د. محسن عبد المعطي عبد ربه
ديوان سَتَظَلِّينَ بِقَلْبِي حُلْمًا يَا غَزَّةْ
شعر أ د. محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
شاعر وناقد وروائي مصري
{1} سَتَظَلِّينَ بِقَلْبِي حُلْمًا يَا غَزَّةْ
مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة ندى وردا أوراهَم تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى .
يَا غَزَّةُ شَأْنُكِ مَرْفُوعُ = عِطْرُكِ بَيْنَ الْأَرْضِ يَضُوعُ
يَا غَزَّةُ يَا حُلْمَ تُرَابِي = صَوْتُكِ فِي الدُّنْيَا مَسْمُوعُ
تَبًّا لِعَدُوٍّ مَعْتُوهٍ = وَالْأَنْفُ الْأَحْمَقُ مَجْدُوعُ
إِسْرَائِيلُ بِأَفْجَرِ نَفْسٍ = حَاكِمُهَا الشَّيْطَانُ وَضِيعُ
مَعَهَا أَمْرِيكَا قَدْ طَمِعَتْ = وَالْغَرْبُ وَسَدُّكِ لَمَنِيعُ
بَاءُوا بِالْخُسْرَانِ الْأَعْمَى = فَاجَأَهُمْ هَذَا التَّصْرِيعُ
بَاءُوا بِهَزِيمَةِ أَحْزَابٍ = أَرْدَاهُمْ هَذَا الْمَشْرُوعُ
سَتَظَلِّينَ بِقَلْبِي حُلْمًا = يَفْدِيكِ شِتَاءٌ وَرَبِيعُ
{2} اَلْحُورِيَّةْ
مهداة إلى أمي الفاضلة الحاجة / صباح شحاتة علام، إلى روحها الطاهرة التي ترفرف في قلوبنا، وتحلق في سماء دنيانا
يَرْحَمُكِ اللَّهْ يَا أُمِّي=يَرْحَمُكِ اللَّهْ
اَلْجَنَّةُ حَتْماً مَثْوَاك ِ=يَرْحَمُكِ اللَّهْ
لِجِنَانِ الْمَوْلَى قَدْ سِرْتِ=بِسَمَا الْفِرْدَوْسِ قَدْ طِرْتِ=يَرْحَمُكِ اللَّهْ
نُورُكِ يَا أُمِّي مَوْصُولُ = بِرِيَاضِ اَلْجَنَّةِ مَـأْمُولُ = يَرْحَمُكِ اللَّهْ
مَا زِلْتِ كَمَا كُنْتِ بَدْرَا=فِي اللَّيْلِ وَفِي الصُّبْحِ الْفَجْـرَا=يَرْحَمُكِ اللَّهْ
قَدْ كُنْتِ لِلْقَلْبِ الْبَلْسَـم =وَرَفِيقاً أَعْلَمُـهُ الْأَكْـرَمْ =يَرْحَمُكِ اللَّهْ
فِي الْجَـنَّـةِ أَنْتِ الْحُورِيَّةْ= اَللَّهَ، وَمَا أَحْلَى النِّيَّةْ! =يَرْحَمُكِ اللَّهْ
إِنِّي مَـجْذُوبٌ لِلِقَائِكْ =أَسْتَمْتِعُ فِي بَحْرِ نَقَـائِكْ =يَرْحَمُكِ اللَّهْ
{3} اَلْخَرِيفُ الْحَزِينْ
أُمَّاهْ
مَا لِلْخَرِيفِ.. الْحَزِينْ
يَجْرِي وَرَائِي
وَأَعْوَادِ الْجَرْجِيرْ
وَالْفِجْلْ
وَالْبَصَلْ
تَهْتَزُّ أَمَامِي
***
دُمُوعُ قَلْبِي
تَتَسَاقَطْ
كَمَا
تَتَسَاقَطُ
أَوْرَاقُ
شَجَرِ التُّوتْ
***
اَلْأَقْدَارُ
تُنَادِينِي
أَنْ
أَكُونَ
رَئِيساً
وَأَنَا
أَرْفُضْ
***
وَالْوَرْدُ
يَشْتَاقُ
لِي
وَيُنَادِينِي
فَأُلَبِّي
لِأَنَّنِي
-يَا أُمِّي-
أُحِبُّ الْوُرُودْ
وَأُحِبُّ الْأَشْجَارْ
وَأُحِبُّ الْأَزْهَارْ
وَالنَّبَاتَاتْ
وَالنَّخِيلْ
***
هَلْ تَذْكُرِينَ
-أُمَّّاهْ-
عِنْدَمَا جَاءَنِي الشُّيُوخْ
يِطْلُبُونَ
مِنِّي
إِمَامَةَ الْمَسْجِدْ؟!!!
فَهَتَفْتْ
لَبَّيْكَ
يَا رَبِّي
أَبْتَغِي
وَجْهَكَ
الْكَرِيمْ
يَا
إِلَهَ
الْكَوْنْ
وَعِنْدَمَا
عَرَضُوا
عَلَيَّ
الْمَالْ
وَالْجَمَالْ
كَبَّرْتُ
وَهَتَفْتُ
وَقُلْتُ:
لَا أُرِيدُ
إِلَّا
وَجْهَكَ
الْكَرِيمْ
يَا
صَاحِبَ
الْفَضْلِ
الْعَظِيمْ
وَالْخَيْرِ
الْعَمِيمْ
يَا
رَبَّ
الْعَالَمِينْ
{4} اَلذُّبَابَةْ
عَدُوَّةُ الْإِنْسَانْ=عَلَى مَدَى الْأَزْمَانْ
تَطِيرُ فِي الْهَوَاءْ=وَطَبْعُهَا الْإِيذَاءْ
تَبِيعُ أَعْتَى الدَّاءْ=بِمُنْتَهَى الْغَبَاءْ
***
فَيَا صَدِيقِي الطِّفْلَا= إِيَّاكَ وَالذُّبَابَةْ
مَنْ يَتَوَقَّ غَدْرَهَا=فَقَدْ رَمَى عَذَابَهْ
***
كَمْ دَمَّرَتْ أَقْوَامَا=وَسَبَّبَتْ آلَامَا
كَمْ حَطَّتِ اللَّئِيمَةْ=بِنَفْسِهَا السَّقِيمَةْ
وَلَوَّثَتْ أَكْلَتَنَا=فَأَتْعَبَتْ صِحَّتَنَا
***
إِذَا أَكَلْتَ وَجْبَةً=إِيَّاكَ وَالْمَكْشُوفْ
وَاحْرِصْ عَلَى الْمَلْفُوفْ=فِي أَصْعَبِ الظُّرُوفْ
تُكْتَبْ لَكَ السَّلَامَةْ=مِنْ قَبْضَةِ الْحُتُوفْ
{5} اَلذِّئَابْ
خَارَتْ قُوَّتِي=ذَابَتْ هِمَّتِي
تَاهَتْ مُهْجَتِي=ضَاعَتْ سَطْوَتِي
***
مَاذَا أَبْتَغِي؟!!= مَاذَا أَدَّعِي؟!!
مَا تَبَقَّى مَعِي؟!!=حِفْنَةُ الْأَدْمُعِ
***
اَلذِّئَابُ اعْتَلَتْ=قِمَّةَ الْأَسْطُحِ
دَمَّرُوا مَشَّطُوا=حُرْمَةَ الْأَضْرُحِ
***
مَنْ يَقِي أُمَّتِي=مِنْ رِعَاعِ الْيَهُودْ
وَيُعِيدُ الْهَنَا=غَيْرُ خَيْرِ الْجُنُودْ
{6} اَلذِّئَابْ
خَارَتْ قُوَّتِي=ذَابَتْ هِمَّتِي
تَاهَتْ مُهْجَتِي=ضَاعَتْ سَطْوَتِي
***
مَاذَا أَبْتَغِي؟!!= مَاذَا أَدَّعِي؟!!
مَا تَبَقَّى مَعِي؟!!=حِفْنَةُ الْأَدْمُعِ
***
اَلذِّئَابُ اعْتَلَتْ=قِمَّةَ الْأَسْطُحِ
دَمَّرُوا مَشَّطُوا=حُرْمَةَ الْأَضْرُحِ
***
مَنْ يَقِي أُمَّتِي=مِنْ رِعَاعِ الْيَهُودْ
وَيُعِيدُ الْهَنَا=غَيْرُ خَيْرِ الْجُنُودْ
{7} اَلرَّبِيعْ
جَاءَ الرَّبِـيعُ بِمَوْكِــبٍ فَتَّانِ=تَشْدُو فَرَاشَـتُهُ عَلَى الْأَفْنَانِ
وَتَقُولُ: " مَرْحَى يَا رَبِيعُ فَإِنَّنِي=مُشْتَاقَةٌ لِلْوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ "
اَلْفُلُّ غَنَّى وَابْتِسَامَةُ ثَغْرِهِ=تُنْبِيكَ عَنْ حُبٍّ مَدَى الْأَزْمَانِ
يُحْيِي النُّفُوسَ يَشُدُّهَا لِرَبِيعِهَا=فَتَعِـيشُ فِي فَرَحٍ مَعَ الْإِيمَانِ
***
رَيْحَانَةٌ نَاجَـتْ بِحُبٍّ وَرْدَةً=قَامَتْ تُرَتِّلُ مُحْكَمَ الْقُرْآنِ
وَتَقُولُ:يَا أُخْتِي الْقُرَانُ حَيَاتُنَا=مُتَنَزَّلٌ مِنْ حِكْمَةِ الرَّحْمَنِ
يَا وَرْدَةَ الْعُمْرِ الْجَمِيلِ خُذِي يَدِي=لِأَعِيشَ عُمْرِي فِي ظِلاَلِ جِنَانِ
***
جـَاء الرَّبِيعُ وَمَدَّ كَفًّــا حَانِياً=يَرْعَى بِبَهْجَتِهِ الْوَلِيدَ الْبَاكِيَا
وَيَقُولُ:عِــشْ مَا شِئْتَ إِنَّكَ رَاحِلٌ=فَاقْضِ الْحَيَاةَ وَكُـنْ لِرَبِّك َرَاعِيَا
وَاحْفَظْهُ يَحْفَظْكَ الْإِلَهُ وَإِنَّمَـا=نُــــورُ الْإِلَهِ هَـدَى فُؤَادَكَ هَانِيَا
لاَ تَبْتَئِسْ هَذِي السَّعَادَةُ قَدْ أَتَتْ=وَالطَّيْرُ فِي الْأَفْنَانِ غَرَّدَ شَادِيَا
***
فَبِحَقِّ رَبِّكَ يَا بُنَيَّ تَكَشَّفَتْ=كُلَّ الْأُمُورِ وَسَوْفَ تَسْعَدُ رَاضَيَا
عِشْ بِالْأَمَانِي وَادْعُهُ يُجِـبِ الدُّعَا=طِفْلِي الْحَبِيبَ عَهِدْتُ قَلْبِكَ سَامِيَا
نُورُ الرَّبِيعِ وَحِكْمَةٌ أَزَلِيَّةٌ=كَانَتْ طبِيباً بِالْمَحَبَّةِ شَافِيَا
{8} الرَّقْصُ فِي مَوْكِبِ الْحُبْ
تُطَالِعُنِي نَجْوَاكِ بِالْبُعْدِ وَالْقُرْبِ = وَأَرْنُو لِطَيْفِ الْحُبِّ فِي مَطْلَعٍ عَذْبِ
حَبِيبَةُ يَا أَحْلَى حَبِيبٍ بِأَيْكَتِي = تَلَاقَيْتُ بِالْأَحْبَابِ بِالرُّوحِ وَالْقَلْبِ
وَأَدْرَكْتُ أَنَّ الْحُبَّ بِالرُّوحِ يُشْتَرَى = وَقَدْ أُنْهِكَ الْعُذَّالُ إِنْهَاكَةَ الْكَلْبِ
تَعَالَي إِلَى عُشٍّ سَعِيدٍ يَضُمُّنَا = وَقَدْ بَارَكَ الْأَحْبَابُ مِنْ سَائِرِ الرَّكْبِ
حَبِيبَةُ إِنَّ الْحُبَّ يَهْذِي بِإِسْمِنَا = يُغَنِّي غِنَاءَ الطَّيْرِ فِي سِرْبِهِ الْخِصْبِ
تَعَالَيْ أَضُمُّ الْقَدَّ بَيْنَ جَوَانِحِي = وَنَسْتَبْطِئُ الْأَحْلَامَ فِي ثَائِرِ الْجَنْبِ
أَلَا تَلْبَسِينَ {الْقَطَّ} فِي لَيْلِ عُرْسِنَا = وَقَلْبِي يُرِيدُ الْعُرْيَ فِي الْمَوْكِبِ الصَّعْبِ
حَبِيبَةُ طَالَ الْبُعْدُ بِالْحُبِّ أَقْبِلِي = فَقَلْبِي يُرِيدُ الرَّقْصَ فِي مَوْكِبِ الْحُبِّ
تَبَاعَدْتِ عَنِّي وَالْبُعَادُ يَشُقُّنِي = وَقَلْبِي وَحِيدٌ وَالسَّلَاسِلُ فِي الْكَرْبِ
مَعَ الرَّعْدِ يَا شَقْرُونُ قَدْ تَاهَ سَاحِلِي = فَلَمْ أُلْفِ مِيزَاتِي وَلَمْ أُلْفِ مَا عَيْبِي ؟!!!
وَلَكِنَّنِي بِالْحُبِّ فَتَّحْتُ أَضْلُعِي = لِأَحْضَانِكِ الْوَلْهَى إِلَى ضَمَّةِ الذِّئْبِ
أَنَا الْحُبُّ يَا لَيْلَايَ وَالْوَعْدُ وَالْهَوَى = فَرُومِي شِرَاعَاتِي مَعَ الْقُبُلِ الرَّحْبِ
أُحِبُّكِ مِنْ قَلْبِي وَلَمْ أَدْرِ مَنْ أَنَا ؟!!!= فَنَامِي بِأَحْضَانِي وَأَسْرَارَنَا خَبِّي
وَسُكِّي حِمَامَ الْبُعْدِ وَاسْتَقْبِلِي المُنَى = بِجَنَّاتِ حُبِّي قَدْ أَنَارَتْ عَلَى الثُّقْبِ
{9} اَلزَّعِيمْ مُحَمَّدْ
مهداة إلى السيد صاحب الفضيلة العالم الجليل الأستاذ الشيخ محمد عَبْدِ الْخَالِقْ محمد سيد أحمد المعلم الخبير للمواد العربية بمعهد وادي العمر الأزهري بمحافظة شمال سيناء مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق ,وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالـَى
قَمَرٌ مَعَ {الْكَبُّوتِ} قَدْ أَنْبَانَا= أَنَّ الزَّعِيمَ مُحَمَّداً وَافَانَا
عَلَمٌ مِنَ الْأَعْلَامِ فِي التَّحْضِيرِ قَدْ = وَفَّى وَأَبْدَعَ وَاسْتَبَاحَ رِضَانَا
وَمُفَكِّرٌ قَدْ أَمَّنَا تَفْكِيرُهُ = فِي لَحْظَةِ الْإِبْدَاعِ مَا أَهْنَانَا !!!
حَتَّى مَعَ التَّصْغِيرِ شَدَّ عُقُولَنَا = حَتَّى مَعَ التَّرْخِيمِ قَدْ نَمَّانَا
وَعُصَيْفِرٌ قَدْ صَاغَ لَحْناً زَاهِياً = يَشْدُو عَلَى الْأَغْصَانِ لَحْنَ فَتَانَا
أَمَّا {عُصَيْفِيرُ} الَّتِي قَدْ صَاغَهَا = جَذَبَ الطُّيُورَ إِلَى لَذِيذِ جَنَانَا
أَمُحَمَّدُ الْمِعْطَاءُ طَابَ عَطَاؤُكُمْ = وَقْتَ الصَّبَاحِ وَقَدْ سَحَرْتَ دُنَانَا
يَا {شُبْرَ بَابِلَ} غَرِّدِي لِمُحَمَّدٍ = لَحْنَ الْخُلُودِ وَقَدْ حَوَتْ أَحْلَانَا
{10} اَلسِّبَاحَةُ فِي الطَّاعَةْ
فَكِّرْ بِصَلَاةٍ لِلصُّبْحِ = تَدْفَعْكَ دَوَاماً لِلنُّجْحِ
فَكِّرْ بِصَلَاةٍ لِجَمَاعَةْ = وَاسْبَحْ - يَا وَلَدِي - فِي الطَّاعَةْ
فَكِّرْ وَاسْبَحْ بِاسْتِمْرَارْ = صَاحِبْ - يَا وَلَدِي - الْأَحْرَارْ
إِسْلَامُكَ دِينُ الْحُرِّيَّةْ = دِينٌ فَادَ الْإِنْسَانِيَّةْ
كَمْ قَدَّمَ فِكْراً وَعَطِيَّةْ = مِنْ أَجْلِ صَلَاحِ الْبَشَرِيَّةْ
اِعْلَمْ يَا وَلَدِي الْمَحْبُوبْ = إِنْ بِشَمَالٍ أَوْ بِجَنُوبْ
دِينُ الْإِسْلَامِ الْبَنَّاءْ= كَمْ يُعْطِي الدُّنْيَا بِسَخَاءْ
{11} اَلشَّيْخُ سَعِيدٌ يَدْعُو اللَّهْ
اَلشَّيْخُ سَعِيدٌ يَا إِخْوَانْ=يَسْبَحُ فِي دُنْيَا الْإِيمَانْ
يَسْتَيْقِظُ وَقْتَ الْأَسْحَارْ=وَيُسَبِّحُ رَبَّ الْإِنْسَانْ
***
يَتْلُو بِالْقَلْبِ الْقُرْآنْ=فِي اللَّيْلِ وَيَدْعُو الرَّحْمَنْ
أَنْ يَرْزُقَهُ الصِّحَّةَ وَالْإِخْلَاصْ=وَالسِّتْرَ وَنُورَ الْإِحْسَانْ
***
وَيُنَادِي: يَا رَبَّ الْمَلَكُوتْ=فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانْ
يَا رَبَّ الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتْ=سُبْحَانَكَ يَا رَبَّ الْأَكْوَانْ!!!
***
يَا رَبِّ أَعِزَّ الْإِسْلَامْ=وَاهْزِمْ أَجْنَادَ الطُّغْيَانْ
وَارْفَعْ رَايَتَنَا الْخَضْرَاءْ=تُعْلِنُ تَوْحِيدَ {{الدَّيَّانْ}}
***
يَا رَبَّ الْحَقِّ أَعِزَّ الْحَقْ=وَاقْهَرْ أَتْبَاعَ الشِّيْطَانْ
وَانْصُرْ أَتْبَاعَ رَسُولَ اللَّ=هِ جُنُودَ الْحَقِّ الشُّجْعَانْ
{12} اَلشَّيْطَانْ
تَمَثَّلَ الشَّيْطَانُ ذَاتَ يَوْمٍ
بِصُورَةِ الْمَلاَكْ
وَقَالَ:يَا إِنْسَانْ
يَا أَيُّهَا الْمُهَانْ
يَا أَيُّهَا الْمُدَانْ
***
اَلْكُلُّ يَأْخُذُ مِنْ حُقُوقِكْ
اَلْكُلُّ يَسْكُبُ فِي طَرِيقِكْ
اَلْجَازَ وَالسُّولاَرَ وَالْبَنْزِينْ
يَا أَيُّهَا الْمِسْكِينْ
وَأَنْتَ مُسْتَكِينْ
***
خُذْهُمْ إِلَى الْهَلاَكْ
دَمِّرْهُمُ
(طَعْفِشْهُمُ)
حَطِّمْهُمُ
كَبِّلْهُمُ
مَزِّقْهُمُ
وَزِّعْهُمُ
عَلَى الْكِلاَبِ
فِي السِّكَكْ
{13} اَلصَّيْدَلِي
سَأَلُـوا الْـفُـؤَادَ فَـقَالَ :نِعْمَ الصَّيـْدَلِـي=أَهْفُو إِلَيْهِ مَعَ الزَّمانِ الْأَجْمَلِ
سِيرُوا إِلَـيْـهِ بِشَـوْقِكُمْ وَقُلُوبُكُمْ= تَسْرِي بِلَهْفَة وَاثِقٍ وَمُؤَمِّلِ
***
فَدَوَاؤُهُ نِعْمَ الدَّوَاءُ يَقُودُنَا=بِرَحِيقِهِ نَحْوَ الشِّفَاءِ الْأَمْثَلِ
وَسَلُوهُ مَا شِئْتُم يُجِبْكُمْ طِبُّهُ=هَـذَا طَرِيقُ الظَّـامِئِينِ لِمَنْهَلِ
***
يَا شَافِيَ الْأَمْرَاضِ يَا ربَّ الْوَرَى=اِشْفِ الْخَلاَئِقَ بَعْدَ طُولِ تَوَسُّلِ
وَاجْبـُرْ خَوَاطِرَهُمْ وَأَذْهِبْ دَاءَهُمْ=هَرَعَتْ إِلَيْكَ دُمُوعُهمْ بِتَذَلـُّلِ
***
اَلْمُتَّقِي (مَوْلاَهُ) نِعْمَ الصَّيـْدَلِي=اَلْعَبْقَريُّ بِبَسْمَةِ الْمُتَحَمِّلِ
وَطَــبِيبُ أَمْرَاضِ الزَّمَانِ جَمِيعِهَا=لَبَّى نِدِاءَ الْعَاقِلِينَ الْكُمَّلِ
{14} اَلطَّبِيبْ واَلطَّبِيبَةْ
مُهْدَاة إِلَى الدكتور/مسعد ناجي مروان الأخضر {أبو عبد الرحمن} وعروسه الدكتورة/دعاء عبد الحي عبد العزيز معروف ابنة أختي {أم عبد الرحمن} مع أطيب التمنيات بحياة زوجية سعيدة يصحبها دوام التقدم والتوفيق ,وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالـَى.
صَلُّوا عَلَى طَهَ الْحَبِيبِ الْمُصْطَفى=عَلَمِ الْهِدَايَةِ وَالسَّمَاحَةِ وَالْوَفَا
وَتَأَمَّـلُوا عَقْدَ الْقَرَانِ بِلَمْـحَةٍ=مِنْ نُورِهِ تَجِدُوا الْمَحَبَّةَ وَالصَّـفَا
وَتُمَارِسُوا عَيْشاً هَنِيئاً طَيِّباً=وَالْهَمَّ تُلْفُوهُ الْغَدَاةَ قَدِ اخْتَفَى
تِلْـكَ الطَّبِيبَةُ أَبْدَعَتْ فِي طِبِّهَا=وَالصَّيْدَلِيُّ دَوَاؤُهُ فِيهِ الشِّفَا
أَلْـفَي السَّعَـادَةَ فِي اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ=دُسْتُورُهُ طِبُّ الْـقُلُوبِ الْمُصْطَفى
يَا أَيُّهَا الزَّوْجَـانِ سِيرَا بِالْهُدَى=بِزَوَاجِـكُمْ رَبُّ الْعِبَادِ قَدِ احْتَفَى
وَتَمَـتَّعَا فِي ظِلِّ أَقْدَسِ رَابِطٍ =بِشَرِيعَةِ اللَّهِ الْمُهَيْمِنِ أَنْصَفَا
{15} اَلْعَالَمُ الضَّائِعْ
اَلشَّمْعَةُ تَحْتَرِقُ لِتُضِيءَ لِلْآخَرِينْ
وَكَذَلِكَ الشُّعَرَاءْ
وَكُتَّابُ الْقِصَّةِ الْقَصِيرَةْ
وَالدِّرَاسَاتَ الْأَدَبِيَّةْ
وَالرِّوَائِيُّونْ
وَالنُّقَّادْ
كُلُّ هَؤُلاَءِ يَحْتَرِقُونْ
مِن أَجْلِ أَنْ يَفْتَحُوا
نَافِذَةً صَغِيرَةً لِلضَّوْءْ
تَهْدِي الْإِنْسَانَ الضَّالْ
فِي هَذَا الْعَالَمِ الضَّائِعْ
{16} اَلْعَقْلُ فِي الدُّنْيَا تَحَيَّرْ
اَلْعَقْلُ فِي الدُّنْيَا تَحَيَّرْ=أَمُسَيَّرٌ أَنَا أَمْ مُخَيَّرْ؟!!!
وَمَضَى يُفَتِّشُ عَنْ رُؤىً=تُعْطِيهِ حَقًّا إِنْ تَغَيَّرْ
يَا رَوْعَةَ الْمَاضِي الْجَمِي=لِ أَتَى لِحَاضِرِنَا وَنَوَّرْ!!!
يَا ضَيْعَةَ الْآمَالِ وَالْ=أَحْلَامِ فِي الدُّنْيَا!!! تَصَوَّرْ!!!
***
كَمْ مِنْ أُنَاسٍ قَدْ مَضَوْا=وَالْكَوْنُ بَعْدَهُمُ تَغَيَّرْ
لَمْ يَطْوِ صَفْحَةَ عُمْرِهِ=وَمَضَى بِهِمَّتِهِ وَعَمَّرْ
يَشْدُو بِقَلْبٍ مُبْدِعٍ=لَحْنَ الْحَيَاةِ وَمَا تَسَمَّرْ
{17} اَلْعَقْلُ يَعْتَقِلُ السَّفَاهَةْ
اَلنَّاسُ تَدْفَعُ لِلنَّزَاهَةْ = وَالْفَرْحُ قَبَّلْنَا شِفَاهَهْ
لَمْ نَعْرِفِ الْحُزْنَ الْأَلِي = مَ يَغُوصُ فِي بَحْرِ التَّفَاهَةْ
كَلَّا وَلَمْ نَدْرِ الْهُمُو = مَ قَدِ اعْتَلَتْ جَبَلَ الْبَلَاهَةْ
نَحْنُ الَّذِينَ تَرَبَّعُوا = بِالْعَقْلِ يَعْتَقِلُ السَّفَاهَةْ
نَحْنُ الَّذِينَ قَدِ اعْتَلَوْا = عَرْشَ الْكِيَاسَةِ وَالنَّبَاهَةْ
نَحْنُ الَّذِينَ تَسَابَقُوا = لِرِضَا الْإِلَهِ نَرُومُ جَاهَهْ
حُزْنَا تَلَابِيبَ الْعُلُو = مِ فَسَلَّمَتْ بَعْدَ انْتِبَاهَةْ
{18} اَلْعُلُوجُ الْأَمْرِيكَانْ
اَلْعُلُوجُ الْأَمْرِيكَانْ= وَزَّهُم(بُوشُ)الْجَبَانْ
أَنْ يَجُوسُوا فِي عِرَاقِي = قُطِّعَتْ مِنْهُ الْيَدَانْ
يَا(بِلِيرُ)(الْأُلْعُبَانْ) = يَا ابْنَ عَمِّ (الدَّيْدَبَانْ)
***
بُؤْتُمَا بِالْخُسْرِ لَمَّا = قَدْ مَكَرْتُمْ وَالْهَوانْ
لَسْتُمَا الْيَوْمَ بِنَاسٍ = أَنْتُمَا كَالحَيَوَانْ
خَلْفَ بُهْتَانٍ وَزُورٍ = فِي الْخَنَا تَنْتَكِسَانْ
***
بِئْسَمَا صُلْتُمْ وَجُلْتُمْ = مِنْ دِمَائِي تَشْرَبَانْ
يَا عَبِيداً لِيَهُودٍ = أَنْتُمَا مُرْتَزَقَانْ
خَدَّرُوكُمْ بَنَّجُوكُمْ = سِرْتُمَا تَنْسَحِبَانْ
حَشَرَاتٌ قَذِرَاتٌ = مُجْرِمَانِ سَافِلاَنْ
{19} الْعِيدْ تَكَافُلٌ وَرَحْمَةْ
عِيدٌ أَهَلَّ بِفَرْحَةٍ ذُقْنَاهَا=بَعْدَ الصِّيَامِ وَصَبْرِهِ عِشْنَاهَا
عِيدٌ أَطَلَّ عَلَى الدُّنَا بِضِيَائِهِ=فَتَبَسَّمَتْ وَتَسَلَّمَتْ بُشْرَاهَا
عِيدٌ تَأَلَّقَ فِي سَمَاءِ بِلَادِنَا=نَشَرَ الْمَحَبَّةَ فِي ثِيَابِ صَفَاهَا
عِيدٌ سَعِيدٌ بَيْنَ كُلِّ بُيُوتِنَا=بِصِلَاتِ أَرْحَامٍ لَنَا نَرْعَاهَا
***
عِيدٌ تَكَفَّلَ بِالْيَتِيمَ فَضَمَّهُ=بِحَنَانِهِ وَأُبُوَّةٍ أَهْدَاهَا
عِيدٌ يَفِيضُ عَلَى الْأَرَامِلِ عَطْفُهُ=فَأَحَالَ دَمْعَتَهَا إِلَى نَشْوَاهَا
عِيدٌ يَقُولُ: "تَمَسَّكُوا بِمَبَادِئِي=وَأُخُوَّةٍ فِي الدِّينِ مَا أَحْلَاهَا!!!"
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ يَوْمَ عِيدٍ سَابِقٍ=بِدُمُوعِ أَفْرَاحٍ تُنِيرُ دُجَاهَا
***
يَوْمَ الْتَقَيْتُ بِصَاحِبِي فِي فَجْرِنَا=وَقْتَ الصَّلَاةِ بِنُورِهَا وَهُدَاهَا
فَأَتَى وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ:-بأُلْفَةٍ-"يَا صَاحِبِي لَكَ حَاجَةٌ تَهْوَاهَا
إِنِّي سَمِعْتُ صُرَاخَ أَرْمَلَةٍ هُنَا=هَيَّا نُجِيبُ صُرَاخَهَا وَبُكَاهَا
وَالْأَجْرُ عِنْدَ اللَّهِ يَبْقَى-يَا أَخِي-=مَا ضَاعَ يَوْماً مَنْ يُرِيدُ اللَّهَ
***
فَأَجَبْتُهُ:-مِنْ فَوْرِهِ وَبِسُرْعَةٍ-= هَيَّا بِنَا نُطْفِي غَلِيلَ أَسَاهَا
أَحْضَرْتُ زَاداً وَانْطَلَقْتُ بِهِ لَهَا=قَالَتْ:-وَشَوْقُ صِغَارِهَا مَنَّاهَا-
"مَسْتُورَةٌ وَاللَّهِ" قُلْتُ :"هَدِيَّةٌ=تَسْعَى إِلَيْكِ فَهَلْ يَخِيبُ رَجَاهَا؟!!!
فَهَمَتْ دُمُوعُ الْفَرْحِ تَغْمُرُ خَدَّهَا=تَسْقِي هُمُومَ زَمَانِهَا بِنَدَاهَا
***
وَرَجَعْتُ مَسْرُوراً أُهَنِّئُ صَاحِبِي=بِصَنِيعِهِ لِمَشُورَةٍ أَسْدَاهَا
"يَا صَاحِبِي: ذَاكَ الصَّنِيعُ مُسَجَّلٌ=عِنْدَ{الْإِلَهِ}بِصَفْحَةٍ نَقْرَاهَا
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ} فِي{سِجِلِّ كِتَابِنَا}=فَتَكُونُ جَنَّةُ سَعْدِنَا بِضِيَاهَا"
***
مَا الْعِيدُ إِلَّا بَسْمَةٌ مِعْطَاءَةٌ=تُهْدِي السُّرُورَ لِجَمْعِنَا شَفَتَاهَا
مَا الْعِيدُ إِلَّا رَحْمَةٌ وَتَكَافُلٌ=لِلْمُؤْمِنِينَ فَهَلْ نُجِيبُ نِدَاهَا؟!!!
{20} اَلْعِيدُ الْجَمِيلْ
أَيُّهَا الْعِيدُ يَا هَـنَا كُلِّ ذَاكْرْ=يَا رَبِيعاً تَطِيبُ فِيهِ الْخَوَاطِرْ
جِئْتَ وَالْحُبُّ قَدْ أَنَارَ بِلاَدِي=بَعْدَ شَهْرِ الصِّيَامِ وَالْحَقُّ ظَاهِرْ
هَؤُلاَءِ الْأَطْفَالُ فِي كُلِّ حَيٍّ=يَلْبَسٌونَ الْجَدِيدَ وَالثَّوْبُ عَاطِرْ
لَكَ يَا عِيدُ ذِكْرَيَاتٌ بِنَفْسِي=تُثْلِجُ النَّفْسَ بِالْحَنِينِ الْمُثَابِرْ
***
يَا زَمَانَ الصَّفَاءِ فِي الْعِيدِ أَقْبِلْ=وَانْقُلِ الْخَطْوَ كَالْمَلاَكِ الطَّاهِرْ
سَكَنَتْ أَنْفُسَ الْعِبَادِ مَعَانٍ=سَامِيَاتٌ قَدْ أَضْمَرَتْهَا السَّرَائِرْ
وَاسْتَحَقَّتْ خَيْراً عَظِيماً مُعَدًّا=مِنْ إِلَهٍ لَهُ زِمَامُ الْمَقَادِرْ
***
أَيُّهَا الْمُسْلِمُ التَّقِيُّ سَلاَماً=فِي ضُحَى الْعِيدِ قَدْ أَتَتْكَ الْبَشَائِرْ
قُمْ وَطَوِّفْ عَلَى جُمُوعِ الْيَتَامَى=بِغَزِيرِ الْمَعْرُوفِ تَسْمُ الْمَشَاعِرْ
وَصِلِ الْأَهْلَ فِي الْبُيُوتِ وَسَلِّمْ=فَرِضَا اللَّهِ فِي وِصَالِ الْعَشَائِرْ
***
كَبِّرِ اللَّهَ أَنْ هَدَاكَ إِلَيْهِ=إِنَّ ذَاكَ التَّكْبِيرَ أُولَى الشَّعَائِرْ
وَاشْكُرِ اللَّهَ فِي امْتِثَالٍ وَحُبٍّ=إِنَّ قَلْبَ الشَّكُورِ بِالْخَيْرِ عَامِرْ
وَانْسَ نَارَ الْأَحْقَادِ فِي يَوْمِ عِيدٍ=فَصَفَاءُ النُّفُوسِ أَحْلَى الظَّوَاهِرْ
أَدِّ فَرْضَ الزَّكَاةِ قَبْلَ فُطُورٍ=يَصْعَدِ الصَّـــوْمُ لِلْكَرِيمِ الْقَادِرْ
ثُمَّ قَدِّمْ لِلْوَالِدَيْنِ وَلاَءً=إِنَّ هَذَا الْوَلاَءَ زَادُ الْمُسَافِرْ
هَذِهِ أُمَّـــةُ الْقُرَانِ تَحَلَّتْ=بِجَمِيلِ الصَّنِيعِ مِنْ خَيْرِ زَائِرْ
رَبِّ وَحِّدْ صُفُوفَهَا وَارْضَ عَنْهَا=لَيْسَ إِلاَّكَ لِلْحَنِيفَةِ نَاصِرْ