرَا
حَقَّقَ رَبِّي= فِيهَا النَّصْرَا
***
بَعْدَ هُجُومٍ=لِلْأَحْزَانْ
تَلْتَحِمُ بِجَيْ= شِ الطُّغْيَانْ
***
أَمُحَمَّدُ يَا= نِعْمَ الصَّابِرْ
أَنْتَ بِإِذْنِ ال= لَّهِ الظَّافِرْ
***
جَيْشُكَ مُـنْـتَـصِ= رٌ فِي الْآخِرْ
يَنْدَحِرُ الطُّغْ= يَانُ الْغَـادِرْ
***
ذِكْرَى..الْإِسْرَا= ذِكْرَى..الْإِسْرَا
تَبْعَثُ فِي الأَفْ= ئِدَةِ الْفَخْرَا
{15} ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينْ
اِحْفَظْ وَقْتَ صَلَاةِ الْفَرْضِ=تَنْعَمْ بِالْعِزَّةِ فِي الْأَرْضِ
وَتَــوَخَّ صَلاَتَكَ بِجَمَاعَةْ=تَرْقَ بِفَضْلِ جَمِيلِ الطَّاعَةْ
بَكِّرْ صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ=تَظْفَرْ يَا رَاشِدُ بِالنُّجْحِ
اِنْشَطْ صَلِّ صَلَاةَ الظُّهْرِ=لاَ تَعْمَدْ فِيهَا لِلْجَهْرِ
دَاوِمْ وَأَقِمْ صَلِّ الْعَصْرَا=وَاحْمَدْ رَبَّكَ وَارْجُ النَّصْرَا
عَجِّلْ صَلِّ صَلَاةَ الْمَغْرِبْ=مَا أَحْــلاَهُ الْعَمَلَ الطَّيِّبْ!!!
أَمْسِ وَصَلِّ فَرْضَ الْعِشَاءْ=تَعْرِفْ فِيهَا مَعْنَى الْإِخَاءْ
وَتَوَسَّلْ بِصَلَاةِ السُّنَّةْ=تَسْتَمْتِعْ بِنَعِيمِ الْجَنَّةْ
أَضْحِ وَصَلِّ سُنَّةَ الضُّحَى=وَاخْشَعْ فِيهَا كَيْ تَرْبَحَا
اِغْنَمْ وَاقْضِ صَلَاةِ الْوِتْرِ=قَبْلَ النَّوْمِ تَفُزْ بِالْبِشْرِ
وَتَهَجَّدْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ=نَافِلَةً تَنْجُ مِنَ الْوَيْلِ
{16} ذِكْرَيَاتُ الْعِيدْ
اَلْعِيدُ جَاءَ فَأَشْرَقَتْ آمَالُ=وَتَحَسَّنَتْ بِمَجِيئِهِ الْأَحْوَالُ
اَلْعِيدُ عُنْوَانٌ لِكُلِّ سَعَادَةٍ=وَنَهَارُهُ قَدْ هَلَّ فِيهِ الْآلُ
ذِكْرَاكَ طُهْرٌ لِلنُّفُوسِ مِنَ الْهَوَى=وَتَوَاصُلٌ وَتَرَاحُمٌ فَعَّالُ
لَكَ فِي قُلُوبِ الْعَالَمِينَ مَحَبَّةٌ=وَمَعَزَّةٌ وَحَلاَوَةٌ وَجَمَالُ
كَمْ قَالَ فِيكَ الْعَاشِقُونَ قَصَائِداً=قَامَتْ لَهَا الْأَشْعَارُ وَالْأَزْجَالُ
***
اَلْعِيدُ فَرْحَةُ صَائِمٍ عَـــــزَفَتْ لَهُ=لَحْنَ الْجَزَاءِ وَعَزْفُهَا إِجْلاَلُ
اَلْعِيدُ تَكْبِيرَاتُ كُلِّ مُوَحِّدٍ= اَلْعِيدُ فِطْرٌ هَانِئٌ وَحَلاَلُ
اَلْعِيدُ تَسْبِيحُ الْإِلَهِ وَشُكْرُهُ=تَسْمُو بِهِ الْأَقْوَالُ وَالْأَفْعَالُ
اَلْعِيدُ تَطْبِيقٌ لِشِرْعَةِ رَبِّنَا=فَبِهَا سَتَصْلُحُ فِي الدُّنَا الْأَعْمَالُ
اَلْعِيدُ يَوْمُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَتَى=فَرِحَتْ بِهِ الْأَشْيَاخُ وَالْأَطْفَالُ
اَلْعِيدُ نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْعِدَا=يَهْفُو لَهُ مِنْ شَوْقِهِمْ أَبْطَالُ
***
أَدِّ الصَّلاَةَ وَصَلِّ عِيدَكَ مُخْلِصاً=وَأَطِعْ إِلَهَكَ أَيُّهَا الْمِفْضَالُ
وَقَفَ الْيَتِيمُ بِبَابِ رَبِّكَ بَاكِياً=فَانْهَضْ إِلَيْهِ فَقَدْ جَفَاهُ الْمَالُ
فَقَدَ الْحَنَانَ مِنَ الْأُبُوَّةِ بَاكِراً=وَغَدَا وَحِيداً فَوْقَهُ أَحْمَـالُ
وَالْهَمُّ صَاحِبُ مَنْ نَأَى أَحْــبَابُُهُ=وَتَمَلَّكَتْهُ لِفَقْدِهِمْ أَغْوَالُ
***
أَعْطِ الْحُقُوقَ ذَوِي الْحُقُوقَ تَفُزْ غَداً=يَوْمَ الْحِسَابِ فَكُلُّهُ أَهْوَالُ
وَانْسَ الْعَدَاوَةَ لِلْخَلاَئِقِ يَا فَتَى=كَأْسُ الْعَدَاوَةِ مَاؤُهُ قَتَّالُ
وَأَحِبَّ كُلَّ النَّاسِ تَلْقَ وِدَادَهُمْ=وَتَزُلْ بِحُبِّهِمُ لَكَ الْأَعْلاَلُ
فَالْحُبُّ وَصْفٌ مِنْ طَبِيبٍ حَــاذِقٍ=وَالْحُبُّ طِبٌّ خَالِدٌ وَنَوَالُ
أَوْصَى بِهِ طَهَ الْحَـبِيبُ جُمُوعَنَا=فَتَسَابَقَتْ لِلِقَائِهِ الْأَجْيَالُ
وَتَمَاسَكُوا مِثْلَ الْبِنَاءِ فَأَفْلَحُوا=وَتَحَقَّقَتْ لِشُعُوبِنَا الْآمَالُ
***
يَا عِيدُ قَلْبِي فِي فِلِسْطِينَ الَّتِي=هَبَّتْ لِنُصْرَةِ حَقِّهَا الْأَشْبَالُ
يَا عِيدُ أَيْنَ النُّورُ فِي مَسْرَى الْهُُدَى؟!!!= أَيْنَ الْهَنَا وَعَدُوُّنَا مُحْتَالُ؟!!!
فَمَتَى سَيُشْرِقُ عِيدُنَا بِخَلاَصِنَا؟!!!=وَمَتَى سَيَسْبَحُ فِي الْغُــرُوبِ خَـــيَـالُ؟!!!
وَتُضِيءُ فِي الْقُــدْسِ الشَّرِيفِ مَآذِنٌ؟!!!=وَيَعُودُ صَوْتٌ قَدْ وَعَاهُ بِلاَلُ؟!!!
***
يَا أُمَّةَ الْإِيمَانِ قَدْ طَالَ الْكَرَى=وَتَلَبَّدَتْ خَلْفَ الدُّجَى الْأَنْذَالُ
وَتَأَلَّقَتْ لُغَةُ الْحِجَارَةِ فَجْـــــــأَةً=وَكَأَنَّهَا عِنْدَ الْعِدَا زِلْزَالُ
فَاسْتَيْقِظِي لِنَذُبَّ عََنْ حُرُمَاتِنَا=وَارْمِي الْخِلاَفَ فَكُلُّهُ أَثْقَالُ
وَتَرَقَّبِي نَصْراً عَزِيزاً خَالِداً=مِنْ عِنْدِ رَبِّي زَفَّهُ الْأَبْطَالُُ
{17} ذِكْرَيَاتُ الْمَوْلِدْ {إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم}
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ
اَلْإِهْدَاءْ
إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ إِلَيكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي
شَاعِرُ الْعَالَمْ
شَاعِرُ الْعَالَمِ الذي بنوره اكتنف الألباب أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة شَاعِرٌ تبارك من سماه شاعر العالم لأنه يحس بالعالم شاعر عانق حرفه الرضا سكن الفؤاد الشدا فاح العبير فرقص الفؤاد طربا يرسل جزيل الشكر لمبدع فنان شاعر شهدت له الضاد وعالم القصيد نشوان
بَدْرُ النُّبُوَّةِ بِالْهِدَايَةِ جَاءَ=يِبْغِي السَّلَامَ وَيَنْصُرُ الضُّعَفَاءَ
فَلَقَدْ أَحَاطَ الْكَوْنَ قَبْلَ هِلَالِهِ=لَيْلٌ بَغِيضٌ يَحْمِلُ الظَّلْمَاءَ
اَلْكَوْنُ يُفْسِدُهُ نِفَاقٌ فَاضِحٌ=وَالظُّلْمُ يُغْرِي الْعُهْرَ وَالسُّفَهَاءَ
وَرَحَى الْحُرُوبِ تَدُورُ بَيْنَ جُمُوعِهِمْ=يَتَأَهَّبُونَ لَهَا صَبَاحَ مَسَاءَ
تَمْشِي كَغُولٍ مُرْهِبٍ مُتَوَحِّشٍ=تَطْوِي الْأَنَامَ تُدَمِّرُ الْأَشْيَاءَ
وَأَدُوا الْبَنَاتَ بِدُونِ ذَنْبٍ بَيِّنٍ=تَاللَّهِ مَا أَقْسَاهُمُ الْجُهَلَاءَ!!!
نَضُبَ التَّرَاحُمُ بَيْنَهُمْ فَرِبَاهُمُ=جَعَلَ الْمَوَدَّةَ غِلْظَةً وَجَفَاءَ
وَالزَّيْفُ وَالْإِلْحَادُ مَنْهَجُ غَيِّهِمْ=قَدْ بَاتَ شَرْعاً ثَابِتاً وَرِدَاءَ
وَفَوَاحِشٌ نَشَرَتْ لَظَاهَا بَيْنَهُمْ=وَرَذَائِلٌ قَدْ زَادَتِ الْأَعْبَاءَ
بَاعُوا الْعَبِيدَ بِذِلَّةٍ وَمَهَانَةٍ=مَا أَفْظَعَ الْأَنْذَالَ وَالْجُبَنَاءَ!!!
وَالسَّيِّدُ الْمَغْرُورُ يَلْهُو مَا دَرَى=أَنَّ الْغُرُورَ يُحِيلُهُ أَشْلَاءَ
وَالنَّاسُ بَاتَتْ لَا تُجِلُّ تَسَامُحاً=وَالْكَوْنُ يَشْكُو الْبُغْضَ وَالشَّحْنَاءَ
وَأَهَلَّ فِي الْأَكْوَانِ نُورُ مُحَمَّدٍ=يَمْحُو الظَّلَامَ وَيُنْقِذُ الْبُؤَسَاءَ
وُلِدَ الْهُدَى خَيْرُ الْأَنَامِ جَمِيعِهِمْ= فَأَحَلَّ فِيهِمْ نَخْوَةً وَإِبَاءَ
فَرِحَتْ بِهِ الدُّنْيَا فَطَلْعَةُ فَجْرِهِ=مَلَأَتْ قُلُوبَ الْعَالَمِينَ إِخَاءَ
يَا كَوْكَبَ التَّوْحِيدِ يَا عَلَمَ الْهُدَى=ذِكْرَاكَ فَاضَتْ فِي النُّفُوسِ رَجَاءَ
لِنَرَى جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِوَحْدَةٍ=تُلْغِي الشِّقَاقَ وَتُذْهِبُ الْبَغْضَاءَ
وَنُعِيدَ لِلْإِسْلَامِ سَابِقَ مَجْدِهِ=فِي صَحْوَةٍ لَا تَرْهَبُ الْأَعْدَاءَ
وَنُلَقِّنَ الدُّنْيَا دُرُوسَ عَدَالَةٍ=تُلْفِي الْجَمِيعَ بِشَرْعِهَا سُعَدَاءَ
{18} رُبَّ حَرْفٍ بِأَلْفِ سِفْرٍ وَسِفْرٍ
أَنْتِ يَا نَسْمَةَ الْحَيَاةِ بِقَلْبِي=صَكُّ شُكْرٍ إِلَى اللَّهِ رَبِّي
تُبْدِعِينَ الْجَمَالَ فِي زَيْنِ خَطْوٍ=يَسْتَقِي نَبْعَهُ بِقُرْآنِ حُبِّ
ذَاكَ هَدْيٌ مُنَزَّلٌ مِنْ حَكِيمٍ=وَخَبِيرٍ بِكُلِّ بِشْرٍ وَخَطْبِ
فَخُذِينِي لِنَبْعِ آيٍ جَمِيلٍ=يُنْقِذُ الْعَالَمِينَ مِنْ كُلِّ كَرْبِ
***
وَاكْتُبِينِي فِي الصَّالِحِينَ أَرَاهُمْ=صُحْبَةَ الْخَيْرِ فِي كَيَانِي وَلُبِّي
بِيَرَاعٍ صَافِي الْمِدَادِ كَرِيمٍ=يُبْدِعُ الْحَرْفَ فِي وُجُودِي وَقُرْبِي
رُبَّ حَرْفٍ بِأَلْفِ سِفْرٍ وَسِفْرٍ=وَيَرَاعٍ يَهْدِي لِأَفْضَلِ دَرْبِ
{19} رَبَّةَ الْحُبِّ تَوِّجِينِي بِوَصْلٍ عَبْقَرِيْ
مُنْذُ فَجْرِ التَّارِيخِ أَقْرَأُ غَيْباً=يَضَعُ الْحُبَّ فِي حَكَايَا الْعُقُوقِ
وَمُحَالُ الْأَفْكَارِ سَطَّرَ سِفْراً=يَصِفُ الْحُبَّ تَاهَ كَالْبَرْقُوقِ
شُرْفَةُ الفَجْرِ عَلَّمَتْنِي أُمُوراً=تَعْبُرُ الْوَصْلَ فِي الضِّيَا الْمَرْتُوقِ
وَاقْتِراباً مِنْ كُلِّ أَبْيَضَ يَسْمُو=فِي احْتِفَالٍ يَتِيهُ بَالْمَشْقُوقِ
رَبَّةَ الْحُبِّ تَوِّجِينِي بِوَصْلٍ=عَبْقَرِيٍّ يَخْتَالُ بِالْمَسْلُوقِ
إِنَّ لِي حُجَّةً تَرُدُّ اعْتِبَارِي=وَتُعِيدُ الْآمَالَ بَعْدَ النُّفُوقِ
فَازْرَعِينِي فِي سَاحِ قَلْبِكِ وَرْداً=يَبْعَثُ الطِّيبَ مِنْ حُقُولِ الْوُثُوقِ
{20} رَبِيعُ الْأَرْوَاحْ
أَيَا شَهْرَنَا الْمَأْمُولَ يَا مَوْسِمَ النَّدَى=لِفَرْحَتِنَا الْكُبْرَى جَعَلْنَاكَ مَـــوْعِدَا
وَدَارَتْ بِنَا الْأَيَّامُ يَا شَهْرَ أُمَّتِي=وَأَقْبَلْتَ تَدْعُونَا بَشِيراً مُؤَيَّدا
وَعَادَتْ لَيَالِيكَ الْعِذَابُ تَضُمُّنَــا=بِأُنْسٍ عَلَى الْإِفْطَارِ مَا كَانَ أَبْعَدَا!!!
فَنَنْوِي صِيَاماً خَالِصاً لِإِلَهِنَا=وَفِي ظُلُمَاتِ اللَّيْلِ نَلْقَاهُ هُجَّدَا
وَغَايَاتُنَا التَّقْوَى وَمَرْضَاتُ رَبِّنَا=تَظَلُّ طَرِيقاً فِي الْحَيَاةِ مُحَدَّدَا
رَبِيعٌ عَلَى الْأَرْوَاحِ هَـلَّ بِنُورِهِ=وَقَـــــدْ شَاهَدَتْ فِيهِ مـِنَ الْخَيْرِ مَشْهَدَا
تُفَكِّرُ فِي الْحِرْمَانِ لاَعَنْ جَهَـالةٍ=تُصَاحِب مَنْ يَهْوَى الصِّيَامُ مُقَلِّدا
وَلَكِنْ بِقَلْبٍ مُسْتَنِيرٍ مُوصِّـــــلً=إِلَى الْحُبِّ وَالْإِيثَارِ حَقْلاً وَمَــوْرِدَا
وَسَاعَتَهَا نَهْوَى التَّرَاحُمَ بَيْنَنَا=شِعَاراً جَمِيلاً قَدْ تَرَبَّع سَيِّدَا
إِذَا كُنْتَ قَدْ فَكَّرْتَ فِي الْجُوعِ بُرْهَةً=فَمَا أَجْمَلَ التَّذْكِيرَ بِالْجُوعِ مُرْشِــدَا!!!
يَمُدُّ يَدَ الْإِحْسَانِ شَهْرٌ مُبَارَكٌ=فَأَسْرِعْ إِلَى الْمِسْكِينِ وَامْدُدْ لَهُ الْيَدَا
***
تَحَدِّيكَ لِلْآلاَمِ بِالصَّوْمِ فُرْصَةٌ=تُعِينُكَ يَا صَوَّامُ فِي الْمُلْتَقَى غَدَا
عَلَى شِدَّةٍ تَطْفُو وَتَطْلُبُ حَلَّهَا=وَتَمْنَحُكَ اسْتِعْدَادَ نَفْسٍ عَلَى الْمَدَى
تَعَالَ لِصَوْمِ الْفَرْضِ تَكْسِبْ حَمِيَّةً=وَنَظِّمْ بِهَا وَقْتاً ثَمِيناً مُجَدَّدَا
فَتُحْيِي لَهُ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ مَحَبَّةً=بِذِكْرٍ حَــكِيمٍ مَـنْ وَعَاهُ قَدِ اهْتَدَى
يُنَادِي إِلَهَ النَّاسِ يَرْجُوهُ رَحْمَةً=بِمَنْ قَطَعُوا لَيْلَ الْمُعَانَاةِ سُــجَّدَا
وَمَنْ جَاهَدُوا الشَّيْطَانَ طُولَ نَهَارِهِمْ=وَكَادُوا بِطُولِ الصَّبْرِ خَــصْـماً تَقَيَّدَا
فَهَلْ يَا تُرَى نَبْقَى وَيَمْتَدُّ عُمْرُنَا=إِلَى عَامِنَا الْآتِي فَنَلْمَحُ مَوْلِدَا؟!!!
وَنَسْمُو إِلى الْعَلْيَاءِ بِالصَّوْمِ فَرْحَةً؟!!!=أَيَا رَبِّ بَلِّغْنَا الْمَرَامَ مُسَوِّدَا
جَمَاعَتَنَا فَوْقَ الْخَلِيقَة كُلِّهَا=وَتَمِّمْ بِنَاءَ الْحَقِّ صَرْحاً مُمَجَّدَا
{21} رَحِيلٌ وَفَقْدٌ بِطَعْمِ الْجُنُونْ
رَحِيلٌ وَفَقْدٌ بِطَعْمِ الْجُنُونْ = أَتَدْرِينَ دُنْيَايَ مَنْ ذِي تَكُونْ ؟!!!
فَهَذِي حَبِيبَةُ قَلْبِي وَعُمْرِي = وَعِشْقَي الْجَمِيلُ بِدُنْيَا الْفُتُونْ
وَتِلْكَ مُسَجَّلَةٌ فِي ضَمِيرِي = تَصُولُ تَجُولُ أَلَا تَعْرِفُونْ ؟!!!
أَطَلَّتْ عَلَيَّ وَبَاسَتْ يَدَيَّ = فَتُهْتُ بِأَحْلَامِ دُنْيَا الْفُنُونْ
هيَ الْبَدْرُ قَدْ عَاشَ دُنْيَا خَيَالِي = وَأَقْدَارَ عُمْرِي أَلَا تُدْرِكُونْ ؟!!!
هِيَ الشَّمْسُ تَصْحُو تُضِيءُ حَيَاتِي = وَتُشْرِقُ تَرْقُصُ فِيهَا السِّنُونْ
أَدَامَ الْإِلَهُ الْعَظِيمُ نَدَاهَا = وَأَبْقَى نَعِيمَ حَيَاتِي الْمَصُونْ
{22} رَسُولُ الْهُدَى صَلُّوا عَلَيْهْ{إِلَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ}
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ
اَلْإِهْدَاءْ
إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ إِلَيكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي
شَاعِرُ الْعَالَمْ
شَاعِرُ الْعَالَمِ الذي بنوره اكتنف الألباب أ د الشاعر والناقد والروائي المصري / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه شاعر العالم شاعر الثّلَاثُمِائَةِ معلقة شَاعِرٌ تبارك من سماه شاعر العالم لأنه يحس بالعالم شاعر عانق حرفه الرضا سكن الفؤاد الشدا فاح العبير فرقص الفؤاد طربا يرسل جزيل الشكر لمبدع فنان شاعر شهدت له الضاد وعالم القصيد نشوان
..رَسُولَ الْهُدَى وَالْحَقِّ أَنْتَ الْمُبَجَّلُ= وَأَنْتَ الْمُرَجَّى وَالْحَبِيبُ الْمُفَضَّلُ
وُلِدْتَ فَهَلَّ النُّورُ فَيْضاً عَلَى الْوَرَى=وَأَتْحَفَهُمْ صِدْقٌ وَحُبٌّ مُؤَصَّلُ
وَزِنْتَ السَّمَا وَالْأَرْضَ بِالْعِلْمِ وَالْهُدَى=وَلَاحَتْ بِكَ الْبُشْرَى فَنِعْمَ الْمُوَصِّلُ
وَأَطْرَبْتَ سَاحَاتِ الْعُلَا فَتَبَسَّمَتْ=وَعَانَقَتِ الْجَوْزَاءَ فَالْفَجْرُ مُقْبِلُ
وَسَالَتْ دُمُوعُ الْخَمْرِ تَلْعَنُ مَاضِياً=بَغِيضاً تَوَلَّى وَالظَّلَامُ يُرَحَّلُ
***
وَقَدْ طَلَعَ الْبَدْرُ الشَّفِيعُ مُبَشِّراً=بِجَنَّاتِ عَدْنٍ لِلتَّقِيِّ تُجَمَّلُ
فَكَبَّرَتِ الدُّنْيَا لِمَوْلِدِ سَعْدِهَا=يُدَاوِي جِرَاحَ الْخَلْقِ فَضْلاً وَيَعْدِلُ
فَخَاتَمُ رُسْلِ اللَّهِ قَدْ جَاءَ رَحْمَةً=تُتَوِّجُ بَيْنَ النَّاسِ مَنْ يَتَعَقَّلُ
وَآمِنَةُ الْأُمُّ الْعَظِيمَةُ فَاخَرَتْ=بِمَوْلِدِهِ أَعْلَى النُّجُومِ فَهَلَّلُوا
وَسَعْدِيَّةٌ طَارَتْ تَرُومُ رَضِيعَهَا=فَجَادَتْ لَهَا الْأَسْبَابُ وَالْخَيْرُ يَهْطِلُ
***
تَنَزَّلَ جِبْرِيلُ الْأَمِينُ مُشَقِّقاً=فُؤَادَ وَلِيدٍ بِالْعِنَايَةِ يُشْمَلُ
مَلَائِكُ رَبِّ الْعَرْشِ رَوَّتْ مُحَمَّداً=بِمَاءٍ مِنَ الْجَنَّاتِ وَالْكُلُّ يَغْسِلُ
وَقَدْ مَلَئُوا الْقَلْبَ النَّقِيَّ نَضَارَةً=وَطُهْراً وَحُبًّا نَبْعُهُ لَا يُحَوَّلُ
وَصِدْقاً وَإِيمَاناً وَعِشْقَ أَمَانَةٍ=وَعِلْماً وَفِيراً وَالْمَكَارِمُ تَكْمُلُ
وَتِلْكَ صِفَاتٌ مُنْذُ فَجْرِ حَيَاتِهِ=فَكَانَتْ لَهُ زَاداً يُقَوِّي وَيُصْقِلُ
فَيَا قَوْمَنَا صَلُّوا عَلَى خَيْرِ مُرْسَلٍ=فَلَوْلَاهُ مَا كَانَ الْوُجُودُ الْمُؤَمَّلُ
{23} رَمَضَانُ وَالْأَرْمَلَةْ
أَيَّامَ كَانَ أَبُو الْعِيَالِ مُتَيَّمَا = أَخَــذَ الْعُهُودَ عَلَى الْوَفَاءِ وَأَبْرَمَا
رَمَضَانُ يَأْتِي وَالصَّفَاءُ مُــــنَعَّمٌ = يَهَبُ الْجَزِيلَ وَيَسْتَضِيفُ الصُوَّمَا
قَدْ كَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ بِبَيْتِنَا = وَالْحُبُّ بِالْأَقْدَارِ بَزَّ الْأَنْجُمَا
وَالسَّابِحَاتُ غَبِطْنَهُ بِتَعَجُّبٍ = وَالنُّورُ يَفْرَحُ هَانِئاً مُتَبَسِّمَا
اَلْخَيْرُ هَلَّ وَحُبُّنَا مُتَأَلِّقٌ = وَالدَّارُ زَغْرَدَتِ الْغَدَاة تَنَعُّـــمَا
يَا هَلْ تُرَى أَيَدُومُ سِحْرُ مَوَدَّتِي = وَأَطِيرُ مِثْلَ فَرَاشَةٍ حَتَّى السَّمَا ؟!!!
أَيْنَ الْعَطُوفُ عَلَى الْفُؤَادِ عَهِدْتُهُ = بِفَطَانَتِي وَكِيَاسَتِي حَامِي الْحِمَى؟!!!
أَزِفَ التَّرَحُّلُ وَانْطَوَتْ أَعْلاَمُهُ = بَيْنَ التُّرَابِ فَهَلْ فَقَدْتُ الضِّرْغَمَا ؟!!!
أَوْلاَدُنَا يَبْكُونَهُ بِتَحَسُّرٍ = وَالدَّمْعُ فِي الْمُقَلِ الْأَبِيَّةِ كَالْعَمَى
قُمْ يَا أَبَانَا إِنَّنَا بِجِرَاحِنَا = لَمْ يَنْدَمِلْ شَبَحُ الْمُصِيبَةِ بَعْدَمَا
وَدَّعْتَنَا فَارَقَتْنَا آلَمْتَنا = وَسَقَيْتَنَا كَأْسَ الْمَنِيَّةِ عَلْقَمَا
أُتُرَاكَ فِي الْجَنَّاتِ تَنْعَمُ هَانِئاً = مِثْلَ الطُّيُورِ وَدِدْتَ أَنْ تَتَرَنَّمَا ؟!!!
لَكِنَّنَا الْأَيْتَامُ بَعْدَكَ يَا أَبِي = أَبْدَلْتَنَا بَعْدَ الْمَمَاتِ جَهَنَّمَا
رَمَضَانُ وَافَانَا وَنَهْرُ دُمُوعِنَا = يَسْقِي الْحُقُولَ وَيَسْْتَمِيلُ الْبُرْعُمَا
نَبْكِي الَّذِي قَدْ كَانَ يَجْمَعُ شَمْـلَنَا = نَبْكِي عَلَى الْأَحْلاَمِ قَدْ وُئِدَتْ دَمَا
مَنْ لِلْيَتَامَى وَالْأَرَامِلِ يَقْتَفِي = آثَارَهُمْ وَيُعِيدُ فِيهَا الْمَعْلَمَا ؟!!!
رَمَضَانُ دَاوِ جِرَاحَنَا وَهُمُومَنَا = وَاشْفِ الْمَوَاجِعَ يَا حَبِيباً أَكْرَمَا
عَاهَدْتُ نَفْسِي أَنْ أَصُومَ بِمُهْجَتِي = وَجَوَارِحِي خَشَعَتْ وَقَلْبِي سَلَّمَا
أَقْسَمْتُ أَنْ أَرْعَى بَنِيَّ جَمِيعَهُمْ = وَأَصُونَهُمْ وَصِمَامُ قَلْبِي أَقْسَمَا
وَدُمُوعُ قَلْبِي غَيْثُهَا عَمَّ الْوَرَى = وَتَضَافَرَتْ تَفْدِي حَبِيباً يُتِّمَا
{24} رَمَضَانُ يَا دَرْباً إِلَى الْجَنَّاتِ
رَمَضَانُ يَا دَرْباً إِلَى الْجَنَّاتِ = بِدُخُولِنَا فِي الصَّوْمِ لِلْبَرَكَاتِ
شَهْرٌ بِهِ نِلْنَا الْمُنَى يَا قَوْمَنَا = بِالصَّبْرِ وَالتَّبْكِيرِ لِلصَّلَوَاتِ
رَمَضَانُ شَهْرُ الصَّبْرِ حَصَّلْنَا بِهِ = حُسْنَ الثَّوَابِ وَوَافِرَ الْعَزَمَاتِ
عِنْدَ الشَّدَائِدِ لَا نَهَونُ لِأَنَّنَا = قَدْ أَمَّنَا رَمَضَانُ فِي النَّكَبَاتِ
وَإِذَا نُسَافِرُ فِي طَرِيقٍ شَائِكٍ = نَتَذَكَّرُ الْأُسْتَاذَ فِي الْعَثَرَاتِ
رَمَضَانُ يَا أُسْتَاذَنَا وَفَخَارَنَا = نِلْنَا الشَّهَادَةَ فِي الْجَمِيلِ الْآتِي
نَحْنُ الَّذِينَ تَعَلَّمُوا وَتَتَلْمَذُوا = فِي جَامِعَاتِكَ يَا أَلَذَّ مُوَاتِي
هَذَا الْقِيَامُ يَضُمَّنَا فِي وَحْدَةٍ = بَعْدَ التَّفَرُّقِ فِي دُرُوبِ شَتَاتِ
رَمَضَانُ أَهْلاً يَا أَعَزَّ مُرَافِقٍ = أَنْتَ الْحَبِيبُ لَنَا بِذِي اللَّيْلَاتِ
جِئْنَا نُسَبِّحُ رَبَّنَا بِقُلُوبِنَا = وَإِمَامُنَا التَّوْحِيدُ فِي الْخَلَوَاتِ
جِئْنَا لِلُقْيَا شَهْرَنَا وَفَلَاحَنَا = وَنَجَاحَنَا فِي مَهْبَطِ النَّفَحَاتِ
جِئْنَا وَرُوحُ الْجَمْعِ خَيْرُ تَرَاحُمٍ = وَتَعَاطُفٍ بِالْخَيرِ فِي الْأَزْمَاتِ
{25} رَئِيسٌ وَقَائِدْ
مُهْدَاةٌ إِلَى سُمُوِّ الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
خَلِيفَةُ زَايِدْ = مَدَى الدَّهْرِ صَامِدْ
وَرَمْزِ الْمَعَالِي = رَئِيسٌ وَقَائِدْ
فَنَمَّى الْمَحَبَّةْ = قَوِيُّ السَّوَاعِدْ
خَلِيفَةُ زَايِدْ = مَدَى الدَّهْرِ صَامِدْ
وَرَمْزِ الْمَعَالِي = رَئِيسٌ وَقَائِدْ
***
أَحَبَّكَ شَعْبٌ = صَبُورٌ مُجَاهِدْ
وَنَادَاكَ قَلْبٌ = تَقِيٌّ وَعَائِدْ
فَسِرْ بِاقْتِدَارٍ = بِدَرْبِ الْمَحَامِدْ
تَقُودُ بِرَأْيٍ = سَدِيدٍ وَرَاشِدْ
يُحَيَّيكَ فَخْراً = جُدُودٌ أَمَاجِدْ
خَلِيفَةُ زَايِدْ = مَدَى الدَّهْرِ صَامِدْ
وَرَمْزِ الْمَعَالِي = رَئِيسٌ وَقَائِدْ
***
تَجُودُ كَبَحْرٍ = بِأَغْلَى الْفَرَائِدْ
أَمَدَّ الْقَرِيبَ = وَزَادَ الْأَبَاعِدْ
فَجُودُكَ غَيْثٌ = عَمِيمٌ وَعَائِدْ
وَحُكْمُكَ نُورٌ = وَعَدْلُكَ سَائِدْ
وَأَنْتَ لِكُلِّ الْمَكَارِمِ رَائِدْ
خَلِيفَةُ زَايِدْ = مَدَى الدَّهْرِ صَامِدْ
وَرَمْزِ الْمَعَالِي = رَئِيسٌ وَقَائِدْ
{26} تَسْقُطُ أَمْرِيكَا وَإِسْرَائِيلْ
تَسْقُطُ أَمْرِيكَا يَا صَحْبِي = تَسْقُطُ مَعَهَا إِسْرَائِيلْ
تَسْقُطُ إِنْجِلْتِرَا وَفَرَنْسَا = تَسْقُطُ بِحِجَارَةِ سِجِّيلْ
تَسْقُطُ أَلْمَنْيَا بَلْجِيكَا = فَمُحَالٌ أَنْ يُفْنُوا الْجِيلْ
تَسْقُطُ أُورُبَّا بِغَبَاءٍ = فَشَرِيعَتُهْمْ فِي التَّقْتِيلْ
سَقَطُوا فِي الْهُوَّةِ وَتَمَادَوْا = فِي قَتْلِ الطِّفْلِ بِإِزْمِيلْ
هَدَمُوا الدَّارَ عَلَى مَنْ فِيهَا = مَا فَهِمُوا سِفْرَ الْإِنْجِيلْ
قَدْ حَمَلُوا التَّوْرَاةَ وَسَارُوا = كَحِمَارٍ يَمْرَحُ فِي النِّيلْ
{27} رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي تصف دونالد ترامب بـالمختل
نانسي بيلوسي تَنْعِتُهُ = يَا أَصْحَابِي بِالْمُخْتَلْ
تَبْعَثُ لِلتَّارِيخِ خِطَاباً = أَنَّ {تِرَمْبَ} امْرِيكَا شَلْ
يَرْفُضُ تَنْصِيباً لِرَئِيسٍ = مُنْتَخَبٍ {بَيْدِنَ} قَدْ حَلْ
يَتَخَيَّلُ أَنْ ذَاكَ الْكُرْسِي = سَوْفَ يَدُومُ أَمَا قَدْ مَلْ ؟!!!
عِبْءُ الْكُرْسِي مَنْ يَحْمِلُهُ ؟!!! = رَجُلُ الْكُرْسِي قَدْ يَعْتَلْ
وَالْجَامِدُ مَنْ قَدْ يَعْشَقُهُ = وَضَمِيرُ الْهَاوِي قَدْ خَلْ
هَلْ تَحْسُدُ {بَيْدِنَ} مُنْتَخَباً = مِنْ شَعْبٍ يَعْرِفُ مَا الْحَلْ ؟!!!